السبت , 7 ديسمبر 2019
أخبار عاجلة

ملخص محاضرة ليلة العاشر من المحرم 1439 بعنوان : سر قلة عدد أنصار الحسين عليه السلام – الشيخ حسن العالي

عنوان المحاضرة:
سر قلة عدد أنصار الحسين عليه السلام

في ليلة عاشوراء ليلة الفاجعة والرزية الكبرى التي
هزت كيان الإسام والمسلمين ارتقى منبر
حسينية أبوصيبع سماحة الشيخ حسن العالي متحدثا في
موضوع بحثه تحت عنوان )سر قلة عدد أنصار
الحسين عليه السام( مفتتحا إياه بقول الإمام
الحسين )عليه السام(: )ألَ وإنِّي زاحِفٌ بهذِهِ الأُسرةِ
على قلَِّة العَدَدِ، وكَثرةِ العدُوِّ، وخِذلانِ الناصرِ( .
وقال العالي في بداية بحثه بأنه من مسلمات
التاريخ قلة عدد أنصار الحسين )عليه السام(،
ومهما اختلفت الروايات في تحديد عدد هؤلاء
الأنصار إلا أن الجميع يتفق على ضآلة عددهم، ويمكن
حمل اختاف الأعداد هذا على محمل التقريب، كما
أن هذا الاختاف في تحديد الأعداد ناتج من مرحلة
الثورة الحسينية التي تم تأريخ وحصر العدد فيها .
ثم طرح العالي سؤال البحث ومضمونه لماذا
جنح أئمة أهل البيت )عليهم السام( على
عدم الثورة بسبب ضآلة العدد فيما ثار
الحسين )عليه السام( رغم ضآلة العدد؟
وفي معرض إجابته على هذا السؤال
أفاد العالي بأنه سيكتفي بروايتين :
الرواية الأولى:
روي عن أمير المؤمنين )عليه السام( أنه قال: )
وَاللهِ لَْو أَنَّ لِي رِجَالاً يَنْصَحُونَ للهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلِرَسُولِهِ
بِعَدَدِ هَذِهِ الشِّيَاهِ ، لأزَلْتُ ابْنَ آكِلَةِ الذِّبَّانِ عَنْ مُلْكِهِ (
الرواية الثانية:
قال سدير الصيرفي : دخلت على أبي عبدالله
الصادق )عليه السام( فقلت له : والله ما يسعك
القعود . فقال: ولم يا سدير ؟ قلت : لكثرة
مواليك وشيعتك وأنصارك، فقال يا سدير : وكم
عسى أن يكونوا ؟ قلت: مائة ألف . قال : مائة
الف ! قلت: نعم، ومائتي ألف ؟ فقال: ومائتي
ألف ؟ قلت: نعم، ونصف الدنيا . ونظر الإمام إلى
غام يرعى جداء فقال والله يا سدير لو كان
لي شيعة بعدد هذه الجداء ما وسعني القعود
. ونزلنا وصلّينا فلما فرغنا من الصاة عطفت
على الجداء، فعددتها فاذا هي سبعة عشر !
ومن هنا يتبين – والكلام للعالي – بأن الإمام
المعصوم حتى لو كان لوحده قادرا على تحقيق
الانتصار فإنه لن يذهب إلى طريق الانتصار،
وذلك لأنه ليس موكولا لتحقيق الانتصار
لوحده وإنما لابد للأمة أن تشاركه المسؤولية .
وبالرجوع لسؤالنا وهو لماذا ثار الحسين
)عليه السام( بعدد قليل فإننا
يمكننا هنا أن نعطي تصورات متعددة :
التصور الأول: إن الثورة الحسينية محكومة بحكم
استثنائي ومقرر إلهي خاص لا يتعداه إلى غيرها !
ولكن هذا التصور لا يقبله أهل التحقيق،
وإنما يقولون بوجود ظروف موضوعية
جعلت الحسين )عليه السام( يتحرك .
التصور الثاني: إن النصاب المطلوب
لثورة الحسين )عليه السام( قد تحقق !
التصور الثالث: حتى لو كان هذا العدد من
الأنصار لا يحقق النصاب إلا أن الرجال الذين كانوا
مع الحسين )عليه السام( كانوا على درجة
من الاصطفاء والنخبوية مثلما لم يمر على أهل
البيت )عليهم السام(، كما كان معه )عليه
السام( عدد من صحابة الرسول )صلى الله عليه
وآله( والذين وجودهم يعطي للثورة زخما كبيرا،
بل كان كل رجل من أصحاب الحسين )عليه
السام( يعتبر رجا استثنائيا، ومن هنا ورغم
العدد القليل تكون الثورة ناجحة وذات إنجاز .
بعد ذلك طرح العالي سؤالا آخر وهو ألا يثير قلة
عدد أنصار الحسين )عليه السام( الاستغراب؟
وكيف يغيب عن ذهن الأمة من هو الحسين
)عليه السام(؟ وكيف لم يستقطب )عليه السام(
رغم مقاميته وحجيته سوى هذا العدد القليل؟
وفي السياق ذاته أفاد العالي بأنه
يمكن الإجابة على هذا السؤال بأمرين :
الأمر الأول: لو كان عدد أنصار الحسين )عليه السام(
استثنائيا وجماهيريا لكان هذا هو ما يثير الاستغراب،
لأن السيرة المعتادة من حياة الرسول )صلى الله
عليه وآله( والأنبياء السابقين هي قلة العدد .
الأمر الثاني: من قال بأن مكانة الحسين )عليه
السام( ومقاميته لم تستجذب أنصارا؟ بل هي
استقطبت أنصارا، ولكن الأمة كانت تعيش خلا
في الإرادة وفي ترجمة المحبة القلبية لإرادة عملية .
بعد ذلك ختم العالي مجلسه بقراءة المقتل
الحسيني الفجيع بأسلوب يدمي الجفون ويقرح
القلوب.

شاهد أيضاً

ملخص محاضرة ليلة التاسع من المحرم 1439 بعنوان : بر الوالدين من أعظم الواجبات – الشيخ حسن العالي

عنوان المحاضرة: بر الوالدين من أعظم الواجبات استهل سماحة الشيخ مجلسه بنعي حزين تفاعل معه ...