ملخص المحاضرة بعنوان “ولاية المعصوم في ميزان القرآن” – ليلة 4 محرم 1448 هـ
1. المقدمة والرثاء
بدأ الخطيب بتلاوة آيات من سورة المدثر، ثم ألقى أبياتاً شعرية ترثي السبط الشهيد الإمام الحسين (ع) وسفيره مسلم بن عقيل (ع)، متحدثاً عن غدر أهل الكوفة به ومظلوميته.
2. المحور الأول: إثبات الولاية المباشرة للمعصوم في القرآن
-
آية الولاية: انطلق الخطيب من قوله تعالى: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ).
-
معنى الولاية: أوضح أن الولاية هنا تشمل معنيين أساسيين: المحبة، والتصرف (السلطنة التكوينية).
-
المقصود بالآية: أكّد أن الآية نزلت في الإمام علي بن أبي طالب (ع) عندما تصدق بخاتمه وهو راكع. واستدل الخطيب على ذلك بمصادر وكتب علماء أهل السنة، مثل تفسير “الفخر الرازي”، وتفسير “البيضاوي”، والطبراني، مشيراً إلى أن العلامة الأميني في كتاب “الغدير” جمع أكثر من 60 قولاً لعلماء العامة يقرون بنزولها في الإمام علي (ع).
3. المحور الثاني: إثبات الولاية التكوينية بطريق غير مباشر
قسّم الخطيب الآيات التي تثبت الولاية التكوينية للمعصومين إلى ثلاث طوائف:
-
الطائفة الأولى (من عنده علم من الكتاب): ضرب مثالاً بـ “آصف بن برخيا” وزير النبي سليمان، الذي استطاع جلب عرش بلقيس بطرفة عين لأن لديه “علم من الكتاب” (جزء بسيط جداً من العلم). واستشهد برواية عن الإمام الصادق (ع) توضح أن ما عند آصف هو كقطرة في بحر مقارنة بأهل البيت الذين يمتلكون “علم الكتاب” كُله.
-
الطائفة الثانية (ولاية الجن والملائكة): أشار إلى أن الله أعطى للجن والملائكة (كمَلَك الموت والملائكة المدبرات أمراً) سلطنة وتصرفاً تكوينياً، وبما أن المعصوم أعلى رتبة منهم، فمن باب أولى أن يمتلك هذه الولاية.
-
الطائفة الثالثة (الولاية التكوينية للأنبياء): استعرض معجزات الأنبياء بإذن الله، مثل: إحياء النبي عيسى (ع) للموتى (وذكر قصة إحيائه لسام بن نوح)، وشق النبي موسى (ع) للبحر، وتسخير الريح للنبي سليمان (ع)، وإحياء النبي إبراهيم (ع) للطيور الأربعة.
-
الاستنتاج: استنتج الخطيب من خلال الروايات المتواترة أن كل ما ثبت من فضل وولايات للأنبياء السابقين، فهو ثابت وموروث للنبي محمد (ص) وأهل بيته (ع).
4. الخاتمة والمصيبة: شهادة مسلم بن عقيل (ع)
-
اختيار مسلم بن عقيل: أوضح الشيخ أن الإمام الحسين (ع) لم يختر مسلماً عبثاً، بل لشجاعته وبطولته وفقهه، حيث كان قائداً لميمنة جيش الإمام علي (ع) في صفين وهو في سن الثامنة عشرة.
-
أوجه الشبه مع الحسين (ع): عقد الخطيب مقارنة مبكية بين مسلم والحسين (ع)، فكلاهما عانى من الغربة، وعطش قبل الموت، وكُسرت ثناياه، وقُطع رأسه، وتيتمت بناته.
-
قصة الاستشهاد: سرد تفاصيل خذلان أهل الكوفة لمسلم، وبقائه وحيداً في الأزقة حتى آوته المرأة الصالحة “طوعة”. ثم وصف هجوم الجيش عليه، وقتاله البطولي، حتى أوقعوه في حفرة مكيدةً، ثم أسروه وأعدموه، ورموا جسده الطاهر من أعلى القصر.
-
ختم المجلس بالنعي الحزين (اللطمية) على يتيمة مسلم بن عقيل “حميدة”، ومسح الإمام الحسين (ع) على رأسها، وما جرى عليها من ألم اليتيم.
حسينية أبو صيبع