📜 ملخص محاضرة الشيخ ميثم السلمان
ليلة التاسع عشر من شهر رمضان
١٤٣٦ هـ – ٤ / ٧ / ٢٠١٥
🌹ذكر علي (ع ) 🌹
النبي ص:(ذكر علي عبادة)
ربما يتسائل كيف يكون ذكر علي ع عبادة؟ماهي العلاقة الاتصالية مابين ذكره ع و العبادة ؟
🔸حقيقة الذكر :
هل الذكر هو التمتمات اللسانية؟كم منا يذكر اسم علي ؟
العلة هنا ليست لخصوصية الذكر اللساني. الذكر الخفي و استحضاره في الذهن و القلب مقدم على الذكر اللساني. فالذكر:استحضار المذكور في القلب. فكم من ذاكر لله بلسانه ولكن يعيش درجات الغفلة ؟
إن لم يكن المذكور حاضراً في قلب الذاكر فذلك ليس بذكر.
ذكر الله ليس قول سبحان الله و الحمد لله … ذكره ترك ما حرم الله تعالى و البعد عن معصيته ،الذكر الحقيقي :حاصلا في ذهني حاضرا في قلبي مهيمناً على شعوري .علي (ع): (ما رأيت شيء إلا و رأيت الله قبله و بعده و معه و فيه)
قال تعالى :(فإذكروني أذكركم )ذلك تجلي لحقيقة الذاكرين.حديث قدسي: (إذا علمت أن الغالب على عبدي الإشتغال بي نقلت شهوته في مسألتي و مناجاتي) تنقلب الشهوة لذكر!
تتمة ( فإذا كان عبدي كذلك فأراد أن يسهو ، حلت بينه وبين أن يسهو)
أي يوقظك الله لمحبته و ذلك يتحقق بالاشتغال بالذكر. فلنعيش حالة الذكر
و لنشكر الله عليها. فالله أكبر من كل شي من المال ،الجاه و الطاغوت.
و من أعظم النعم علينا جريان ذكره على ألسنتنا ،من منا يدعي أن لسانه معصوم كلنا متلبسين بالقبائح و المعاصي بهذا اللسان. (ذكر علي عبادة )أي حضور علي ع رغم غيابه في قلوبنا عبادة.
قول ياعلي خطاب ينعش فينا الوصول إلى الله. فعلي محل معرفة الله تعالى و معراج توصلي إليه تعالى. فذكر علي عبادة من ذلك المنطلق. إتباع علي أي اتباع الرسول تجلي لمحبة الله(إن كُنْتُمْ تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله )
الرسول الكريم (ص):(من أحب علي فقد أحبني )
(من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله)
🔸القيمة الحقيقة لذكر علي (ع) :
كلما ذكر القلب علي يرى جمال التعبد و الخضوع لله. نتعلم كيف ينبغي أن نناجيه تعالى ،نقتبس من تلك القدوة جمالها ، و نسعى لمطابقة فعلنا مع النموذج فلنستصحب علي ع في كل حياتنا. و من مميزاته ع جماله عبادي و عبادته جمال كل ما يفعله يدل على عبوديته. و كلما استعبد استقطبنا لله تعالى. فإستحضار ذكر علي أي إقتراب لله عز وجل. فالحديث لم يقل تثابون على ذكره ع بل عبادة. الحسنة
تستحق عليها الأجر و الذكر لعلي عبادة لأنها حلقة توصلية و زلفى له تعالى.
🔸معنى العبادة :
إذا قلنا ذكر علي عبادة؛ فالعبادة هي الخضوع بقصد للرب الجليل.
وقيل العبادة هي :اسم جامع لكل ما يحبه الله من عباده. كيف نعرف ما يحب الله ؟
نرجع للكتاب و السنة. بعلي نعرف ما يحبه الله تعالى. ثم كيف لا يكون أهل البيت ع هم القدوة و هم(المستقرين في أمر الله و التامين في محبة الله و المخلصين في توحيد الله و المظهرين لأمر الله )فالجمال بقالبه الآدمي يتجلى فيهم ع. فإسألوا الله أن تصاحبوا ذكر علي في القلوب و كل السلوكيات، فهو باب مدينة العلم.
و إذا كان الأمر كذلك فما حال
الرسول ص عندما يرى علي ع متألماً
بل ما حاله ص لو كان حاضراً يوم شهادته ع ؟
الرسول (ص) :(يا عليّ !.. من قتلك فقد قتلني ، ومن أبغضك فقد أبغضني ، ومن سبّك فقد سبّني ، لأنك مني كنفسي ، روحك من روحي وطينتك من طينتي )
ضربة علي (ع) تنزلت على الرسول الكريم (ص).
علي مولاي ..علي
نسألكم الدعاء🌹
حسينية أبو صيبع