الإثنين , 20 يوليو 2026

ملخص محاضرة الشيخ حسن العالي | القيمة الكبرى للوظائف العامة | ليلة 5 محرم 1447 هـ

الشيخ حسن العالي

ليلة 5 محرم 1447 هـ

عنوان المحاضرة : القيمة الكبرى للوظائف العامة

 

مكانة الوظائف العامة في القرآن والحديث

روى الصدوق في الآمالي والكليني في الكافي عن الامام زين العابدين(ع) أنه قال: ((ألا إن أول ما يسألانك الملكان عن ربك الذي كنت تعبده وعن نبيك الذي أرسل إليك وعن دينك الذي تدين به وعن كتابك الذي تتلوه وعن إمامك الذي كنت تتولاه ثم عن عمرك فيما أفنيته))

هناك سؤال مهم قد يغفل عنه الكثير وهو ماهي الوظائف الأهم والأكثر أهمية في الدين هل هي الوظائف الفردية كالصلاه والصوم والحج أم الأهم والأعلى الوظائف العامة التي ترجع فائدتها لنفس الشخص ولعامة البشر كالتوحيد والعدل والإمامة وباقي أصول الدين، وماهو أول شي يداين عليه الإنسان ثم ينفتح الباب أمامه الوظائف الفردية أم الوظائف العامة؟!

هنا يُخطئ الكثير إنما تنصب على الوظائف الفردية، فالمفهوم شائع ولا يُلتفت للغفلة فيه تأثيرا كثيرا، فأدى إلى عزوف الكثير عن الوظائف العامة كالمراكز الخيرية ومراكز التعليم الديني والتكافل الإجتماعي شكوى من إنحسار المتطوعين للعمل العام وأحد أسباب هذا العزوف هو الغفلة عن الوظيفة الكبرى.

وهذا بيان أهمية الوظائف الكبرى وهناك أدلة قرآنية وروايات في إثبات أهمية

الوظيفة العامة على الوظيفة الفردية:

أولا: القرآن
1- قال تعالى(يوم ندعو كل أُناس بإمامهم) سواء فسرنا الإمام بالإمام المعصوم أم بالكتاب والقرآن فكلاهما من الوظائف العامة لأن الإيمان والاعتقاد بولاية الإمام تنضم وتساهم في إقامة المشروع الإلهي وهذا عمل عام، وكذلك القرآن إذا صادقت على القرآن فأنت تصادق على مشروع السماء،فالآية تحدد الهوية الأولى وهو أول إمام ينتمون إليه إن الوظيفة العامة أهم من الوظيفة الفردية.
2- قال تعالى(وقفوهم إنهم مسؤلون) روى ابن شهرآشوب يعني إيقاف الأمة للسؤال فأول قنطرة سيُسألون عن ولاية أمير المؤمنين ومحبة أولاده فإذا كانوا ذلك جازوا الصراط والقنطرة الثانيه الصلاه ،الصوم ،الزكاة ،الحج قدمت السؤال الولايةوهو المشروع العام على الخاص.
يعني أن الوظيفة العامه أم من الخاصه

ثانيا: روايات أهل البيت

1- يافلان بن فلان إذا جاءك الملكان المقربون رسولان من ربك فسألاك عن ربك ونبيك ودينك وكتابك وصلاتك

الرتبة الأولى السؤال عن الوظيفة العامة فالسؤال الأهم عن الوظائف التي تمثل مفتاح مصيركم وهي العامة ذات المعطى العام على البشر.

2- الصدوق في المجالس: زحف النبي صلى الله عليه وآله حتى صار عند رأسها، ثم قال: يا فاطمة أنا محمد سيد ولد آدم ولا فخر، فإن أتاك منكر ونكير فسألاك من ربك؟ فقولي: الله ربي، ومحمد نبيي، والاسلام ديني، والقرآن كتابي، وابني امامي ووليي،

فهو لم يذكر الصلاه والحج وغيرها بل ركز على الوظيفة العامة

فالروايات تتحدث في المرتبة العامة لا الفردية، فالصلاة إن قُبلت قُبل ما سواها يعني ما تحتها لا ما فوقها الوظائف العامة إن قُبلت رممت نقائص الصلاه والصلاه إن قُبلت رممت نقائص ما تحتها.

