الأربعاء , 30 سبتمبر 2026

ملخص محاضرة الشيخ حسين سلطان | حقوق الإنسان بين الدعوى العالمية والمرجعية الإلهية | ليلة 6 محرم 1448 هـ

عنوان المحاضرة: حقوق الإنسان بين الدعوى العالمية والمرجعية الإلهية – ليلة 6 محرم 1448 هـ

المحور الأول: المقارنة بين المدارس الحقوقية في العالم

يطرح الشيخ تساؤلاً حول مدى تطابق “الإعلان العالمي لحقوق الإنسان” مع الشريعة الإسلامية، وأيهما يراعي إنسانية الإنسان أكثر. وللإجابة، يستعرض ثلاث مدارس حقوقية رئيسية:

1. مدرسة القانون الطبيعي (الفطري):

  • المنشأ: تستمد قوانينها من “الطبيعة” (وهي أقدم مدرسة تعود لزمن أفلاطون).

  • الهدف والفئة: تهدف إلى تحقيق “العدل” وتستهدف “الفرد”.

  • الإشكالات عليها: قوانينها محدودة جداً ولا تغطي احتياجات البشر، وتتسم بالغموض (ما هو طبيعي وما هو غير طبيعي؟)، مما جعلها عرضة للاستغلال البشع (مثل استغلال هتلر لها لتبرير تفوق العرق الآري، أو تبرير أرسطو للعبودية).

2. مدرسة القانون التجريبي:

  • المنشأ: تعتمد على إرادة الشعب أو إرادة الدولة (وهي المدرسة الأوسع انتشاراً اليوم).

  • الهدف والفئة: تهدف إلى تحقيق “النَظْم” (الترتيب والنظام) حتى لو كان على حساب العدل، وتستهدف “المجتمع” ككل.

  • الإشكالات عليها: تهمش رأي الأقليات، وتتسم بالنسبية وعدم الثبات (تتغير بتغير الزمان والمكان مما يفقد الثقة بها)، وتعتمد على التجربة البشرية المعرضة للخطأ، كما تتيح مجالاً للانفصال الأخلاقي (كتشريع قوانين تنافي الفطرة السليمة).

3. المدرسة الإسلامية (القانون الإلهي):

  • المنشأ: خالق الإنسان (الله سبحانه وتعالى) وهو الأعلم بمصالح الفرد والمجتمع.

  • الهدف والفئة: تستهدف الفرد والمجتمع معاً، ولها ثلاثة أهداف متدرجة: النظم والأمان، ثم العدل، ثم الهدف النهائي وهو الكمال والقرب من الله.

  • مميزاتها:

    • قانون معصوم من الخطأ لأنه قائم على الوحي الإلهي.

    • واقعي وشامل يراعي كل أبعاد الإنسان.

    • منسجم داخلياً وخارجياً (فمثلاً حين يُشكل البعض على اختلاف الميراث بين الرجل والمرأة، يوضح الشيخ أن الإسلام كلف الرجل بأعباء مالية ضخمة كالنفقة والمهر ودية العاقلة، مما يخلق توازناً وانسجاماً في التشريع).

    • يتميز بالثبات وفي نفس الوقت بالمرونة التي ترفع الحرج والمشقة عن المكلف عند الضرورة.

المحور الثاني: التطبيق العملي والمصيبة (حبيب بن مظاهر الأسدي)

ينتقل الخطيب ليوضح أن الالتزام الحقيقي بهذه المدرسة الإلهية يتمثل في شخصيات عظيمة، أبرزهم حبيب بن مظاهر الأسدي (شيخ الأنصار):

  • مكانته: صحابي جليل، ومن خيرة أصحاب أمير المؤمنين (من شرطة الخميس)، وقارئ وحافظ للقرآن كان يختمه في ليلة، وفقيه بشهادة المعصوم، وقد أُفرد له قبر خاص في كربلاء تقديراً لمقامه.

  • نصرته للإمام الحسين: يسرد الخطيب قصة خروج حبيب لنصرة الحسين متأثراً برؤيا زوجته الأسدية للسيدة الزهراء (ع)، ولقائه بمسلم في سوق الكوفة، ثم وصول كتاب الإمام الحسين (ع) إليه يستنصره.

  • وصوله لكربلاء: يختم الخطيب بوصف مشهد وصول حبيب بن مظاهر إلى كربلاء واستقبال الإمام الحسين وأهل بيته له، واستبشار السيدة زينب (ع) بقدومه، وصولاً إلى ذكر مصارع الشهداء وسبايا كربلاء.

شاهد أيضاً

التغطية المصورة لمحاضرة الملا إلياس المرزوق | ذكرى شهادة الإمام الحسن المجتبى (ع) | يوم 7 صفر 1448 هـ