الثلاثاء , 29 سبتمبر 2020
أخبار عاجلة

ملخص محاضرة الشّيخ حسن العالي – ليلة ذكرى استشهاد الإمام علي بن الحسين زين العابدين (ع) – شهر محرم الحرام 1442 هـ

ليلة ٢٥ محرم الحرام ١٤٤٢ هج

١٣/٩/٢٠٢٠

الشيخ حسن العالي

قال تعالى ( و إذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال و من ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين )

أكبر مرجع يمكنه أن يحسم الخلاف في المسائل الاعتقادية و الجوهرية التي يختلف بيها المسلمون أعظم مرحع هو القرآن بشرط أن ندخل لحريم القرآن بموضوعية و انصاف و الا لا يكون القرآن لنا حاسما لأي خلاف

ألا ترى ان الكثير من مسائل الامامة و عناوينها لم يحسم فيها الخلاف و السبب يعود لقراءة القرآن على قاعدة الهوى …قراءة شخصية بعيدة عن القواعد و عن الانصاف و الموضوعية

الامامة بيد من ؟؟ هل هي بيد الله أم هي بيد الناس …هل الامامة من مختصات الله و الله يعين الامام ام انها موكلة للخلق و الامة

اتفق المسلمون ان نصب الامامة امر ضروري و لم يختلف أحد في ذلك …جميع السنة و الشيعة و الخوارج في لزوم نصب الامام للأمه إلا ان الخلاف هل ان نصب الامام واجب على الله أو هو واجب على الأمة و فهم أن هذه العقيدة واجبة على الله أو الناس بينهما تباعد بين المشرق و المغرب

عقيدتان متباعدتان كل البعد و هما اساس الاختلاف في المسائل المنحدرة على ضوئها

١/ اهل السنة قالوا ان الامامة واجبة نصبي من الامة من الدليل السمعي من النصوص و الروايات …فهمنا انها من مختصات الامة

٢/ المعتزلة قالوا ان ما دل على الامامة هو الدليل العقلي و هي من شؤون الامة

٣/ هناك جماعة قالوا ان الامامة ينص عليها الدليل العقلي و السمعي

٣/ تفرد الشيعة الامامية القول ان الامامة بيد الله و ليست بيد الخلق و لا دخل للبشرية فيها و الامة غير قادرة على تعيين الامام المستحق

الأدلة

١/ الدليل العقلي …النبوة من مختصات الله سبحانه و تعالى و لا خلاف عليه و اتفقت الكلمة ان الامامة خلافة للنبوة …و دل العقل على ان الامام تالي النبي في الصفات و في الادوار و الوظائف …إذا تبين ذلك فالنتيجة قكما ان النبوة بيد الله فحتما الامامة تكون بيد الله فنفس الملاك و الدليل الذي يختص النبي من قبل الله نفسه الملاك الذي يختص الامام …

٢/ الدليل النقلي …يكفي آية البحث …في الاية جمل و مقاطع كثيرة كلها تشهد على عقيدة الشيعة الامامية ..

المقطع الاولى ( و إذ ابتلى إبراهيم ….ان الذي امتحن ابراهيم لتتبين اهليته للامامة هو الله ….لم يوكل احتبار الامامة للبشر و انما هو تصدى لاختباره ….يعني ان الامامة من مختصات الله

المقطع الثاني ( بكلمات ) هل كلمات خفية ام هي من من الكلمات البشرية …فلم يمتحن باختبار بشري فتوكل المهمة للامة بل باختبار ر كلمات الهية

المقطع الثالث ( إني جاعلك ) الامامة جعلية من الله يعني من مختصات الله

المقطع الرابع ( لا ينال عهدي ) نسب العهد لنفسه …لله عز و جل فمعنى ذلك أن الامامة منحة الهية

المقطع الخامس ( و من ذريتي ) سأل إبراهيم الامامة من ذريته ….لان في مركوز عقل ابراهيم لان من يمنح الامامة هو الله ….فما تأمل الامامة من جعل البشر و انما هي من مختصات الله

فذلك كله يثبت ان الامامة مستحيل ان تكون من انتخاب و تنصيب البشر

إذا كانت الامامة بالجعل و المنحة الالهية يجيب طلك عن شيهة يتمشدق بها بعض المتنورين فقالوا ( ان في القرآن ايات جائت على خلاف القواعد العربية و البعض قال هناك أخطاء نحوية ) ….اية البحث احد الادلة على وقوع الخطأ في القرآن ….الغاية هي زعزعة مكانة القرآن في عقائد المسلمين فقالوا ( لا ينال عهدي الظالمين ) اعتبروها خطأ لان الفاعل قد نصب ..

