الجمعة , 10 أبريل 2020

?ملخص محاضرة سماحة د.ميثم السلمان(٢٤)? (و لله الأسماء الحسنى فادعوه بها) ?الرزاق ١

?ملخص محاضرة سماحة د.ميثم السلمان(٢٤)?

(و لله الأسماء الحسنى فادعوه بها)

?الرزاق ١

(إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين )لابد أن ينفتح القلب على اسمه تعالى الرزاق ..فكل ما لدينا هو رزق من الله عز وجل حتى النفحات المعنوية..إذاً لنسافر بقلوبنا إلى معنى الرزاق …

?من هو الرزاق ؟لم لا يكون اسمه الرازق فحسب ؟
~الرزق قباله الحرمان ؛و رزقه تعالى يشمل كل الخلائق ، لو تأملنا حياتنا فالأكسجين و كافة خلايا الجسم إنما هي نعم و رزق منه عز وجل.

ربما يقتصر البعض على توضيح معنى الرزق بالمال ؛بينما العلم ،الفكر الدين و الذرية و..بل حتى التوفيق لحضور المجالس المعنوية هو رزق .

و الواقع ما من شيء يخوف البشرية إلا الحرمان من الرزق ..مثال:السيارة تقودها بالبنزين و ما إن ينفذ يبدأ القلق .
و لكن مع الله ينبغي التسليم لأن خزائنه لا تنفذ أبدا فهو الرزاق ..

الرضا (ع):(إن الإنسان إذا أدخل طعام سنته خف ظهره و استراح) يستريح من ماذا ؟ من تأمين الحاجة.
و في القرآن:(و ما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها)الله متكفل بأرزاق كل الخلائق .

?الله يرزق العاصي و يرزق المطيع فسؤال :كيف يتعاطى الله عز وجل مع المخلوقين بتلك الطريقة ؟

~الله يحب المطيع و كذلك يحب العاصي ؛غاية ما في الأمر أنه لا يحب العصيان الذي يتصف به العاصي من كذب و نفاق و غيره.
و لذلك عطاياه للجميع و دون توقف؛ عن علي (ع): (عياله الخلائق بجوده ضمن أرزاقهم و قدر أقواتهم )
أيضا عنه (ع):(إنظروا إلى النملة في صغر جثتها و لطافة هيئتها لا تكاد تنال بلحظ البصر و لا بسمتدرك الفكر كيف دبت على أرضها ؟و صبت على رزقها؟ ..) أي يسوق الله لها الرزق و لو كانت تحت صخرة أو بيئة خالية.

~نموذج :هاجر حينما كانت في أرض قاحلة دون مكونات الرزق..عندما أراد إبراهيم (ع )أن يرحل ؛قالت :أو أمرك الله بهذا ؟
فأومأ برأسه (ع ).فقالت:إذاً لن يضيعنا الله!
ذلك لا يعني ترك الأسباب و لكن ينبغي التسليم لأمر الله فيما يعني الرزق المقدر فهو آت لا محال ؛إن تعطلت عنك خيرات و كان لديك معوقات من طلب الذرية وما إلى ذلك ..فإعلم أنه صلاح إليك (لعل الذي أبطأ عني هو خير لي لعلمك بعاقبة الأمور)

الرسول (ص):(إن الرزق ليطلب العبد كما يطلبه أجله )
الصادق (ع):(و لو أن أحدكم فر من رزقه كما يفر من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت )..
حديث قدسي:(يبن آدم خلقتك من تراب ثم من نطفة ؛فلم أعي بخلقك أو يعييني رغيف أسوقه إليك في حينه ) المشكلة أننا لا نعي و لا نسلم لتلك الحقيقة.

?ما هي علة تأخر الأرزاق ؟
أسباب كثيرة؛منها الذنوب و المعاصي ،و الأمن في الوطن هو رزق أيضا و إعلم أن النصرة في الجهاد الأكبر تؤدي للنصر في الجهاد الأصغر.

(إن العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاءه ) لو كنّا نعرف وجه الرزق لربما أدى لفتور حالة الدعاء و الطلب منه عز وجل.
و في هذا البلد أعظم ما ننعم به بعد الإيمان بالله عز وجل و التسليم لرسالة النبي (ص) هو:نعمة الولاية؛تصوروا الحياة السياسية دون الحسين (ع)؟تلك نعمة تستحق منا جميعا إدلاء الشكورية لله تعالى و الحمد و المبالغة في شكره عز وجل.

و في مدرسة الحسين (ع)نستفيض دروس و عبر من موقف أبا الفضل العباس (ع) منها غيرته على النساء و بقائه ثابتا ملتزما بالقيادة المعصومة ؛لم يتحرك إلا بعد إجازة من الحسين (ع) …

يا أبا الفضل العباس? ..
?الحمد لله رب العالمين ?

شاهد أيضاً

?ملخص محاضرة سماحة د.ميثم السلمان (٢٨)? (و لله الأسماء الحسنى فادعوه بها) ?البر

?ملخص محاضرة سماحة د.ميثم السلمان (٢٨)? (و لله الأسماء الحسنى فادعوه بها) ?البر (إِنَّا كنّا ...