عنوان المحاضرة: جدليَّات في العقيدة المهدويّة
في ليلةٍ خُصِّصَت لِثِقَّةِ الحسين )ع( وابنِ عمِّهِ
وسفيرِهِ مسلمِ بنِ عقيل )ع( ارتَقى منبر مأتم
السنابس الخطيب الشيخ حسن العالي، بادِئًا
مجلِسَه بنعيٍ حزين لسفير الحسين )ع(.
ثمَّ استهلَّ محاضَرَته بما رُوِيَ عن الإمام الصّادق
)ع( في زيارة الأربعين و في عدة زيارات عن الزائر:
)ونصرتي لكم معدة حتى يأذن الله(،والواضح ان
المقصود من هذا المقطع أن يكون من شعارات
المؤمنين، فيذكرهم بالمسئولية، والمهمات التي
تلقى على عواتقهم.
أبعاد هذا الشعار :
1 .1 البعد الفكري: أن يتسلح المؤمن بالبراهين و
الحجج الفكرية للذود عن الدين و الحق و بما
يبعد خطر الافكار الواردة عن الدين . وتحقيق
هذا البعد يحتاج لجهد و التواصل الدائم مع
مراكز فكر اهل البيت عليهم السام.
2.2 البعد العملي: ملازمة الطاعات و الانتهاء عن
المحرمات و تدارك ما فات.
3.3 البعد العقائدي: بالإيمان الراسخ بعقائد اهل
البيت .
كما تتضمن النصرة الايمان بالرجعه لأهل البيت
عليهم السام جميعا عليهم لاقامة العدل الالهي
في الارض و الذود عن فكرة الدولة المهدوية و
فهمها فهما حقيقيا خصوصا انها امامة غائبة،
نتعرض فيها لاشكال المشكلين و ازدراء المخالفين
و سخريتهم مما يستلزم الصبر على ذلك.
الجدليات حول نصرة الامامة الغائبة:
ما معنى الترقب و الانتظار الصحيح لدولة المنجي
القائم ؟
- •الترقب الصحيح مجرد الانتظار و نتعايش مع
الاوضاع الفاسدة القائمة با حراك بانتظار
المخلص، بدليل قولهم عليهم السام التقية
ديني و دين آبائي وهذا انتظار سلبي.
- •عمل و سعي و جهد لخلق البيئة الملائمة
لخروج المخلص المنجي، حيث انه سيحتاج من
البيئة المناسبة للخروج ، وهذا معنى ونصرتي
لكم معدة بحسب هذا الطرف.
فما هو المطلوب من المؤمنين؟
أولا: حكم التقية مفروض على المؤمنين في حال
الضيق و الاضطرار و وجود المناوئين و الكفار ، فهي
حكم اضطراري للضرورة .
والتعامل مع الاضطرار بنفسية المزعجة وليس
الارتياح .
ثانيا: التقية ليست قعودا سلبيا مما فهمه
الطرف الاول ، بل تعني قرانيا و روائيا انها برنامج
امني و العمل والسعيِ بحذر و يقظة وتنبه .
ثالثا: في العمل بالتقية بحسب القران الكريم و
الروايات المعصومة هناك واجبان :
أ- العمل بالتقية مراعاة لظروف التقية.
ب- العمل بحذر في رفع الموضوع الذي جعلني
اتقي ، والعمل على اعداد و تراكم قوة المؤمنين
وكل ذلك بلباس التقية ، وان كلفك المشوار طويا،
لتزعزع البيئة التني جعلتك تتقي.
وباختصار نصرتي لكم معدة تعني:
إنَّ علينا واجبين:
الأوّلُ: أداء المسؤولية مع تخلِّي غيرنا عنها، ولو
كنت وحيدا.
الثَّاني: بذل أقصى الجهد و النشاط في أداء
التكليف و المسئولية ، وهذا ما تجلَّى في أنصارِ
الإمام الحسين )عليه السام(كما العباس -بالغت
في النصيحة-غاية المجهود- كما ورد في زيارة
العباس عليه السام.
كذلك نستلهم من مسلم بن عقيل )عليه السام(
هذا الدرس ، وبهذا الرّبطِ عرَّجَ على مصيبةِ مسلمِ
بنِ عقيلٍ وغدرِ أهل الكوفةِ به، خاتِمً مجلِسَهُ
بنعيٍ حزينٍ أفجَعَ الحضور.
حسينية أبو صيبع