الثلاثاء , 26 مايو 2026

ملخص محاضرة الشّيخ حسن العالي | ليلة 3 من شهر محرم الحرام 1445 هـ

الشيخ حسن العالي

ليلة 3 محرم ١٤٤٥ هج

21.7.2023

عنوان المحاضرة : المنجي الإلهي

روى رسول(ص) أن الحسين مصباح هدى وسفينة نجاة كما ورد هذا الحديث ايضا باختلاف الصيغ بين النصوص كما في الصدوق عن رسول الله أنه قال إن الحسين مصباح هاد وسفينة نجاة وبحر علم وذخر وهذا كسابقه وان اختلف في التفصيل و روى ا مثيضا العلامة البحراني بقالب آخر إن الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة فهذه الاحاديث متحدة المضمون ومختلفة في الحروف ويظهر أن هذا حديث قدسي الهي رواه الرسول عن الله فهو إما وحي أو رأى النبي رأى ما أمر الله بكتابته عن يمين العرش في الحسين كما تؤيده الآيات القرآنية في ذكر الانوار الالهية التي تجلت في عباده المصطفين في قوله تعالى يريدون ليطفئوا نور الله بافواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون).

إذن فهذا الحديث قالب نبوي ثابت وحياني أصيل في تعريف الحسين وهو ليس تعريف بشري بل تعريف عوالمي لأن الروايه تقول مكتوب عن يمين العرش الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة فأراد الله أن يأتي بتعريف للحسين يشمل أذهان الملائكة كما أنه يشمل سائر البشر ويريد ان يطرح أن الحسين نور متوهج وقطار آمن إذا أخذ به البشر للمسير الى الله فالوصول حتميا فالحسين جمع كل لوازم المسير فهو جمع الرؤيه الواضحه وجمع المسير الآمن في كل المنعطفات والازمات

هنا سؤال أليس وصف الحسين على نحو الاختصاص على أنه مصباح الهدى وسفينة النجاة يدعو للتفريط في غيره من المعصومين السابقين او اللاحقين ألا يخلق قوة وعلاقة مع الحسين على الخصوص دون غيره من الائمة هذا خطأ فالنبي عندما يقول الصلاة عمود الدين لا يعني التزهيد في باقي العبادات بل إن هذه القوالب تريد ان تبين حقيقة وخصوصية هذا الامام وإن كانت هناك خصوصيات في غيره من الأئمةكما جاء في الزيارات المعتبرة في عموم أهل البيت السلام عليكم أئمة الهدى ومصابيح الدجى وفي زيارة أخرى السفن الجاريه في اللجج الغامرة إذن وإن كان للحسين بنحو الاختصاص إلا أن الزيارات بينت أن أهل البيت يشاركونه في ذلك فهذه الاوصاف ليست وصف لذاته فهذه الروايه تريد توضيح دور ومشروع الحسين وان مشروعه وهاجا منيرا مضيئا متألقا ضد التغريب الفكري

لماذا وصف كل إمام أو سمي بإسم أولقب أو بينت فيه فضيله أو فضائل لم تبين في غيره فماهو السر
1- لأن أئمة أهل البيت من جهة المزايا الروحية والصفات النفسيه واحد وان تفاضلوا في العلم .
2-هذه الاسماء والالقاب التي برزت فيهم نزلت من السماء وليست بوضع بشري.
3- كل الصفات التي برزت فيهم تنطبق على رسول الله اشد الانطباق بل رسول الله فيها أصل وهم فرعا عليهم
4- لماذا اختص هذا باسم ولقب وفضيله والآخر اسم ولقب وفضيله
لأن الله قدر أن تبرز المكارم الدينيه والفضائل الالهية في واحد منهم بعد واحد حسب دوره
فكل إمام مثَّل فضيلة أو مجموعه من الفضائل لأن العلاقة بالدين علاقة لا متناهيه فكلما صعدت لدرجه هناك درجه أخرى فالنبي لم يستطع في المدة القصيرة ان يطرح كل الوحي عمليا للبشر لان تلقي البشر تدريجي وليس دفعي فالله يستطيع ان يفيض على البشر دفعة واحدة ولكن البشر غير قادرة على الاستيعاب والتلقي دفعة واحدة لذلك جعل الصفات في الائمة تبرز بشكل تدريجي وليس دفعي.

لماذا لا يكون الصادق هو الحسين ومصباح الهدى هو الصادق لماذا التعريف كان للحسين وليس للصادق او الكاظم
لأن الحسين قام بمشروع عظيم وخطاب ولغة وطريقة فخطابه الدماء وطريقته الجراحات ولغته المجاهدات والمكابدات فالحسين فدى الدين ودافع عن حقائق التوحيد فالالقاب تبنى على اللغه التي استخدمها ولا اسلوب ولا طريقة ولا لغة كاسلوب الحسين
ماهو امتداد نور الحسين الى اي عالم إن المسير الاستكمالي هو بالاوامر الالهية والانتهاء عن النواهي بالعبادات وتبعية قادة الدين فالمسير بالعبادات ينتهي بعد الموت اما المسير التوحيدي والمعرفي فيمتد للعوالم الاخرى فالعلاقة مع الحسين بماهو عقيدة ومعرفة واصول الدين يخدم به الانسان الى سائر العوالم فالحسين هو نور عطاء في الدنيا والآخرة فمصباحية الحسين وسفينة نجاته تصل للجنه الابدية ويرفع بها درجات الانسان الى سرداقات عرش الله
فالحسين مصباح هدى وسفينة نجاة عامل في تكامل البشر في كل العوالم
فالسلام على الحسين ما بقي الليل والنهار..

شاهد أيضاً

الملا علي صالح البلادي | ذكرى تسقيط السيدة الزهراء (ع) | يوم 30 صفر 1445 هـ