الخميس , 30 أبريل 2026

?ملخص محاضرة سماحة د.ميثم السلمان (٣)? ?شرح أسماء الله الحسنى (الرحمن)

?ملخص محاضرة سماحة د.ميثم السلمان (٣)?

?شرح أسماء الله الحسنى
(الرحمن)

(قل إدعوا الله أو إدعوا الرحمن أياً ما تدعوه فله الأسماء الحسنى)

قيل لايبعد أبداً أن يكون الرحمن هو الإسم الأعظم إعتماداً على تلك الآية لأنه جعل الإسم الجامع الله في صلة مع الرحمن.
~ما المقصود بالرحمن؟
~كيف أميز بين الرحمان و الرحيم ؟
~كيف يتجلى ذلك في سلوكنا؟

?محاور:

١)من هو الرحمن؟
هو الذي يرحم العاصي و المطيع و كل الخلائق بلا خصوصية للرحمة الرحمانية للمؤمنين ؛و إنما الخصوصية في الرحمة الرحيمة – كما سيأتي-..

?هل الكافر مرحوم ؟
نعم مرحوم بالرحمة الشاملة الواسعة العامة.
إن أردت التميز للإنتقال للرحمة الرحيمية الخاصة فالباب مفتوح؛
نحن نبدأ السور ببسم الله الرحمن الرحيم ،الصادق (ع):(الرحمن لجميع خلقه و الرحيم للمؤمنين خاصة)

الرسول (ص):(أن عيسى قد قال:(الرحمن رحمن الدنيا و الرحيم رحيم الآخرة) إذاً رحمن عام و الرحيم خاص.
الآيات تشير للرحمة الرحيمية للمؤمنين(و إنه بهم رؤوف رحيم).

٢)إن كانت رحمة الله واسعة و تعود للمؤمن و الكافر ،للعالم و الجاهل و كل موجود ينعم بها؛فما هي تجليات الرحمة الرحمانية ؟

?_دائمية العطاء:لا ينقطع الرزق و العطاء فلابد من الإلتفات للرحمة الرحمانية..
صحتك،حياتك و دقات قلبك بين يدي الله ؛إذاً رحمة عامة فالرحمن هو :العاطف على خلقه بالرزق دون إنقطاع و لو إنقطعوا عن طاعته يبقى رحمن .

الرحمة الرحيمية خاصة و الرحمة الرحمانية عامة
(و رحمتي وسعت كل شيء)
أوحى الله إلى دَاوُدَ :(يا دَاوُدَ كما لا تضيق الشمس على من جلس فيها ، كذلك لا تضيق رحمتي على من دخل فيها ).
قال الحسن البصري :(العجب كل العجب ممن نجا كيف نجا)
فرد السجاد (ع) :(بل العجب ممن هلك مع سعة رحمة الله )
الله أرحم بعباده من رحمة الأم على طفلها ..
حتى الشيطان لديه معرفة برحمته تعالى ..
مفاد قول الصادق (ع):(إذا كان يوم القيامة نشر الله رحمته حتى يطمع إبليس في رحمته تعالى )..
فلم يطمع إبليس في رحمته تعالى ؟ذلك لسعتها .
أنا و أنت لا نستطيع معرفة حقيقة الرحمة الإلهية لعظمتها و سعتها .
مفاد ما ينقل أنه : عبد يُؤمر به إلى النار يلتفت فيقول الله عزّ وجلّ :أعجلوه ، فإذا أُتي به قال له : يا عبدي !.. لمَ التفت ّ؟.. فيقول : يا ربّ !.. ما كان ظني بك هذا ، فيقول الله جلّ جلاله : عبدي ، وما كان ظنك بي ؟!.فيقول :يارب
‎ : ماكان ظني بك أن تغفر لي خطيئتي و تسكنني جنّتك ، فيقول الله :يا ملائكتي !.. ..وعزّتي .. وآلائي وارتفاع
‎مكاني ، ما ظنّ بي هذا ‎ساعة من حياته خيراً قطّ ، ولو ظنّ بي ساعة من حياته خيراً ما روّعته
‎..بالنار فأدخلوه الجنة)

ذلك في الآخرة ..فما بالكم من أحسن الظن بالله تعالى في شهر الضيافة و ناداه الله و دعاه و كلمه ؟

٣)كيف أتخلق بالرحمانية؟

?_إياك أن تتصور أن المؤمن لا يجب أن يكون رحيما مع كل المخلوقات.
التوحش و الشدة غير مطلوب ؛و هنا صور :

~إبراهيم ع كان لا يأنس أن يتناول الطعام لوحده
فقطع شوطا حتى وجد رجل و جلس معه يأكل ؛و لكن ذلك الضيف لم يسمي بِسْم الله الرحمن
قائلا:أنا لا أؤمن بالله .
فزجره إبراهيم ع و خرج
الضيف ،فأوحى الله إلى إبراهيم :أنا خلقته و رحمته و أعلم بكفره و أنت صرفته عن رزقي.
فطلب ع من الرجل أن يرجع و يشاركه الطعام و علم الضيف بما حصل فآمن و قال نعم الرب.

~عندما ولى أمير المؤمنين ع مالك الأشتر على مصر،و كانت مشتملة على عدةأديان.
الإمام ع أوصاه :بأن تشمل محبته للرعية و أن لا يكن عليهم كسبع ضارا فهم صنفان (إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق).

?يوجد من يحرض و يفتي بكل ما يعني القسوة من قتل و تعذيب ..فهل ذلك الإسلام الذي نزل على نبي الرحمة محمد (ص)؟!
فالمؤمن بطبعه شفوق رحيم حتى الحشرة التي لا تؤديك لا تقتلها.

و خير من جسد الرحمة الإلهية في كل معانيها هو الرسول (ص).

و ختاماً أيها الأحبة
صلة الرحم أيضاً من تجليات الرحمة
إياكم أن تقصروا مع الرحم حتى من إنقطع عنك.

?و الحمد لله رب العالمين ?

شاهد أيضاً

?ملخص محاضرة سماحة د.ميثم السلمان (٢٨)? (و لله الأسماء الحسنى فادعوه بها) ?البر

?ملخص محاضرة سماحة د.ميثم السلمان (٢٨)? (و لله الأسماء الحسنى فادعوه بها) ?البر (إِنَّا كنّا ...