وهذا المعنى الذي أصر عليه الدين هو الأمر القائم في العرف البشري،فالصلاح العام يغطي ما قصر فيه في الوظيفة الفردية.

فلو أن عبدا آتى بكل الصالحات وعبد الله ما عبد لايقبل منه لأنه ضيع الوظيفة العامة فسلوكه الصالح لا قيمة له.

سؤال لو خُير الإنسان بين أن يبقى في الوطن في شهر رمضان فيتم الصوم أو يذهب في ليلة القدر لزيارة الحسين ويقوم بالاعمال والزيارة عند الحسين وأضطر للإفطار ليوم واحد؟؟
البعض رجح البقاء في الوطن وإتمام الصوم على أن يفطر يوم واحد وهذا الكلام يشتمل على غفلات كثيرة، فهناك روايتين لترجيح البقاء للصوم على الزيارة وهما روايتين تقية

فمعالجة هذا الإشكال بالبحث:حيث تُقدم الوظيفة العامة على الوظيفة الخاصه فالبقاء في الوطن وإتمام الصوم جيد فهو وظيفة فردية، أم السفر للحسين ليلة القدر وإقامة مراسيم الزيارةفهو من الوظائف العامة حيث بها طبائع وأعمال كثيرة زيارة الحسين طبيعه واجبه وهي إظهار المودة وتجديد البيعة لأهل البيت الزيارة لهم ولها أثر فردي روحي وعام للبشرية وللزائرين ولها آثار على المؤمنين.

فقد جاء عن الشيخ عبدالكريم الحائري لما منع الشاه الحجاب بيان وموقف ولكن عندما منعت الشعائر كان موقفه وبيانه أغلظ فلما سئل أليس الحجاب واجب والشعائر مستحبة فأجاب إن الشعائر إذا استقامت استقام لها كل شي.

والشيخ بهجة:لا تظن إن إقامة عزاء الحسين هو صرف إقامة العزاء إن إقامة العزاء هو درس في الأحكام والعقائد وترويج للمذهب لا تؤدي به وظيفة فردية إنما وظيفة عامةلذلك اجعلوا دائرة كبيرة على كل من لا يبالي بمجالس الحسين مجالس الحسين وظيفة عامة ارتداداتها وآثارها لا يعلم بها إلا الله فتعزيته ووزيارته وحضور مجالسه وظيفة عامة لها عدة معاني.

وجاء عن السيد دستغيب إن كربلاء قطعه من الجنة وحدث بقصة إن ملك الفرنجة أرسل رسولا للشاه عباس الصفوي متحديا به علماء المسلمين والشيعه فلما جاء الرسول قال لهم اتحداكم أن تضموا تحت أيديكم اي شي فأنا اعرفه،فاخفى الكاشاني تحت يده سبحه من تراب قبر الحسين فقال أتعرف ما أخفيت قال لا إنما يحيرني كيف نزل تراب الجنة في يدك قال صدقت إن نبينا حدثنا إن تراب قبر الحسين من تراب الجنة

كما سئل الصادق عن من بعُدت عليه البلد عن زيارة الحسين فقال إصعد لسطح دارك وأشر إليه بإصبعك وقل صلى الله عليك يا أبا عبدالله السلام عليك يا أباعبدالله وعلى الأرواح التي حلت بفنائك

السلام عليك يا أباعبدالله أبدا ما بقيت وبقي الليل والنهار

شاهد أيضاً

الملا محمد البلادي | التغطية المصورة ليوم 13 محرم 1447 هـ