?ملخص محاضرة سماحة الشيخ حسن العالي ٢٨صفر?
?بعثة النبي الكريم (ص)لكل موجود?
قال تعالى:(و أنذر عشيرتك الأقربين)
?ثمة سؤال قيل و مازال يتردد:هل تم الهدف و الغاية من بعثة الرسول (ص) ؟
~قد يقول قائل إن حال المسلمين كحال أصحاب الديانات الأخرى بل المسلمين أسوء حالا دينا و خلقا من أصحاب الديانات الأخرى. فما الذي أنجزه الرسول (ص)؟
بداية ؛هل بعثة النبي (ص)واحدة أم متعددة؟
قبل أن نسأل هل تم الهدف لابد أن نسأل في أي بعثة هل هي بعثات متعددة؟
نعلم أنه تعالى بعث في كل أمة رسول و في كل أمة نبي و أن آخر بعثة هي بعثته (ص). لم تأخرت بعثته (ص)؟
المفكرون و المتكلمون الإسلاميون أجابوا بأجوبة متعددة.
ولكن الجواب القرآني هو التام و الشافي ؛(إن الدين عند الله الإسلام)وهذا معناه من أول الخليقة إلى آخرها الدين هو دين واحد و هو الإسلام. أي نفس الأنظمة كانت عند الأنبياء السابقين ؛ذلك يعني أن بعثته متأخرة أم متقدمة؟
?الجواب :لم يكن متأخراً. البعثة المتأخرة هي بدن النبي (ص) و إنما دينه متقدم في كل الأزمان؛نعم التفاصيل و العمق كان في بعثة النبي (ص).
إذا عرفنا ذلك؛سؤال:بعثة النبي (ص) بدينه فقط خاصة بالبشر أم هي عامة للملائكة و السماء و للدنيا و الآخرة؟
~جواب :البعض يظن أن الدين فقط بعث للأرض. هل للملائكة صلاة؛ حج؛و صوم. يقولوا: لا
و تلك إجابة خاطئة؛فصلاتنا و حجنا نعم طريقتها ليست موجودة في السماء ؛ لكن الدين و هو الرابطة بين الموجود و الله تعالى ؛ فهل يكن خاصا للأرض أم يعم السماء؟
في الآخرة هل توجد صلاة و غيرها من العبادات .البعض يقول: لا.
و الواقع في الآخرة أيضاً يدين الإنسان بعقائد و أصول.
للملائكة طواف و تسبيح و صلاة.
قيل لعلي (ع) : ما البيت المعمور ؟.. قال : بيتٌ في السماء يقال له ” الضراح ” ، وهو بحيال الكعبة ، حرمته في السماء كحرمة البيت في الأرض يصلّي فيه كلّ يوم سبعون ألفاً من الملائكة ..)
(وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ )
?لم لا يعتذر إبليس فقال أنت أمرت الملائكة وأنا من الجن؟
~الواقع :السجود يعني التولي لولي الله ففهم إبليس أن الأمر الموجه هو دين و هو رابطة عامة بين الوجود و الله و عرف أن الأمر بالسجود يشمله أيضاً .فكان عذره:(أنا خير منه خلقتني من نار و خلقته من طين).
~التسبيح دين ألم يتكلم القرآن عن تسبيح الجمادات؟
إذا كان الدين يشمل جميع الوجود إذاً الدين فقط بعث للبشر أم لكل موجود ؟
لكل موجود حيث روايات تذكر بأنه الملائكة تعلموا التسبيح من الرسول الكريم (ص).
الكلام ليس عن كيفية التسبيح ،الصلاة و الصوم تلك تطبيقات شرعية أما المعنى نفس علاقة الموجود بالله فهي شاملة لكل الوجود.
?إذاً الرسول (ص) مرة يبعث بنوره و مرة يبعث ببدنه. ألم يرد عن علي (ع):(قال صدقته و آدم بين الروح و الجسد)أي لم أؤمن فقط بالبعثة الأرضية بل آمنت بالبعثة السابقة على عالم الأرض.
بعث (ص) لكل الوجود و النشئات و ليس فقط للأرض.
?بعثة الأرض واحدة أم متعددة؟
أن للرسول (ص) في نفس الأرض بعثات.
حيث هدفه إيجاد أشخاص متكاملين بكل درجات التكامل. هل تحقق ذلك؟
نحن مهما بلغنا للتكامل نصل لدرجة التوصل في الكمال.
في البعثة العامة كمال متوسط.
و في الخاصة درجة أعلى من الكمال.
أما في البعثة التي هي أخص من الخاصة مراتب عليا في الكمال.
(و ما أرسلناك إلا كافة للناس )
لجميع الناس.
(و أنذر عشيرتك الأقربين)
البعض يظن معنى ذلك أي أنت مسؤول عن دعوة الأقربين أي دعوة سريا و من ثم شيئا فشيئا تتسع.
~لم يُأمر بالنذارة؟
أن هناك دائرة حوله بعث إليهم النبي (ص) بعثة غير العامة.
في الطبري(بابني عبد المطلب إني بعثت إليكم خاصة و إلى الناس بعامة)أي بأمور خاصة فيها أوامر تخصهم .
مفاد رواية في حادثة الدار :(قال يا بني عبد المطلب إما تقوموا بهذا الأمر أو يقم به غيركم فتندموا)
و هو أن يكونوا دائرة حول النبي تؤازره.
منهم :أبو طالب. الحمزة و جعفر.
(يا بني عبد المطلب كونوا في الإسلام رؤوسا و لا تكونوا أذنابا).
أي قياديين حول الرسول (ص)
إيجاد أشخاص للوصول فقط لشيء من الكمال ذلك ليس هدفه بل الهدف إيجاد ناس في غاية الكمال.
قال (ص):
(يا علي أنا رسول الله إليك خاصة و إلى الناس عامة)
البعثة الأخص لعلي ع
فيها أمره بأمر؛ فقال:( يا بني عبد المطلب إني أنا النذير إليكم من الله عز وجل، والبشير بما لم يجئ به أحدكم، جئتكم بالدنيا والاخرة فأسلموا وأطيعوا تهتدوا، ومن يؤاخيني ويؤازرني ويكون وليي ووصيي بعدي وخليفتي ويقضي ديني. فسكت القوم، فأعاد ذلك ثلاثا، كل ذلك يسكت القوم ويقول علي أنا. فقال: أنت أخي و وارثي).
?السؤال :هل تم الهدف من بعثته (ص) أم لا؟
هل أوجدت الرسالات السماوية شخصا كعلي كالزهراء كالحسنين (ع)؟
إذاً تم الهدف من البعثة في معجزة كبرى و هي علي (ع). فكان (ص) أعظم نبي و كانت بعثته أعظم البعثات و إنجازه أعظم الإنجازات. فخسارته عظيمة ؛الزهراء (ع) ما إستطاعت أن تتحمل فقد النبي (ص) فشاء الله أن تسرع في اللحوق به (ص).
~اللهم إنا نشكو إليك فقد نبينا ~
▪️أعظم الله لكم الأجر▪️
حسينية أبو صيبع