الإثنين , 28 سبتمبر 2020
أخبار عاجلة

ملخص محاضرة الشّيخ حسن العالي – ليلة 8 من شهر محرم الحرام 1442 هـ

الليلة الثامنة من محرم الحرام ١٤٤٢ هج

٢٧/٨/٢٠٢٠
الشيخ حسن العالي

إشكالية التقديس

قال تعالى ( إن الله اصطفى آدم و نوحاً و آل ابراهيم و آل عمران على العالمين )

في الايات القرانية اخبارات كثيرة عن الاصطفاء الالهي فايات اخبرت عن اصطفاء الله للرموز الالهية و ايات اخبرت عن اصطفاء المنظومة الدينية العقائدية المعرفية الفقهية ( ان الله اصطفى لكم الدين ) انتخب لكم هذا الفكر و هذه العقيدة و ترجمان هذا الانتخاب يعني جعل الرموز الدينية او الفكر الديني في موقع عالي لا يمس …التمييز و التفخيم و التعظيم و التقديس اما للرمز او للفكر و جعله في العالى يحتذى و يقتدى و لكنه لا يمس

و قد اشكل البعض على هذه المسألة في الدين ….التقديس و المقدسين ….الدين له حقائق و الدين لا لوازم …من اراد ان يكون على الدين لابد ان يؤمن بهذه الحقائق و اللوازم

من حقائق الدين الايمان بالماورائيات و من حقائق الدين التقديس للمبادئ و الحقائق و الافكار و من ينكرها يخرج خارج حيز هذا الدين ….هؤلاء قالوا ان هذه المعاني للدين نحن نرفضها و ننكرها و خصوصا مبدئ التقديس لانه مبدئ عمياوي يضل الفكر و يسكت الفكر و يكمم افواه المعرفة و يقطع باب السؤال و الاستفهام…. نحن في عصر العقلانية كيف نؤمن بما يحدنا تحت فكر معين ؟؟؟

أسباب نحتمل انها جعلتهم ينظرون لمبدئ التقديس للاولياء او الافكار بهذه النظرة

١/ استغلال السياسين المستبدين او رجال الدين المنحرفين لشعارات و افكار و مصطلحات الدين …يجعل فكرة مرفوضة مقدسة و يعاقب عليها و يمنع الناس من السؤال حولها و يعتبر ذلك أمرا مقدسا فلذلك اذا سمعوا مصطلح التقديس حملوه على نفس المحمل المنحرف و الحال انه ليس على الدين ملامة اذا استغلت شعاراته

٢/ أنهم رفضوا مصطلحا لا يعرفون واقعا معناه …ما هو المقدس في الدين و ما هي مساحة التقديس ….الكثير مما يناقش في الدين ترجموها ترجمة خاطئة …فيناقش الخطأ الذي يفهمه و لا يناقش الفكرة الرئيسية و أحد الاسباب هو هوى النفوس …

السؤال ….هل انه بالفعل يستطيع احد ان يرفض فكرة التقديس و المقدسات او انه يثبتها من حيث ظن انت ينفيها ….هناك امثله كثيرة تدلنا على انه لا يمكن ان يعيش انسان بدون تقديس للفكرة و العلم و المعادلة

١/ هؤلاء الذين يقولون لا للمقدسات الا يتعاملون بتقديس و تعظيم لقوانين الدولة كالمرور و غيرها …فلماذا تقدس هذا القانون …يقول ان البديل عن القانون الفوضى و انا لا اريد الفوضى

٢/ في كل علم رياضي او تجريبيا او مهارة معينة ما من علم الا و فيه معادلات يبنى عليها الفروض و تلك المعادلات مقدسات في ذلك العلم ….قواعد علم الرياضيات هل تتجاوزها اذا اردت ان تحل مسألة؟؟؟

