الإثنين , 15 يونيو 2026

ملخص محاضرة الشيخ حسن العالي | تحديات تواجه الفريضة الكبرى | ليلة 3 محرم 1447 هـ

الشيخ حسن العالي

ليلة 3 محرم 1447 هـ

عنوان المحاضرة : تحديات تواجه الفريضة الكبرى

 

عن مولانا الامام الصادق أنه قال: قال أمير المؤمنين:( لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليسلطن الله عليكم فتنة تترك العاقل منكم حيرانا)
عبر بعض المحققين في التاريخ عن الفريضة العظمى فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالأصل المنسي والفريضة المنسية والمضيعه وإذا كان هذا هو وضع الفريضة في سالف الأزمان فإن الزمان الذي نحن فيه تزداد جهران وتضييع ونسيان، لذلك يتوجب علينا إذا كانت هي محور الفرائض وإذا كانت هي الفريضة الكبرى أن نحدد خطواتنا من هذه الفريضة وإلى أين وصلنا.
هل حفظناها أم ضيعناها؟؟
عن السيد الخميني رضوان الله عليه أنه قال تدبروا عوامل بقاء الاسلام وعوامل البقاء في القضية الحسينيه وفي فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،وإذا كان محور وغاية الغايات هي فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فاليوم الذي ننسى هذه الفريضة فقد ضيعنا كربلاء وعاشوراء.

إذن لابد أن نحدد موقفنا هل عاشوراء حاضرة فينا؟ فلابد أن يكون محور عاشوراء حاضر فينا فقد نكون نحييها لكن عمقها ومحورها مضيع!!
وما أكثر الاشياء حاضرة بأسمائها ولكن واقعها مضيع
إذا أردنا تفعيل حقيقي وحركة دائبه لكربلاء في واقعنا علينا أن ننظر من هنا ماهي التحديات التي تحققت في واقعنا التي أدت الى عدم تطبيق هذه الفريضة بالطريقة الصحيحه

هناك عدة عوامل أدت وشكلت عوائق أمام هذه الفريضة منها:
1-التحدي العلمي وهو عدم معرفتنا لمراحل المنكر في واقعنا فقد نظن أننا نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر في مرحلة بينما الواقع مبتلى بمنكر بمرحلة أخرى
فمراحل المنكر ثلاثة في واقع الإنسان:
1- الجرأة على فعل المنكر مع معرفة أنه منكر ولكن لا يتحول الى ظاهرة وهم على علم أنه منكر ويتألمون لفعله.
2- عرفنة المنكر بعد أن يحصل المنكر في سلوك بعض الأفراد تظهر جماعات لتحويل المنكر الى ظاهرة وتحويله لشي سائد بين الناس وشذوذ من لا يفعله، وهناك جماعات ومؤسسات بشرية تدعو لسيادة المنكر وهذه أخطر من فعل المنكر.

3- فلسفة المنكر بعد أن يتحول إلى عرف يعمد متنورون ظلامية إلى فلسفة المنكر بإزالة القبح عنه وجعل الشئ من المنكر عليه وهو أخطر من عرفنة المنكر.

-على سبيل المثال المثلية عُرفنت في زمن ما حتى قنن لها قانون صارت ظاهرة في بعض البلدان والآ يعملون على فلسفة المثلية وإنها أمر طبيعي حضاري.
-مثال آخر ظاهرة السفور خرجت الآن الى المرحلة الثانيه والآن العمل لفلسفة السفور وإنها ظاهرة حضارية لا تعيق شخصية المرأة!
فالذي يفعله جماعات المؤمنين يستعملون الاساليب التي تفيد في المرحله الأولى فيكتفي بقول السفور حرام ومنكر بينما هذه المرأة لا تعيش السفور أنه خطيئه إنما وصلت لمرحلة فلسفة السفور جيد والحجاب سئ

فهل قام المؤمن بواجبه في الفريضة بهذا النحو؟؟ إذ لابد من مستوى خطاب يخص المرحله التي يسيطر عليها المنكر.

هذا تحدي فلسفي لابد من الدخول لإبطال فلسفة السفور والإقناع بالحجاب في منكر فنحن مسؤلون عن معرفة أي نوع من المنكر نواجه.

2- التطبيق الخاطئ:
عن الشيخ المطهري الى أنه إذا كانت ثمة عوامل عوامل خارجية تعيق فريضة الأمر هناك عوامل داخلية وهذه لا تقصر في تأثيرها عن العوامل الخارجية من العوامل الداخلية
التطبيق الخاطئ أننا نقتحم مجموعة كبيرة من المنكرات بحجة أننا ننه عن منكر ونتجاوز مجموعه كبيرة من الخطايا وهذه تعطي الناس كره للمتصدي عن المنكر والناس ترتد عنه ولا تحب من يتقمص بها.
فلابد من أخذ الإحتياطات اللازمة في الطرق والوسائل الصحيحه لإقامة هذه الفريضة العظمى.
وهناك عوائق عديدة وكثيرة كانت العوائق الخارجيه في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كالإتهام بالإرهاب وغيرها من الاتهامات أما الآن فالذي يصنع العوائق هو نفس بيئة المؤمنين وهي أشد من العوامل الخارجية فإذا تأملنا واقعنا وجدت عوائق يخلقها المؤمنون تجعل من يقوم بالامر باالمعروف والنهي عن المنكر يصطدم مع إشاعات وإتهامات يحسب لها ألف حساب في هذه الفريضة فإلصاق التهم في الفريضة يخلق فتنة عقليه في الآمرين فيفكرون ألف مرة.
فهذا الواقع يؤدي الى عرقلة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فعلينا أن نستعيد من جديد النظر في علاقتنا مع هذه الفريضة منه التنظير عن ابعادها وأساليبها وندرس واقعنا في التطبيق ولماذا تراجع كثير من المؤمنين عن هذه المسؤوليه على من يحس بالواجب عن تفعيل هذه الفريضة؟!
أين نحن من هذه الفريضة التي إذا عطلناها عطلنا علاقتنا بقضية الحسين وبعاشوراء وبالدين؟! إذا أردنا تفعيل لقضية الحسين بلا تعطيل لابد من تفعيلها.
لأن الحسين خرج من أجل هذه الفريضة إنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي أريد أن أمر بالمعروف وأنه عن المنكر.

السلام على غريب الغرباء،السلام على سيد الشهداء

شاهد أيضاً

الملا محمد البلادي | التغطية المصورة ليوم 13 محرم 1447 هـ