? ملخص محاضرة الشيخ ميثم السلمان
ليلة الثامن و العشرين من شهر رمضان
١٤٣٦ هـ – ١٤ / ٧ / ٢٠١٥
?الثواب تفضل أم إستحقاق؟ ?
زين العباد (ع):(اللهم إنك أرحم الراحمين لا إله إلا أنت تفضلت علينا فهديتنا)
~الثواب عند الله هل هو إستحقاق أم تفضل ؟
?إتجاهات :
١)الثواب كالعقاب ؛كما العاصي يستحق العقوبة فإن المطيع يستحق المثوبة. الشيخ السبحاني لا يقطع بعدم صحة هذا الإتجاه.
٢) العقوبة يستحقها الإنسان كونه خالف الله تعالى لكن المثوبة تفضل منه عز وجل ،السيد الخوئي قال :الثواب تفضل محض و ليس إستحقاق.
?كيف ندافع عن تلك الإتجاهات ؟
~في الدفاع عن الإتجاه الأول قيل :بما أن الله عز وجل ألزم بالتكاليف و هي تتضمن عناء فيها مشقة ؛فيكف يلزمنا الله دون إقرار النفع في المقابل ذلك لا يتناسب مع حكمة الرب.
أي الصلاة و الصوم يوجد فيهم مشقة فيستحق بذلك المثوبة.
~و في الدفاع عن الإتجاه الثاني :
كثير من الإمامية قالوا: أن المستفاد من الأخبار و الأدعية تشير بأن الثواب تفضل من عند الله تعالى.
١~عن زين العباد (ع) :(بل ملكت يا إلهي أمرهم قبل أن يملكوا عبادتك و أعددت ثوابهم قبل أن يفيضوا في طاعتك وذلك أن سنتك الافضال و عادتك الإحسان ).
٢~علي (ع): (إن كنت غير مستوجب لما أرجو من رحمتك فأنت أهل التفضل علي بكرمك).
٣~وفي نهج البلاغة لعلي (ع): (جعل حقه على العباد أن يطيعوه وجعل جزائهم عليه مضاعفة الثواب تفضل منه)أي ما هم إلا عباد و المالك يتفضل عليهم.
٤~و كذا عندما نقرأ(إن الله إشترى من المؤمنين أنفسهم و أموالهم بأن لهم الجنة) أنت مملوك فإن لم تقر بذلك فلن تترقى في مراتب العبودية. نحن نفتقر لمالك الملك و هو الله تعالى.
إذاً الثواب هو تفضل محض منه عز وجل.
إذا نظرت للعبادة التي تصدر منك و قلت أنا أستحق الجنة بها و المثوبة و الواقع أنت بما أنت أنت لا تملك قوة ذاتية بل هي من عند الله أي حتى العبادة لم تأتي بها إلا لأن الله أفاض عليك بمستلزمات و قدرات منه عز وجل.
فعلينا أن لا نستشعر بأنا تفضلنا على الله تعالى.
فهل يعقل أن أطلب من الله الثواب من بعد الطاعة ؟
فلولاه لما إهتديت.
?قصة :يذكر أن عارف بنته في جوف الليل كانت تقنت و تقول :(إلهي بحبك لي وفقني لطاعتك)
تبسم العارف قائلاً :ماهذا الدلال على الله لم لا تقولي إلهي بحبي لك ؟
قالت :لولا حب الله لما وقفت لصلاة الليل و ذكره و طاعته.
و ما توفيقي إلا بالله ..
قد تقول بأن بعض العلماء لا يقطع ببطلان الإتجاه الأول ،لكن الله ألزم ذاته بالثواب من باب التفضل لا من باب الإستحقاق.
فلنعبده تعالى لا للثواب بل من باب (وجدتك أهلاً للعبادة فعبدتك) .
بمقدار الوحشة التي في قلبكم لرحيل الشهر الفضيل يشتعل القلب لوعة ؛ و كذا البكاء الحسين (ع)
تبكيك عيني لا لأجل مثوبة لكنما عيني لأجلك باكية…
يا حسين ..
نسألكم الدعاء?
حسينية أبو صيبع