الخميس , 14 نوفمبر 2019
أخبار عاجلة

محاضرة الشيخ حسن العالي || الليلة الحادية عشر من شهر المحرم ||

محاضرة الشيخ حسن العالي
|| الليلة الحادية عشر من شهر المحرم ||

🌿 قال تعالى ” و للرجال عليهن درجة ”

🔺 هل وجدت المرأة مكانتها اللائقة و حقوقها العادلة في ظل المنظومة الإسلامية ؟ أو في ظل المنظومة الغربية ؟

💡 هذا سؤال علمي و السؤال العلمي لا يُجاب عليه بالشعارات و لا بالمظاهر و بعض البهارج الزائفة ، الجواب العلمي يحتاج إلى أرقام و إثباتات . و أهل العلم يقولون إذا أردت أن تُعطي موضوعًا ما حكمه المناسب ، عليك أن تفهم أبعاد ذلك الموضوع . حقوق المرأة موضوعها المرأة و هنا لا بدَّ أن نستكشف أبعاد المرأة .

🔺 هل المرأة موضوع مركب أم هي موضوع بسيط ؟ هل هي مجرد بدن و عوارض مادية ؟ أم هي من بدن و نفس و روح و عقل و سر ؟
🔹 لا أحد يستطيع أن يقول أن المرأة موضوع بسيط و مجرد كيان مادي .
🔺 هل أن المرأة موضوع آني أو أنها موضوع مستمر له ماض و راهن و مستقبل ؟
🔹 المرأة كالرجل ماض و راهن و مستقبل .
🔺 إذا أردت أن تقنِّن للمرأة في ظل مجتمع نسائي أو في ظل مجتمع يجمعها مع الرجال و النساء ؟
🔹 نريد من التقنين أن يعالج كل طبائع المرأة و ينظر لها نظرة شاملة .
🔺 هل تريد أن تقنِّن للمرأة بما هي ذات عنوان أسري أو بلا عنوان أسري ؟

💡الكثير من أحكام المرأة جُعلت للمرأة بعنوان يعني أن المرأة بعنوان أنها أخت أو زوجة ، إلا أن المغالطة التي تُطرح ، يقال : أنتم تجعلون القيمومة للرجل على المرأة و هذا خطأ فالقيمومة للزوج على زوجته و هذا عنوان آخر غير المرأة ، و يُقال أيضًا تعطون الرجل في الميراث اثنين و تعطون المرأة واحد ، نقول نعطي الأخت واحد و الأخ اثنين . فهناك فرق إذا أردت أن تقنِّن للمرأة و الرجل بلا علاقة داخل أسرة و بين أن تقنِّن لها بالعناوين الأسرية .

🔺 عندما تريد أن تقنِّن للمرأة ، هل تقنِّن لها باعتبارها تُؤمِن بمنظومة روحية إلهية أو باعتبارها لا تُؤمن ؟

🔶 هذه خمسة أسئلة مهمة خطيرة جدًا ، و حين التقنين من الذي راعاها و تحفَّظ عليها ، القانون الديني أو القانون الغربي ؟

🔹القانون الغربي لم يلتفت لهذه الأسئلة بتاتًا ، اعتبر المرأة موجود و الرجل موجود متساويين في كل شيء ثم جاء و جعل الأحكام لهم .
🔺 نعم ، هم في الإنسانية واحد لكن دخلت عوارض أخرى نوَّعت في الموضوع فجعلت للمرأة خصوصيات و للرجل خصوصيات .
💡الغرب قبل أن يتكلم في حقوق المرأة عليه أن يقرأ الموضوعات على طبيعتها و يتفحص عن خصوصياتها .

⁦♦⁩ قد يقول قائل : إذا كان الإسلام هو الذي أعطى المرأة المكانة المرموقة و المجيدة ، لماذا وصفت آيات القرآن و روايات الإسلام المرأة بصفات تحقِّرها و توضع من مكانتها ؟ وصفتم الرجل بالقوة و قوة الذاكرة و وصفتم المرأة بالضعف و النسيان . قال تعالى : ” وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى ” . و يقول الإمام علي (ع) في نهج البلاغة : فإنهن ضعيفات القوى و الأنفس و العقول . إذًا الدين الذي تصف نصوصه المرأة بهذه الأوصاف كيف تفترضون أنه قدَّرها ؟

🔷 الجواب :

🔹 أولًا : هذا يُسمى موضوع الفوارق بين المرأة و الرجل فلم يختلف أحد من الباحثين الموضوعيين المرموقين في أن هناك فوارق بينهما يفرضها التكوين و الطبيعة .
ينقل الشهيد مطهري عن عالم فرنسي شهير يقول : إنهم – المدافعين عن المرأة – تغاضوا عن الفوارق الحقيقية و أرادوا أن يُشرعوا للمرأة و الرجل نوعًا واحدًا من التعليم و الممارسة فوقعوا في الخطأ .
⁦♦⁩ هل ترى في ساحات كرة القدم فريق رجالي يباري فريق نسائي . لماذا ؟ اعتراف بوجود الفرق فهل يتنكر أحد للفوارق ؟

🔹ثانيًا : الفوارق التي يراها الدين بين المرأة و الرجل ليست فوارق دائمًا في صالح الرجل ، فالرجل يتميز عن المرأة في قوة البدن لكن أيضًا يوصف طبيعة المرأة بالجمال و الرقة و اللين و المنظر الخلاب . فهناك تفوق في الرجل و تفوق في المرأة . يتفوق الرجل على المرأة في الحسابات العقلية و تتفوق المرأة في الحسابات العاطفية . طبيعته صلبة خشنة و طبيعتها رقيقة .
و تستطيع أن تستبدل ضعيفات البدن بليِّنات البدن ، و ضعيفات الأنفس بليِّنات الأنفس .

🌿 الإسلام يريد أن يقول لنا بذكر الفوارق أنكم إذا أردتم إنسانًا متكاملًا لا يكون بالرجل وحده و لا يكون بالمرأة وحدها .

🔹 إذا ذهب أحد إلى الطبيب ففي الغالب إذا أراد أن يشخِّص الطبيب المريض يأمره بفحص الدم ثم يقول له أن دمك مثلًا فيه نقص أو تعاني من هذا المرض . هل يستطيع المريض أن يصرخ في وجه الطبيب و يقول له لماذا تُهينني ؟ أو أن عمل الطبيب تمهيد لوصف العلاج المناسب للمريض ؟

💡 عندما يأتي القرآن و تأتي الروايات و تقول إن المرأة على مستوى الحسابات العقلية بهذه الطريقة و بالحسابات النفسية بهذه الطريقة ، وصف الموضوع لجعل الحكم مناسب هل هو تحقيرٌ أو أن هذا من متطلبات دراسة الموضوع لجعل الحكم ؟

🌿 الإسلام يريد بذكر الفوارق أن يقول لنا أولًا عليكم أن تمنحوا المرأة الدور المناسب و أن تعطوا الرجل الدور المناسب ، و إذا أردتم أن تحفظوا المرأة من الضياع لا بدَّ أن تكون في كنف الرجل لأنها ليِّنة و رقيقة و ضعيفة . و إذا أردت أن تحفظ الرجل عن الضياع و أن يتوغل في الحسابات العقلية الخشنة يحتاج إلى المرأة . و الأسماء النسائية في تاريخ الإسلام كفيلة ببيان كيف أن الإسلام أعطى المرأة مكانة غير مسبوقة .

شاهد أيضاً

الشيخ رجائي البارباري – التغطية المصورة لذكرى رحيل الرسول الأعظم (ص) يوم 28 صفر 1441 هـ

مرتبط