الإثنين , 28 سبتمبر 2020
أخبار عاجلة

ملخص محاضرة الشّيخ حسن العالي – ليلة 7 من شهر محرم الحرام 1442 هـ

الليلة السابعة من محرم الحرام ١٤٤٢ هج

٢٦/٨/٢٠٢٠
الشيخ حسن العالي

العباس (ع) و آفاق العصمة

قال تعالى ( رجال لا تلهيهم تجارة و لا بيع عن ذكر الله )

تتحدث الاية الكريمة عن افق من آفاق العصمة و مما يحسب له ان علماء الخاصة و علماء الامامية و رغم انهم اثبتوا العصمة بادلة مستفيضة الا انهم لم يتوسعوا في افاق و درجات العصمة

رغم ان القرآن ذكر آفاق تلك العصمة ….الاية التي طرحناها لا تتحدث عن العصمة العملية ( عدم الوقوع في الخطيئة عملا و ممارسة ) و انما الاية تحلق في فضاء الخواطر و أجواء النفس فتقول ان هناك فئة وصلت لمرحلة انه لا يوجد لديها ميل و لا شغل و لا انحدار خاطري في المعصية ….جماعة لا صارف لهم و لا شاغل لهم عن الله تعالى ….معرفتهم بالتوحيد قد بلغت مبالغا عظيمة فليس لاي اغراء قدرة عن الهائهم الفكري ….الالهاء عمل الفكر ….لا انهزام على مستوى النفس في تطوق المعصية ….عصمة الخواطر ….السيد الامام يصول اصعب الاشياء في علم الاخلاق السيطرة على الخاطر فهو كطائر يحلق كل برهة على غصن ….فحبسه على امر
الله امر بالغ الخطورة

سأل الكاظم عن الاية ( في بيوت اذن الله ان ترفع و يذكر فيها اسمه …..) فقال عليه السلام هي بيوت آل محمد …بيت علي و فاطمة و الحسن و الحسين و حمزة و جعفر ….الاية التي تتحدث على عصمة الخواطر تنطبق على دائرتين من اهل البيت

١/ تنطبق على دائرة العصمة الواجبة ( علي و فاطمة )

٢/ الدائرة الثانية مثل حمزة و جعفر

عصمة الخواطر في اعلى درجاتها للائمة و النجوم من أهل البيت عليهم السلام

قال بعض الفقهاء اننا لسنا بحاجة لادلة كلامية عميقة لاثبات هذا الافق من العصمة بل يكفي دليل طرحه دليل عامي من عوام الشيعة … سلمنا معكم بعصمة اهل البيت في العمل فلماذا تبالغون ان المعصية لا تخطر في عقولهم …فأجاب العامي السائل أيخطر ببالك ان تأكل قاذورة انسان ؟؟؟قال لا …قال ان المعصية عند اهل البيت أخس و واقذر من قاذورة الانسان ….لهم نفوذ علمي بحقيقة المعاصي …فكما انك على مستوى الخاطر تمتنع عنها فهم لشدة العلم و المعرفة يمتنعون عن التفكير في المعصية

الرواية طبقت الاية في عصمة الخواطر و ذكرت أسماء فهل نستطيع ان نعديها لرموز أخرئ مثل العباس و الاكبر …هل ممكن ان نثبت لهم درجات من عصمة الخواطر

اصل عصمة ابي الفضل ….لو جمعت جميع اغراءات الدنيا و قابلتها بان يمتلك شخص مشرعة الماء و هو في حال الظمأ ( حال بينهم و بين السماء كالدخان ) و لم يكن الشرب حراما و مكروها و لن يضر الحسين بشئ و لكنه امتنع لمجرد المواساة و اعتبر المواساة دين يدين به … امام هذا الاغراء الغير محرم يمتنع فأي افق من العصمة قد وصل اليه …

( رجال لا تلهيهم تجارة و لا بيع ) ايهما اكثر شغلا للبال و يلعب بفكر الانسان هل الربح الوفير في التجارة ام حرب زلزال تطير فيها الرؤوس …لمعان الذهب أم بريق السيوف …لم يلههم عن سيدهم هذا الزلزال العظيم …و كان في خاطرهم ان يعودوا مرات و مرات ليجتهدوا في سبيل الحسين بشدة اكبر …

العباس عليه السلام انطلق من علم عظيم و إلى الآن علمه مجهول و غير مفتق

قد تصرفا كبيرا تستدل به على افق علمي كبير …الصادق ( كان العباس بن علي نافذ البصيرة ) نافذ البصيرة …علم ابي الفضل ليس كسبيا اجتهاديا ( و حشرك الله مع النبيين و الصديقين و الشهداء ) الذين يشهدون على الاعمال لديهم علم لدني غير اكتسابي …و اذا كان العباس مقرون بهذه الفئات فعلنه لدني …علم ملم بالمشروع الالهي ….من سير الانبياء مرورا بسيرة النبي للحجة و الرجعة هو واقف على هذا المشروع …لذلك لا يشرب الماء …

لا تظن ان تحسر الحسين على ابي الفضل وليد الشجاعة الفردية الفريده و التس فقدها الحسين برحيله …التحسر على رجل ملم بالمشروع الالهي و رحل الاحداث الصعبة المتشابكة ….ملف كربلاء خطير مكمم غير مفتوح ….اذا اراد الحسين ان يستوزر احدا فانه يستوزر ابا الفضل …رجل بهذا الحجم كيف لا يكون لديه اصل العصمة و افاق منها ….بل اكثر من ذلك فأحد مقاماته الاساسية ( الطيار ) نسب للعباس كما نسب لجعفر …قال رسول الله ( ان الله بشرني بانه ابدل جعفر بجناحين يطير معهما مع الملائكة ) ….العباس ابدل بجناحين في الجنة …خرجا بالعمل و الجهد و الشهادة من مرتبة الانسانية لمرتبة الملائكية و كان لهم من العظمة بانهم يهيمنون على الجنة ( الطيار ) و اين الدنيا من الجنة ….و الجنة درجات فهم يطيرون في كل درجة فأي مقام هذا ..

يقول السجاد ( و ان لعمي العباس لمنزلة يغبطه عليه جميع الشهداء ) العباس بين الشهداء له السؤدد و السيادة حتى على حمزة و جعفر ….

فماذا كان يحل بأبي الفضل اذا جاء للحسين طالبا للشهادة فيرجعه !!!

نسألكم الدعاء

شاهد أيضاً

الملا جواد الميرزا – التغطية المصورة لذكرى شهادة الامام الحسن المجتبى (ع) – 7 صفر – 1442 هـ

مرتبط