📜 ملخص محاضرة الشيخ ميثم السلمان
ليلة الرابع من شهر رمضان
🌹أثقال الذنوب و أوزار الخطايا🌹
( وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالهمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالهمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْم الْقِيَامَة عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ)
الذنوب ثقل في الدنيا و الآخرة ؛نسترسل في الغيبة ،النميمة و التسقيط و غيره ..دون النظر الى أثر تلك المعاصي.
ذلك إنما يعد بالضرر على أنفسنا.
أثقالا مع أثقالهم ؛ أي ذنوب مضاعفة.
مثال :القرض في البنك ،ما الذي أدى إلى مضاعفة الدين ؟ ذلك بسبب الغفلة عن تبعات القرض و الإستلذاذ به بعدها نتفاجأ بثقل الديون.
دعونا نسأل الله عز وجل درجة التوبة(و إنقلني إلى درجة التوبة إليك)
🔹هل الذنوب ثقلها فقط في الآخرة أم كذلك في الدنيا؟
مؤمن متألم من ثقل المعاصي و آخر مستخف و لايشعر بأوزارها.
إن كنا نتألم فإنه خير و شكر. أما عدم استشعار الألم ذلك مؤشر خطير على موت القلب.
المؤمن إذا أذنب كان ذنبه جبل أبو قبيس على صدره. أي يعيش اللوعة و الألم.
أما المنافق إذا أذنب كان ذنبه كذباب
وقع على وجهه فأطاره..
أي لا يعيش الألم بل ويسترسل في المعاصي. و ذلك معنى أثقالا مع أثقالهم.
إذا ًهناك ثقل قلبي على المؤمن لا يتحمله وهو الذنب.
🔸~لماذا الذنوب و الخطايا ثقيلة على قلوبنا ؟
لأن المعاصي تتجسد كأنها حجارة .إذا نظرنا بعين اليقين القرآني ندرك أنها حجر حارق في الآخرة.
(قوا أنفسكم و أهليكم نارا وقودها الناس و الحجارة.. ) استشعار ذلك هو اللوعة المطلوبة.
ربما نحن لا نرى هذه الحقيقة ؛ولكن المعصوم لا ينحبس في الحس بل يدرك تلك الحقيقة. زين العابدين ع :(ًاللهم ظلل على ذنوبي غمام رحمتك)
تصور نفسك أنك في صحراء و درجة الحرارة مرتفعة و الأشعة الحارقة تتنزل على الجبهة و الوجه و أنت تمشي عاريا. فماذا تطلب من الله ؟
ألا تدعوا بما يقيك الحرارة ؟كذلك الذي يحترق بلهيب المعاصي ؛فلا نستصغر الذنب.
🔸~لماذا الذنوب و الخطايا ثقيلة ؟
تتكرر في الأدعية عبارة خطايا دون الخطأ..
والفارق هو :
أنه الخطأ : يكون بقصد ،عزم و نية و أيضاً قد يقع بلا قصد و تخطيط مسبق.
بينما الخطيئة :الإصرار و العزم يسبقها.
و الاستغفار يكون عن الخطايا لا الخطأ ..
الخطايا ثقيلة لأنها لا تقف عند حد بل تخترق شخصياتنا و أنفسنا. كما في فقد مناعة الجسد؛ كذلك مع الذنوب حيث استصغار المعصية لها أثر روحي تهتك العصم أي تفقدنا المناعة المعنوية الروحية.
(ألبستني الخطايا ثوب مذلتي..)
الخطايا تؤدي للمذلة ؛و لكن المؤمن عزيز و يقسم بعزة الله من أجل طلب المغفرة (فوعزتك لا أجد سواك لذنوبي غافرا).
الصفاء، الرحمة و اللطف في القلب من أهم ما نوصل إليه في هذا الشهر الفضيل.
(و أمات قلبي عظيم جنايتي..)
(فأحيه بتوبة منك يا أملي ..)
فللذنب آثار سوداء على القلب.
🔸~ نعيش و معنا هذه الأثقل أتينا محملين بالمعاصي .ما المانع أن تتبدل للحسنات ؟و لكن ما السبيل ؟
طول السجود مصداق للتذلل بين يديه عز وجل .
ما الذي يدفع الرسول الكريم (ص) لتبيان قيمة السجود في خطبته لهذا الشهر الفضيل؟
(أيها الناس: إن أنفسكم مرهونة بأعمالكم ففكوها باستغفاركم، وظهوركم ثقيلة من أوزاركم، فخففوا عنها بطول سجودكم..)
طول السجود من الطرق للوصول إليه عز وجل لاسيما مع الاستغفار.
(و بالأسحار هم يستغفرون .)
كل ذلك يحط من الذنوب العظام.
فلندمن على السجود بين يديه عز وجل.
إستثمر السجود ..أقرب ما يكون العبد الى الله و هو ساجد.
مفاد الرواية جاء رجل للرسول(ص) يقول :كثرت ذنوبي
وضعف عملي ؛فقال (ص):( أكثر السجود فإنه يحط الذنوب كما يحط الريح ورق الشجر).
خاطب الامام الراحل (رض)
أحدهم لينصحه بالرقة القلبية.
فقال :أسجد السجدة اليونسية وقت السحر.
إبراهيم ع من بعد انتظار طيلة سنوات رزق بإسماعيل فكان أحب ما في الوجود إليه. إلا أنه أراد التضحية به ذلك لكثر سجوده.
سئل الصادق (ع) ؛لم اتخذ إبراهيم خليلا؟ فأجاب :لطول سجوده على الأرض.
فلنستثمر السجود لما له من موقعية
عند أهل البيت ع.
الإمام علي (ع) إنتقل إلى جوار الله المعشوق و هو ساجد.
الإمام العسكري (ع) :(أوصيكم بتقوى الله و الورع ….إلى أن قال وطول السجود) .
إذاً السجود جعل في مسار التقوى و الورع ).
لعلنا ننتقل إلى مقام القرب الإلهي.
(إن كنت رحمت مثلي فإرحمني)
(يا قابل السحرة إقبلني)
أهل البيت (ع) هم المعارج إلى الله عز وجل فلنتوسل بهم للوصول إليه تعالى.
فلنتوسل بحبيبة الرسول ص الزهراء سلام الله عليها..
يا زهراء..
نسألكم الدعاء 🌹
حسينية أبو صيبع