علم الطب كذلك فيه قوانين لا يمكن ان تتجاوزها و هي قاعدة للفروع

ما هي مساحة التقديس و ما هو الشئ الذي يقدس ؟؟؟
هل كل شئ الصق في الدين مقدس

في الدين ٣ اشياء

١/ حقائق وصلت لدرجة البداهة هذه تقدس اشد التقديس

٢/ نظريات و افكار امن البعض لوجود دليلها و لم يؤمن بها البعض و هذه تحترم و لا تقدس

٣/ اقكار محتملة قد ترقى للنظرية او الاحتمالية هي تعطى درجة اعتبار لا احترام و لا تقديس

في الفكر الشيعي حتى المقدسات لا تقدس وفق ميزان واحد

أصول الدين مثلا …النبوة و الامامة …هل التقديس للتوحيد بنفس الدرجة للنبوة

النبوة حقيقة الهية هل يقدسهم القرآن بنفس الدرجة ( و لقد
‎فضلنا بعض النبيين على بعض )

في الفكر الشيعي هناك مطبان عقائديان حذر منهما الائمة اشد التحذير مبدأ الغلو و مبدأ التقصير

١/ الغلو تقديس حقيقة فوق وزنها

٢/ التقصير هو انقاص التقديس لحقيقة انقص من وزنها

ليست الدعوة لاطاعة المقدسين ترسيخ مبدأ العمياوية بل العكس ترسيخ مبدأ العقل …

يقول علي عليه السلام ( فبعث اليهم رسله وواتر اليهم انبياءه ….

المعجزة التي يأتي بها النبي تريد ان تقول ان النبي جزء من حقيقة الهية فهو مخزن علم …التقديس اخبار عن ما فيه من مخزون من علم ….

القرآن لم يدعونا للايمان بالمقدسين فقط بل امرنا و حثنا على استعادة ذكرياتهم بتعظيم و تقخيم و تقديس

هل هناك دليل قرآني ؟؟

( و اذكر في الكتاب مريم ) ( و اذكر في الكتاب موسى )

اجعل علاقتك مع هذا المقدس ذكراها دائمة و تسأل لماذا اذكر المقدس دائما ؟؟؟

القرآن يجيب ( و جعلنا ابن مريم و امه آية ) يعني علامة و دلالة و معبر …اتريد ان تعبر للحقائق و تصل للمقاصد العالية فهناك علامة فهما مريم و عيسى ….اذا كان الامر كذلك اليس الحسين آية و معبر و سبيل لله أعظم من مثير من الشخصيات المذكورة في القرآن

فالحسين سبيل للسعادة و الحقيقة و العلو …هنا جاء احد المدعين لتفسير القرآن بنمط جديد و استعادة الفكر الديني بشكل جديد ( محمد شحرور )

سألوه عن معنى ( و من الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ) قال لغو الحديث الاشتغال بحدث تاريخي و تقف عن ذلك الحدث و نظيره ما يقيمه الشيعة على الحسين من عزاء كل سنة و يرفعون شعار لبيك يا حسين الذي قتل على ضوءه الناس ….احياء ثورة عاشوراء من لغو الحديث ….هل الحسين حدث نجمد عنده ….هل هذه كربلاء الحسين عندنا …او ان استعادتنا لثورة الحسين لانها معبر و عبور للعالم العلوي …( لقد كان في قصصهم عبرة ) هناك قصص معبر لكل خير …الشيعة عندهر الحسين معبر لكل كمال و سعادة

يا لثارات الحسين …معناها يا لثارات الحق و يا لثارات النور ….اين يوجد في شعارات الحسين القتل و الارهاب ….من يعطلون مآتم الحسين هم المجرمون ….

رجال في كربلاء مهما صغر سنهم قدموا لنا عبر و كانوا آيات على الطريق كالقاسم ابن الحسن …

نسألكم الدعاء

شاهد أيضاً

الملا جواد الميرزا – التغطية المصورة لذكرى شهادة الامام الحسن المجتبى (ع) – 7 صفر – 1442 هـ

مرتبط