الأحد , 21 يوليو 2024

ملخص محاضرة الشيخ حسن العالي | علم معرفة الشعائر | ليلة 1 محرم 1446 هـ

الشيخ حسن العالي

ليلة 1 محرم 1446 هـ

7.7.2024

عنوان المحاضرة : علم معرفة الشعائر

روي في كامل الزيارات عن مولانا الصادق أنه قال((إن الملائكة سألت الله في نصرة الحسين فأذن لهم فنزلت الملائكة وقد قبضت روحه وقتل فقالوا يارب أذنت لنا بالانحدار لنصرته فانحدرنا وقد قبضت روحه، فأوحى لهم الله حفوا بقبره وابكوا عليه فإذا رأيتموه قد خرج فانصروه))
هناك سؤال عادة ما يتكرر ويطرح ما هو السر في التذكار الحسيني وماهو المغزى من إحياء هذه الشعائر العظيمه؟؟
وتقومون بسائر الشعائر المعنونة بأنها شعائر حسينيه.
هنا يمكن الجواب بلغات متعددة وبيانات مستجدة بالبحث والتنقيب في الأدله يمكن أن نظفر بأجوبة أساسيه
اولا: نطلب مطلبا مهما ومفتاحي في البحث عن الشعائر
فقد بين أهل المعرفة أن هناك فرق بين الدعاء وبين معرفة علم الدعاء
وكذلك هناك فرق بين الشعائر وبين علم معرفة الشعائر
إذن لابد أن نميز بين الأمرين والمطلوب أداء الأمرين فأداء الشعائر من بكاء وخروج في المواكب وغيرها أما علم معرفة الشعائر أن نتوسع في علم المعرفة لهذه الشعائر
مثال: هناك نوعان من الادعية
الاول: اللهم ارزقني توفيق الطاعه.فهذا محض دعاء وممارسه لحاله الدعاء الروحاني.
الثاني مولاي انت الغني وانا الفقير وهل يعطي الفقير الا الغني هذا ممارسة الا أنه ممزوج بعلم معرفة الدعاء فالسائل يعرض في دعائه الفلسفة الفكرية التي تجعله يسأل لأن الفقير لابد أن يلتجئ للغني في كل الجوانب فهو يحمل معه فلسفة منطقية فكرية دعته يدعي لله.
كذلك الشعائر عندما نبكي ونلطم ونخرج في المسيرات الحسينيه فنحن نؤدي الممارسه في الشعائر
أما اذا دخلنا الى فلسفة البكاء وغايات العزاء وأبعاد الندبة الحسينيه فنحن خرجنا من مجرد الأداء الى علم معرفة الشعائر
اذا تحدثنا عن اسرار النهضه الحسينيه وأبعاد خروج الحسين واسرار كل مرحلة من مراحل خروجه لانتحدث عن صرف عملية الشعائر والأحياء بل نقوم بعملية تفهم الشعائر وعلم معرفة الشعائر وكذلك في الدعاء فعلم معرفة الدعاء عند ما تدرك حقيقة الفقر وحقيقة الغنى عندالله فهو سبب قوي لممارسة الدعاء
في علم الشعائر والطقوس الحسينيه علم معرفة الشعائر هو النقطة الأساس في ممارسة الشعائر فالذي لا يحضر المأتم ولا يستطيع البكاء على الحسين يفتقد لعلم معرفة الشعائر وكذلك الذي لا يزور الحسين او يزوره زيارة سهو ولهو مؤشر على وجود خلل في علم معرفة الزيارة
فكلما كانت معرفتنا بعلم الشعائر أوضح كلما كانت الممارسه أقوى وأكثر فاعليه
فالذي ينمزج مع الروحية الحسينيه ينعكس على المزاج الواقعي والتفاعل الواقعي فالشيءالذي تحول الى حقيقة في القلب يتحول الى حقيقة في العمل
إذا أردنا إحياء أقوى علينا أن نعرف ماهي مسافتنا عن علم معرفة الشعائر
هناك روايات لا زالت مكممه في المعنى لم تفتح كما ينبغي من هذه الروايات الروايات التي أكدت على أن الشعائر رياضات روحية لها خصائص الرياضات الروحية سواء أدركنا مغزاها ام لم ندرك
مثل شعيرة الصلاه يمكن أن ندرك بعض الحكم الناقصة من الصلاه ولكن لابد أن نمارسها لتكون السبيل للاهداف وكذلك الشعائر الروحية فهي السبيل الى مغازي وابعاد لا تدرك بغيرها
تساؤلات
اذا كان الله يعلم أن الملائكة لن تدرك الحسين لتنصره لماذا أذن لهم بالنزول؟
اذا كان لهم دور عظيم في نصرته في عالم آخر لماذا أنزلهم في عاشوراء التاريخية؟
لماذا لا ينزلهم في يوم الرجعه؟
ماهي الممارسات التي طلب الله من الملائكة عند قبر الحسين؟

أن يحفوا بالقبر
ان يزوره
أن يبكوا عليه
الحضور الجعرافي عند قبر الحسين والزيارة والبكاء فهل كانت عبادة الملائكة كافيه في نصر الحسين في العالم الثاني؟
هذه الروايه تريد أن تقول إن الشعائر الحسينيه هي التي تؤهل الملائكة لأن يكونوا أهلا لنصرة الحسين فاذا كانت هذه شروط الملائكة أليست أحرى أن تكون لنا فعبادة الملائكة وسجودهم الملكوتي وعبادتهم عند البيت الحرام ليست كافيه لأن يكونوا أنصار حقيقين إلا أن ينزلوا في كربلاء ويحفوا بالقبر ويزوره ويبكوا عليه وهذا التأهل مشروط في الشعائر الحسينيه فأي مسافة بعيدة يقول فيها من يقول كفانا شعائر وزيارات فهي بعيدة عن الدين لأن الروايات تبين هذه الرياضات الروحية وانها شروط لا بديل عنها لتحقق النصر
فالدكتور شريعتي فرق بين التشيع العلوي والتشيع الصفوي
فالعلوي نصرة وتشيع كربلاء والصفوي مصيبه وندبة كربلاء فالتشيع العلوي حسيني فهو ثورة وندبه ونصرة فهو مدرسة كامله متكامله تجمع ابعاد كثيرة فلابد من ان نكون حسينين في الدمعه وانصرة والندبة والفكرة والعَبرة والعِبرة.

فهذا الاحياء والخدمة التي يتمناها الكبار قبل الصغار كالشيخ التبريزي الذي يقول ليتني كنت خطيبا حسينيا فثواب مجلس حسيني واحد يقام يكفي وان الاحتضاء لعزاء الحسين توفيق إلهي.
وكذلك الشيرازي عندما يزوره السيد حيدر الحلي فإنه ينحني و يقبل يدي السيد الحلي لخدمته للحسين بتلك الاشعار التي جسدت شيئا مهما من المصيبه الحسينيه.
وكذلك البلاغي استاذ العلماء كان يندب و يلطم أمام المواكب وينادي واحسيناه.
اللهم ارزقنا محبة الحسين وخدمة الحسين وزيارة الحسين وشفاعة الحسين

شاهد أيضاً

الملا علي البلادي | التغطية المصورة ليوم 13 محرم 1446 هـ

Verified by MonsterInsights