📜 ملخص محاضرة الشيخ ميثم السلمان
ليلة الحادي عشر من شهر رمضان
١٤٣٦ هـ – ٢٧ / ٦ / ٢٠١٥
🌹 حسيب المتوكلين 🌹
قال تعالى:(و من يتوكل على الله فهو حسبه)
إذا أردنا الترقي في مدارج التوكل فلابد من معرفة حقيقة التوكل .
🔸معنى التوكل :
التوكل:لغة:إظهار العجز و الإعتماد على الآخر و التفويض اليه،(مثال تفويض مهام المعاملات لأحدهم لعلمنا بأنه أهل للوكالة)
~التوكل هو:توكيل كل الأمور إلى المالك و التعويل على وكالته. و هو الله تعالى مالك الملك و نحن الفقراء اليه و ملكيتنا اعتبارية. إذاً التوكل ليس فقط تفويض الأمور إليه و إنما التعويل عليه.
~ أيضاً التوكل هو:طرح البدن للعبودية و تعلق القلب بالربوبية ؛علي (ع):(صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالملأ الأعلى)
إذاً طرح العبودية :أي الالتزام بما كلفنا الله و النتيجة تكون بالتعلق القلبي لاستمطار الخير منه تعالى.
أحيانا نتعلق بواسطة النعمة و نغفل عن المنعم. نعم من لم يشكر المخلوق لم يشكر الخالق و لكن ينبغي أن لا نتكل لغير الله عز وجل.
(لا تستعن بغير الله فيكلك الله اليه) متى النصر..متى الفرج؟ كل ذلك من عند الله تعالى.
(و الحمد لله الذي وكلني اليه فأكرمني و لم يكلني إلى الناس فيهينوني)
قد يتضايق الناس من الطلب و الإلحاح بينما مع الله تعالى تكون الإفاضة كرما و عطاء.
( اللهم و لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا)لماذا ؟
لاني ناقص و أنت الكامل
لأني عاجز و أنت القوي
لأني فقير و أنت الغني
لأني أناني و لا أتخلى عن أنانيتي إلا بمعارج عبوديتك..
(إن و كلتني إلى نفسي هلكت )لماذا؟
لأنك تكل ضعف إلى ضعف
و أنا أريد أن تكل اضطرابي إلى يقين.
ذلك من خطورة الإيكال إلى الأنفس..
أيضاً (و لا تكلني الى خلقك بل تفرد بحاجتي؛و تولى كفايتي )فالله هو الكافي.
الأولى أن نجمل و نطلب منه أن يكفينا دنيا و آخرة دون الإكتفاء بتخصيص شيء معين.
و تولى كفايتي ؛أي و انظر الي في جميع أموري في ديني و ولدي و مصرفي…
(فإنك إن و كلتني إلى نفسي عجزت عنها)
( إلهي بقدرتك علي تب علي ..)
حتى من التوبة عجزت فأعني يارب.
(اللهم إفعل بي ما أنت أهله و لا تفعل بي ما أنا أهله ) أنا لا شيء و أنت أهل لكل شيء.
(و إن وكلتني إلى خلقك تجهموني)
(و إن ألجأتني في قرابتي حرموني..)
( و إن أعطوا أعطوا قليلا و منوا كثير)
يمن القرابة عليك ذلك المن يدخل الانسان في لوعة لا تطاق ؛و لكن مع الله عز وجل لا تكن تلك التبعات فتعالى يحب العبد الملح بالدعاء و الشكاية.
البعض لا يأخذ بأي اعتبارات واقعية في الأمور و يقول سأتوكل و الله سيهيأ ذلك. الرسول (ص): (اعقلها و توكل )
الحسابات الواقعية لا تعني ضعف الإيمان بتنزل المدد الغيبي ؛و إنما المؤمن مكلف بأخذ الأسباب.
لا يمكن أن يتنزل المدد الغيبي من النصر و السكينة وو.. إلا بالتوكل.
فلا بد من الإيمان بالغيب فالحسابات ليست ماديا صرفة ؛و إنما لابد من ممازجة الأمرين معنويات و مادة.
يونس (ع) أدخل في بطن الحوت؛ماديا لا يوجد ما يخرجه من بطنه و لكن أعلن توكله إلى الله فنادى (أن لا إله إلا أنت )فنال النجاة و كذا المؤمنين.
🔸آثار التوكل :
١)الرسول (ص): (من سره أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله ) فالمتوكلون لا يتزحزحون عن ما أيقنوا به و عندهم مدد و قوة لا يعرفها الضعفاء.
٢)الراحة ؛لانه فوض الأمور إلى الله
،فعلينا أن سعى و النتيجة عند الله .
في المثل فارسي ( زحمت بكش ؛شد شد نشد نشد ) أي المهم هو السعي و من بعده سترى النتيجة سوى تحققت أم لا.
بالتوكل نكون ثابتي القدم لا يهزمنا أي ضعف فالتوكل قوة.
الحوراء زينب (ع) ليزيد :(ما رأيت الا جميلا)
ذلك ينم عن روح الوعي و التوكل..فتأمل!
السلام عليك يا زينب الحوراء.
نسألكم الدعاء🌹
حسينية أبو صيبع