الإثنين , 20 يوليو 2026

ملخص محاضرة الشيخ حسن العالي | الإمام الحسين (عليه السلام) إصلاحي ببذل الدماء | ليلة 10 محرم 1447 هـ

الشيخ حسن العالي

ليلة 10 محرم 1447 هـ

عنوان المحاضرة : الإمام الحسين (عليه السلام) إصلاحي ببذل الدماء

 

1- التغيير وطلب الإصلاح

عن مولانا الحسين ((الا وإني زاحف بهذه الأسرة على قلة العدد وكثرة العدو وخذلة الناصر))

هناك سؤال عريض نحتاج التأمل في الجواب عليه باستمرار وإن نجد أبعاد مستجدة في بيانه.
أما كان للحسين موقع ومكانة مرموقة عظيمة في الدين وعند المسلمين؟ أما كان له دور ريادي في الأمة؟
لماذا لم يكفي هذا الدور والقداسة للحسين أن تجعله يتصدى للمواجهه مفردا وإن ينجز أهداف ثورته بدمه فحسب؟
لماذا حشد له طاقات اخرى لماذا حمل الاطفال والنساء والرجال؟

فكان يستحث دماء الأمة للمشاركة معه في كربلاء؟ لماذا هذا التحشيد؟؟

لقد أراد الله ورسوله والحسين هذه المشاطرة والمشاركه والانضمامية لاسباب:
1- العامل الاساسي متطلبات الإصلاح فسر الاصلاح هو حشد الطاقات.

فقد خرج الحسين للامر بالمعروف والنهي عن المنكر ليس لصرف الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فلو كان كذلك فيمكن أن يتحقق من بعد.

كلمتان روّج بهما الحسين في نهضته المباركه لم تعكف عليها الجهود العلمية
فقوله إنما خرجت لطلب الأصلاح اعطت المعنى بعدا جديدا
فهناك فرق كبيرا بين خرجت للإصلاح وخرجت لطلب الإصلاح لها دلاله زائدة جدا،كلمة الحسين خرجت لطلب الإصلاح شرح بياني تاريخي دقيق لمراحل العوائق التي جعلتها الامة بينها وبين الاستقامة.

فالحسين يريد أن يقول عملية الإصلاح تحتاج لحشد الطاقات حتى يمكن أن يكون له صدى وأثر وعمليات التغيير الاجتماعي تحتاج لمتطلبات وتكافل وتعاضد. فالحسين واجه في عمليه الإصلاح عوائق كثيرة نفسية وعقليه وعاطفية فكان لابد من طاقات مختلفة.

ويمكن إعطاء المسأله بعد آخر إن إصلاح الأئمة للامة ليس شخصيا وليس جبريا قسريا إن الإمام لا يجبرهم وإنما يختارون الاصلاح ليتحقق الإصلاح.

2- قوله وأنا أحق من غّير.
روى الطبري (لما التقى الحسين بالحر واصحابه قال ان رسول الله قال من رأى سلطان جائر مستحل لحرم الله فلم يغير عليه بقول أو فعل الى أن قال وأنا أحق من غّير)

فعن الجوادي معنى ان العملية التي قام بها الحسين تغيير فعلي وليس أمر سطحي إنما الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إعداد ومقدمة وهذا أمر سهل، فدور الحسين كان الدخول في عمق وجدان الامة لحصل التغيير بالوسائل الممكنه.

والشهيد الصدر عبر عنه: قال ان الامه قد اصيبت بمرض عضال وهو مرض الهزيمة الاخلاقية والنفسية موت الإرادة والأمة التي تصاب بأخلاقية الهزيمة تُبدل مفاهيمها الاولى.

فقد كان هذا المرض غائر في العمق فاحتاج الحسين لأن يحشد كل المؤشرات العاطفية القادرة على إحداث التغيير، فلو خرج الحسين وحده لقيل أن واحد من المسلمين خرج على سلطان فقتله.

أراد الحسين أن تكون المسأله دين وتضحية وإسلام ولا يبقى لأي منهزم أي تفسير خاطئ،فحشد كل هذه الطاقات ليتكون مؤثر عاطفي يلهمها شي فشي وتتحول من موت إراده الى حياة وامل في الإرادة.

فإصلاح الحسين لابد أن يكون من الموضوعات المهمه ولابد أن تبحث بشكل مستديم.

لأن الامة مبتلى بين فترة وأخرى بالمنادين بالاصلاح والتجديد والذي يكون عملهم في الاسلام وواقعهم الفساد في الدين فهناك من ينمق عملية الانحراف على أنها عمليه إصلاحية تنويريه،فعلينا التفريق بين الاصلاح الديني والتنويري الحداثي.

الخامنائي: الإصلاحي هو الذي يحول النقص والخلل والفاسد يحوله الى صحيح وسليم عملية الكشف بين الاصلاحيين الحقيقيين والداعية.

فلابد من الالتفاف حول الحوزة العلمية و حول المراجع والفقهاء المشهورين فاي إختلاف بين شخصان او عالمان فالمرجع هو الحوزة العلمية والأصول والمرجعيات لمعرفة الحق والباطل ودعاوى الإصلاح غير الحقيقية وكل دعوة حملها رجل كان مؤداها الفرقة بين الناس فهو اصلاح ادعائي فكل من درس الحركات الإصلاحية فيها أصول مشتركة بينهم أنهم يوحدون ولا يفرقون.

فعلينا الاستنارة بالحسين دائما وأبدا لأنه شرح هذا العمق الإصلاحي في كربلاء.

ليلة الفاجعه العظمى
سلام على الحسين ما بقي الدهر
عظم الله أجورنا وأجوركم بمصاب الحسين

شاهد أيضاً

الملا محمد البلادي | التغطية المصورة ليوم 13 محرم 1447 هـ