كل الشبهات التي تنسب الاخطاء النحوية في القرآن هي وليدة الجهل بمعارف القرآن ….هل ان الظالمين المفروض ان تكون فاعل ام منصوبة لانها مفعول به

ان ان الانسان يصيب الامامة ام ان الامامة هي من تصييب الانسان

١/ حتى ينال شيئا شئ ….ان يتحرك الطرف الاول نحو الثاني و يتحرك الطرف الثاني نحو الاول فينال احدهما الاخر

٢/ ان يتحرك الطرف الاول نحو الثاني بينما الطرف الثاني ساكن

٣/ أن يتحرك الطرف الثاني تجاه الاول بينما يكون الطرف الاول ساكنا

هل ان الامامة من قبيل الفرض الاول او الثاني او الثالث ….ام ان الامامة فرض و منحة تتحرك نحو الانسان

الامامة لا تصيب العاصي و الظالم…الفاعل هو عهد الله و الامامة هي من تصيب الصالح ….الاية لا يوجد فيها اي خطأ نحوي

لا ينال عهدي الظالمين يعني ان الامامة نعمة و منة لا تحل في اي ظالم و لا تحل في اي صالح الا ان يكون ذا قلب قد تجرد ساحته عن كل انواع الظلم و المعصية و الانحراف و الخطأ….لم تتحقق منه المعصية في كل مجالات المعصية و لان العصمة طبقات …عصمة نوايا و خواطر ….في كل هذه الملفات البشرية لم تصدر منه معصية فيستحق ان يكون إماما ….

هل العصمة لها طبقة واحدة ام لها طبقات .؟؟
هل هناك قدرة للبشر ان يعرفوا العصمة الكامنة للمعصوم ام انهم يحتاجون لمن يرشدهم لذلك ؟

الامامة بالنصب فلا بد ان تكون للمعصوم و طبقات من العصمة لا تعرف الا من الله ….الامامة جعلية تحل في المعصوم من كل جهة

اشكالية ….اذا كانت الامامة في المعصوم و العصمة من كل جهة ….فلا يحيد الامام عن الصواب اذا كان ذلك لماذا وقع العلل و الاسقام بالأئمة ؟؟؟؟

المرض اعتلال في مزاج البدن و اعتلال مزاج البدن مسبب عن عدم الاعتدال في الاكل و الشرب …فهل يجهلون الامور التي تديم الصحة ؟؟؟ فاذا كان يجهل فعنى ذلك ان عصمته مقيدة …فلو قلنا بعصمة الامام السجاد لوقوعه في المرض فعصمته مقيدة

الاجابة عن هذه الاشكالية …ظنوا ان الطريق للمرض و العلة طريق واحد و هو عدم الاعتدال في الاكل و الشرب فلو سألنا عموم البشر هل طريق المرض واحد …هل ان كل سبب يدل على عدم العصمة ام ان بعض الاسباب تؤكد العصمة

١/ السبب الاول ان يقع الانسان في المرض من الجهد الشاق في العبادة ….الاجتهاد بتفاني في العبادة و هو احد اسباب امراض الامام زين العابدين ….فهل تورم قدميه من الامل و الشرب ام من طول العبادة و الرجوع و السجود ….

٢/ أحد اسباب وقوع الامام في الامراض هو الحكم الالهية يوقعهم الله في المرض لحكمة الهية قد تكون اختبار الصبر و التجلد كالنبي أيوب …و قد يكون الحكمة بالابتلاء بالمرض حتى يتبين لمن حوله انه بشر و تقع العوارض عليه كما بقية البشر ( لرفع الغلو )

٣/ أن يكون المرض مولد عن الانفعال الشديد و العاطفة الاكيدة بمصائب الاولياء و المعصومين و هذا مصداقه النبي يعقوب فقد ابيضت عيناه من الحزن على يوسف ….مثله في الزهراء ….شدة الحزن اوقعتها في المرض

و هذا احد اسباب الامام السجاد الوله و العشق لمصائب الحسين عليه السلام …..الاستغراق في البكاء للأئمة ….( ان الانفعال الشديد الى درجة الموت حزنا على الحقيقة المظلومة هو ليس السير نحو الهلاك بل هو فضيلة و سعي نحو التكامل )

اما قتلت همام الموعظة من علي ( الموت من اجل المقام ) ….عندما تستغرق في البكاء على المعصوم فهو تكامل و فضيلة …..فلو رأيت القرآن ينجس و مت كمدا عليه فهل مت لاجل فضيلة ام لا ؟؟؟

الحزن لدرجة المرض منقبة عظيمة و فضيلة كبرى و القدوة الرائدة في هذا المقام ….البكاء على الحقيقة حتي الموت و المرض ….الامام السجاد سلام الله عليه …

شاهد أيضاً

الملا جواد الميرزا – التغطية المصورة لذكرى شهادة الامام الحسن المجتبى (ع) – 7 صفر – 1442 هـ

مرتبط