📜 ملخص محاضرة الشيخ ميثم السلمان
ليلة الخامس من شهر رمضان
١٤٣٦ هـ – ٢١ / ٦ / ٢٠١٥
🌹 أي ربي لم خلقتني ؟ 🌹
(أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا و أنكم إلينا لا ترجعون )
سؤال :أي رب لم خلقتني؟
ما الغاية من وجودي؟
ما المطلوب مني ؟
تلك الأسئلة فطرية كون الإنسان لا يميل للعبثية؛ مثال :عقيدة المعاد ميزة للمؤمن ففي الدنيا لا يقبل أن يتمتع و يأكل كما الأنعام .
بل يدرك من أين و في أين و إلى أين ؟
العقلاء يدركون أن المصنِّع هو الذي يدرك تمام الغاية من المنتج المصنوع.
مثال :شراء تلفاز ..من الذي يحدد كيفية استخدامه ؛أليس المصنِّع ؟
الحكمة تقول :أن الصانع هو الذي يحدد غاية و عمر ما ينتجه.
إذاً :من الذي يحدد الغاية الخالق أم المخلوق ؟
بلا شك الخالق.
اقتضت حكمة الله تعالى أن يرسل الأنبياء و ينزل القرآن الكريم حتى نعرف كيف نعيش ؛فهو منهاج حياة و به نتفاعل مع المتغيرات.
🔸المحور الأول :الله هو الذي يحدد الغاية ،و ما هي الغاية ؟
(إني جاعل في الأرض خليفة )
إذاً المراد الخلافة .
ما الحكمة من اختيار الانسان و هو من يسفك الدماء؟
(قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ، قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ)
إذاً الغاية معلومة عند الله عز وجل.
الغاية حتى يتصفى المؤمن و يبلغ الكمال ؛ كونه خليفة لله تعالى.
(و ما خلقت الجن و الإنس الا ليعبدون)
الله لا يحتاج للعبادة ؛لاتضره معصية و لا تزيده طاعة.
أي تشريع العبادة لا ترجع لحاجة منه للعبد و هو الغني و الكمال المطلق.
المطلوب التكامل حيث طبيعة الإنسان ملازمة للضعف ،القلق و الخوف.
الضعيف يستقوي من القوي و هو الله عز وجل أي نستمد كمالنا منه تعالى.
و العبادة غاية لسلامتنا و ليست لله تعالى.
~الفاعل الكامل:غايته ذاته.
~الفاعل الناقص :غايته تكميل ذاته.
الله :كامل و أنا:ناقص.
مثال:الودود ودود بطبعه ؛ و الشخص المتودد يستمد المودة منه أي الودود نفسه ودود.
المتودد يصنع المودة بينه و الآخر. أما الودود :مودته تلقائية لا تحتاج إلى فعل.
الله هو عين الكمال و عين الغنى. فيفيض بكامله على نقصنا و فقرنا.
اذاً الشيء الحقيقي يختلف عمن يسعى إلى الحقيقة.
فمع الله علاقتنا ليس لحاجة منه إلينا و إنما هو الذي يفيض علينا.
بينما العلاقات عادة هي إستكمالية
مثال: الزواج أخذ ،عطاء و تكامل بين الزوجين .. وغيرها من العلاقات.
فمع المال أيضاً لا تحب المال لذاته و إنما لسد النقص.
(عبدي كلٌ يريدك لنفسه و أنا أريدك لنفسك و تهرب مني عبدي ما أنصفتني)!
🔸المحور الثاني: الوصول للغاية ؟
١)الدنيا:إظهار جمال و كمال حكمة الله عز وجل. الانسان بطبعه مظهر لله تعالى.
~مفاد رواية يتحفظ البعض لذكرها و أقولها تسامحا ~(من أراد النظر الى الله فلينظر لعلي ع)
هنا النظر ليس جسماني و إنما لصفات علي ع. كونه إنعكاس لجمال الله تعالى.
و نحن اذا نظرنا لبعضنا ؛فلان لطيف كونه مظهر للطيف و هو الله و لو بنسبة قليلة ؛كذلك الكرم و بقية الصفات.
إذا وعينا تلك الحقيقة آمنا بهذا الحديث. ..(كنت كنزاً مخفيا فأردت أن أعرف فخلقت الخلق ).
٢)الوصول لحقيقة العبادة: فالصلاة و الصيام من مصاديقها و لكن العبادة هي :الخضوع المطلق لله تعالى و الانحناء الجوانحي له عز و جل و أن نستشعر أننا لا شيء و هو شيء لنقتبس من كمال الكامل. منطلق العبادة هو الإحساس و الشعور العبادة ليست حركة جوارحية فالجوارح تترجم مصاديق العبادة.
إذا قلنا الغاية عبادة الله أليس ذلك فخرا؟ فلنتأمل (إلهي كفى بي عزا أن أكون لك عبدا و كفى بي فخرا أن تكون لي ربا)
معيار العزة هو الفخر بالعبادة لله تعالى .
(أنت كما أحب فاجعلني كما تحب )
أي إجعلني مظهراً لجمالك رحمتك و لطفك.
هكذا نصل للعبادة الحقيقة لاسيما بالسيطرة على الغرائز التي من أشدها ليس فقط الجنسية و إنما الأمومة أيضاً التي قيل أنها عاطفة وقيل هي غريزة تسيطر على الانسان لذلك الأم من الصعب أن تفدي بأولادها إلا إذا طهرت القلب. و لنا دروس في كربلاء.
يا حسين ..
نسألكم الدعاء 🌹
حسينية أبو صيبع