الثلاثاء , 29 سبتمبر 2020
أخبار عاجلة

ملخص محاضرة الشّيخ حسن العالي – ليلة 10 من شهر محرم الحرام 1442 هـ

الليلة العاشرة من محرم الحرام ١٤٤٢ هج

٢٩/٨/٢٠٢٠
الشيخ حسن العالي

عاشوراء عصية على الفهم الكامل

في مزار المشهدي في احدى زيارات الحسين عليه السلام ( قتل الله من قتلكم بالايدي و الألسن )

هذا المقطع الشريف تكرر في عدة زيارات في زيارة الامام الرضا عليه السلام و في زيارة ابي الفضل العباس و في زيارة الحسين عليه السلام و هذا يؤكد ما لهذا المقطع من أهمية
من الخطأ الاعتقاد ان هذا النص يتحدث عن حدث تاريخي محض لا يتكرر في الزمان و في الوقت المعاصر بل لهذا المقطع مصاديق و تجليات في وقتنا المعاصر و لا بد ان نكون ممن يشارك في قتلهم و في قتل الحسين بالايدي و الالسن بل علينا ان نكون من المؤيدين لهم بالايدي و الالسن

المقطع الشريف يتحدث عن حدث كبير و عن اجرام خطير تحقق في التاريخ من قبل فئتين فئة قتلت الحسين بالمباشرة و الايدي و الوسائل و المختلفة و فئة قتلته بالالسن بالنهي او الامر او غيره من وسائل التعبير ….و لا يوجد اي شبهة عن الحدث الذي وقع فلم يكن بالخطأ بل قتلوه بالعمد المعتمد ….اي شبهة في قتل الحسين الذي يمثل العدالة المطلقة و الحق المبين …اي شبهة في ذلك

هذا المقطع يخط لنا منهجا في احداث الماضين لان كل احداث التاريخ مؤثرة في فهم التاريخ و البصيرة الدينية ….يريد المقطع ان يفند قاعدة الاعتذار لرموز التاريخ ….قالوا عامة رموز التاريخ فيما فعلوه و قاموا به و لو كان سفك دم و لو كان اي جريمة متصورة فهم متأولون مثابون مأجورون …و ما تركوا جريمة من الجرائم الا اضافوها لخافة التأويل و الاجتهاد ….كل ما صدر عن السلف هو داخل في باب الاجتهاد و الاجر و المثوبة

ابو الغادية الذي قتل عمار متأول مأجور …ابن ملجم متأول مجتهد و مأجور و قد صيغت فيه الابيات الشعرية …و قال البعض ان يزيد يدخل في نفس المجال …

هذه القاعدة شيدت عليها مذاهب و أديان …بعض التعليقات عليها

١/ لو كانت هذه القاعدة صحيحة لكان الاولى بالعمل بها السلف …كان ينبغي ان يحملوا بعضهم البعض على التأول و الاجتهاد فلا داعي للصراعات و لا داعي ان يقتل بعضهم بعضا …كثرة الصراعات و سفك الدماء تدل على نظرتهم لتصرفات بعضهم البعض بانها شخصانية …هذه قاعدة مخترعة لم يكن لها وجود في ذلك الزمان

٢/ من خلال هذه القاعدة بيضوا كل سواد في التاريخ و حسنوا كل قبيح و ادى لمحذروين

أ/بعض الفئات المعاصرة التي تعتبر بعض الشخصيات رموز …تبحيل الخطأ في التاريخ اوجد الداعشية

ب/بعض المتنورين الذين قرأوا التاريخ قراءة موضوعية اذا كان هذا الدين يحمل هذه الرموز السوداء فيجي ان نتحول للالحاد بدل الاعتقاد به

٣/ لو كان باب الاجتهاد بهذا المعنى صحيح لكان ابليس اولى بذلك …الم يترك السجود لادم و علل ذلك …انا خير منه ….و انا اريد ان اسجد لك مباشرة دون وساطة …لماذا لا يكون ابليس متأولا مجتهدا و مأجورا

٤/ طبقت القاعدة تطبيقا انتقائيا ….في اين ملجم متأول …لما وصلوا لقتلة عثمان …لا مجال للتأول و الشبهة فمن قتل عثمان من العتاة و ليست كل شبهة تصحح الاجتهاد ….ايوجد اجتهاد تأول في قتل الحسين و كل الروايات النبوية في حقه ….عندما تأتي الرواية لكي تشجب هذا المنهج و تدعو للانتقام الالهي على هذه الجريمة تقول لنا ان السواد غير قابل للتبييض

قتل الله من قتلكم بالايدي و الالسن …القتل بالالسن ( القتل الفكري لاهل البيت )

انعكاسات القتل الفكري في حاضرنا …لا تقرأ الزيارة على انها ماضي .

من يرفض رواياتهم و خطبهم و يرفع لافتة مرجعية القرآن هذا ممن يقتل اهل البيت بالالسن …من يرفض مقاماتهم و درجاتهم العالية و يسمى من يعتقد بها الغلو هذا يمارس عملية القتل الفكري لأهل البيت …كذلك بعض النداءات في عاشوراء هذا العام …نحييه فكرة دون حماس …و هذا قتل فكري …و هذا كل مثقف يدخل للحركة الحسينية و يقرأ بمحض فكره دون الرجوع للعلماء هو ممن يسير في منهج القتل الفكري لأهل البيت …ما يؤكد هذا المعنى ….هل كربلاء قابلة للاحاطة الفكرية ام ان كربلاء فوق استيعابنا ….هل ما عندنا فهم كامل ام مجرد ابجديات…

حدث اهل البيت لا يقرأ مقطوع القواعد ( ان حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله لا ملك مقرب و لا نبي مرسل و لا عبد ممتحن )

حدث الحسين من امرهم فهو حدث صعب مستصعب حتى على جل الانبياء و الملائكة …هذا الحدث الضخم بملفاته …ملف الصبر …ملف الشجاعة و التضحية …ملفات حتى الملائكة غير قادرة على هضمهما كما تستحق ( عجبت من صبرك ملائكة السماء )

كربلاء لن تستوعب الا من خلالهم بفكرهم و عطائهم …

نسألكم الدعاء

شاهد أيضاً

الملا جواد الميرزا – التغطية المصورة لذكرى شهادة الامام الحسن المجتبى (ع) – 7 صفر – 1442 هـ

مرتبط