الثلاثاء , 29 سبتمبر 2020
أخبار عاجلة

ملخص محاضرة الشّيخ حسن العالي – ليلة 9 من شهر محرم الحرام 1442 هـ

الليلة التاسعة من محرم الحرام ١٤٤٢ هج

٢٨/٨/٢٠٢٠
الشيخ حسن العالي

علي الأكبر (ع) قدوة مميزة

روى الفريقان أن رسول الله ص قال في يوم الدار ( يا بني عبدالمطلب كونوا في الاسلام رؤوسا و لا تكونوا أذناباً )

وصية نبوية خاصة لبني هاشم أن يكونوا في الصفوف الأولى و المتقدمة في خدمة الاسلام …أن يكونوا رؤوسا يعني ان يحتلوا موقعا رياديا قياديا في الاسلام لا أن يكونوا على الهامش و هذا هو الدرس العظيم الذي قدمه أصحاب الحسين و خصوصا من الهاشميين لنا …أن نكون من اصحاب الهمم العالية في خذمة الاسلام و ليس على الاطراف

و لعل أكثر من جسد هذه الوصية هم الهاشميون الطالبيون في كربلاء فكانوا رؤوس الرؤوس و كانوا رموز فوق العادة و كانوا نماذج تقتدى …سؤال يطرح …لو قيل لك لماذا تقدم القدوة الاقل شأنا على القدوة الاعلى شأنا …لماذا تستعيدون دروس و حوادث و ذكريات قتلى الطف …تخصصون لابي الفضل و يوما للاكبر …لماذا يكون هذا التخصيص للانبياء …بدل الامعان في خصائص ابا الفضل بينوا خصائص ابراهيم الخليل …بدل الغوص في شخصية علي الاكبر غوصوا في شخصية موسى .. لماذا تعزفون عن القدوات العليا في القرآن و نشيدون بقدوات لم يذكرها القرآن …عدة ابحاث :

هل الانبياء السابقين أفضل و اعلى منزلة من الائمة في الاسلام ام الامر ليس كذلك

علماء السنة عندهم قاعدة مسلمة ( أفضلية كل نبي على غير النبي ) و لو سألتهم عن هذه القاعدة فلم يطرحوا لها الا دليلا واحد ( الفخر الرازي) اجمع افضلية المسلمين على تفضيل الانبياء على غير النبي ….الاجماع الذي دعاه الفخر الرازي غير متحقق لان اعلام الشيعة قالوا بأفضلية الائمة على الانبياء السابقين ،…فأين الاجماع الاسلامي فهو مخروق

الادلة الخاصة عند الشيعة و الادلة العامة عند الشيعة و السنة تثبت عكس ما قاله الفخر الرازي …دليل واحد من الادلة العامة ….

ما رواه الفريقان من صلاة عيسى خلف الحجة ( عج) و هذه الصلاة ليست من باب التعارفات و انما من باب تقدم الافضل و الاكمل على من يليه في الكمال …البعض حاول التشكيك في هذه الرواية ….السيوطي رد عليهم بوجود روايات صحيحة تؤكد صلاة عيسى خلف الحجة ….هذا يكفينا في مسألة أفضلية الائمة على الانبياء

هل يتفاضل بعض رموز الهاشميين على بعض الانبياء السابقين ؟؟؟

السيد الخوئي قال أن تلامذة المدرسة المحمدية ارفع شأنا من المعلمين في بني اسرائيل و ذلك لعلو المدرسة المحمدية و علوها …العلامة الجوادي قال لو سألنا ان استاذ في جامعة افضل من مدير في مدرسة ابتدائية ….المدير في المدرسة الابتدائية تميزه على اقرانه في تلك المرحلة و لكن لو نسبته لتلميذ في كلية الطب يكون التلميذ هناك اعلم من مدير مدرسة ابتدائية ….الشرائع السماوية صفوف دراسية و الشرائع السابقة صفوف ابتدائية في الجامعة الالهية …فكيف نقارن المعلمين في الصفوف الابتدائية مع المعلمين في جامعة خاتم الانبياء ….كل نبي مستواه الوجودي بمستوى كتابه الالهي النازل معه فاذا كانت الكتب السماوية كتبا ابتدائية و كان القرآن مهيمنا عليها فمن يرث القرآن و علمه يكونوا افضل من حملة علم الكتب السماوية

لذلك من نجوم الهاشميين من هم افضل من انبياء سابقين …

مقارنة بين موقف علي الاكبر في كربلاء في رحلته الجهادية و التعليمية مع الحسين و موقف موسى في رحلته التعليمية مع الخضر لنرى ما هي القدوة الاميز و الارفع

السيد الحائري يقول لو قايست في الشدة ايهما أشد امتناع العباس عن شرب الماء في ذلك الظرف و هو امتناع عن محلل مع امتناع يوسف عن فاحشة الزنا و هو امر محرم …ايهما اشد صبرا و ثباتا …و الله ان الاول أشد …مثالا للصلابة و الشموخ و الصلابة في الدين فكما اطرح يوسف في امتناعه عن الفاحشة اطرح ابا الفضل و هو اميز في المقارنة

نقارن بين امتحانات موسى مع الخضر و امتحانات الاكبر مع الحسين

١/ امتحانات موسى

١/ خرق السفينة
٢/ قتل الغلام
٣/ اقامة الجدار

التعليم كان يتخفف و لا يزداد

امتحانات الاكبر

امتحن بالصبر و الثبات و عدم السؤال عن قتل امام معصوم مع عشيرته و عن سبي نساء و تشريد اطفاله

مع ان موسى في تلك الامتحانات كان مجرد مراقب ..و الاكبر كان طرف فاعل في الحدث …فامتحاناته اثقل على النفس و الروح

٢ / الخضر نصح موسى الا يخوض تجربة الامتحان …فهل نهى الحسين عن الاكبر عن خوض امتحان اكبر من امتحان موسى ام انه اخذه معه …لماذا نهى الخضر ( و كيف تصبر عما لم تحط به خبرا ) الحدث لا تحيط بعلمه و الصبر مشروط بالعلم ….فاخذ الحسين للاكبر فمعناه انه يحيط خبرا بكل المشروع الكربلائي

٣/ لم يصبر موسى في الامتحانات و اجتاز الاكبر كل الامتحانات بجدارة …اذا قال موسى للعالم ( أقتلت نفسا زكية بغير نفس ) الاكبر لم يقل للحسين ما هو الطائل من هذه الثورة ….العالم قال لموسى ( هذا فراق بيني و بينك ) و الحسين قال للاكبر( على الدنيا بعدك العفا ) ….انا صاحبتك في الدنيا و لا استطيع ان افارقك في الاخرة …

ما تحقق في كربلاء له ميزة …اذا صنعنا مقارنات يتبين لنا حجم ما خلفته كربلاء من عبر …فلا يقال لماذا تجعلون محط انظاركم القدوات الانزل …ليست قدوات نازلة بل هي عالية ….في اخر قصة العالم مع موسى ( سأنبئك بتأويل ما لم تستطع معي صبرا ) الحركة التي خضتها معي كانت لها تأويلات لم تقف عليها …علي الاكبر كان محاطا بتأويلات كربلاء و محيطا بأسرار كربلاء لذلك سار للشهادة و تقدم بين يدي الحسين سلام الله عليه و لو كان الانصار يقبلون لتقدم عليهم …( السلام عليك يا أول قتيل )

نسألكم الدعاء

شاهد أيضاً

الملا جواد الميرزا – التغطية المصورة لذكرى شهادة الامام الحسن المجتبى (ع) – 7 صفر – 1442 هـ

مرتبط