?ملخص محاضرة سماحة د.ميثم السلمان (٢٨)?
(و لله الأسماء الحسنى فادعوه بها)
?البر
(إِنَّا كنّا من قبل ندعوه إنه البر الرحيم) تلك الآية تصف حال الإيمان و البر و التقوى ..حينما يدخل المؤمنون الجنة يستحضرون البر الإلهي ..
?محاور:
١)معنى البر:إذا كان من أسمائه تعالى يلفظ بالفتح (البَر)فالذي يتصف بالبِر و الإحسان هو :البَر .
الشيخ السبزواري: الله البر لأن إحسانه و خيره واسع على جميع خلقه و البِر إما أن يكون رحماني :يعم جميع الخلائق .. فهو الذي يشفي المريض حتى من غير المسلم و يقضي حاجة كل محتاج تبارك و تعالى ،أما البر الرحيمي:يتنزل على المؤمنين خصوصا.
المعية في القرآن إما رقابية أو تسديدية(و هو معكم أينما كُنتُم)هنا رقابة؛ الله يرانا و هو الحسيب الرقيب ؛و الرقابة سلوك ينبع من ذات الإنسان كي يحاسب نفسه.
التسديدية:(أن الله مع المتقين)( إن الله مع الصابرين ) و مع المؤمنين و المجاهدين تلك أمثلة للبر الإلهي.
المدد الإلهي لا يتنزل على أحد بشيء بمثل ما يتنزل على العبد أثناء الصلاة كونها صعود قلب العاشق إلى المعشوق و فيها ينتقل العبد من الإنغماس في الذاتية و الأنانية إلى الفناء في حبه تعالى.
الروايات تشير لتنزل البر على المصلي؛ الإمام علي (ع):(لو يعلم المصلي ما يغشاه من جلال الله ؛ما سره أن يرفع رأسه من السجود )..
لو علمنا بركات و فيض صومنا ذهنيا و قلبيا عن كل ما سوى مرضاة الله عز وجل لأدركنا أنه: (صيام القلب عن الفكر في الآثام أفضل من صيام البطن عن الطعام)إسألوا الله عز وجل من فضله ..نحن في آخر الليالي لا نعرف أن نكتب من السعداء أم من الأشقياء و إعلم أنه إذا كانت الليلة الأخيرة يعتق من الرقاب بضعف ما يعتق فيما مضى من شهر الله الفضيل؛ فلنغتنم هذه الساعات.
٢)كيف يتجلى البر الإلهي في سلوكنا ؟و كيف يجري على يدي كما يحب الله تعالى ؟
~من مصداديق البر:
?بر الوالدين(و برا بوالدتي و لم يجعلني جبارا شقيا)مريم عانت في تلك المحنة ليس من السهل ما مرت به مريم (رض)حتى أنه و لآخر مراحل حياة النبي عيسى (ع) تطلب منه الإحسان لها و بيان حقيقة ما جرى ،الإسلام وصى بالبر للوالدين و للأم خصوصا كونها مضحية ،زين العباد (ع):(و أطعمتك من ثمرة قلبها ما لا يطعم أحدا أحدا )أي شيء من الأم يختلف لأن فيه إخلاص و محبة (و وقتك بسمعها و بصرها و يديها و رجلها و..و جميع جوارحها مستبشرة بذلك ..فرحة محتملة لما فيه مكروهك) لا ترفع عليها صوتا ،إياك أن تكسر قلبها و إعرف مردود ذلك الفعل في الدنيا و الآخرة.
?التعاون(و تعاونوا على البر و التقوى) المجتمع عليه أن يتلمس آهات المكروبين و الفقراء و المحتاجين ؛إيانا أن نتحيز و نتطرف كما كانت عليه القبائل و الحمد لله البحرين عرفت بالحضرية زراعية لا بدوية صحراوية .
?امتلاك الصدقية ؛أتعرفون ما المشكلة ؟!
المشكلة أننا ندعوا الناس للبر و ننسى أنفسنا فلا نكون مصداق: (أتأمرون الناس بالبر و تنسون أنفسكم)
الشيخ القمي؛بداية عطل طباعة مفاتيح الجنان لأنه أراد أن يلتزم بالآداب التي وردت فيه أولا..
?الإنفاق في سبيل مصداق واضح لتجلي البر ؛ كيف ننفق و كيف نتبرع؟ هناك ظاهرة :نجمع الفائض و ما لا نحتاجه و نتخير إما تبرع به أو رميه في سلة المهملات؛ ذلك ليس مصداق للبر فالله عز وجل يقول: (لن تنالوا البر حتى تُنفِقُوا مما تحبون ) الإنفاق لابد أن يكون مما نحب ..
من وصلوا إلى حقيقة البر هم أهل البيت (ع)
الرسول الكريم (ص):(أنا و علي أبوا هذه الأمة)..لابد أن يكون القلب مفعم بالبر ،الرحمة و الشفقة.
الحسين (ع):(ما رأيت أصحابا أبر و أوفى من أصحابي ) ؛و ذلك واضح في مواقفهم (ع) و الذي منهم وهب (رض) حديث الزواج و كان يقاتل في كربلاء…
?الحمد لله رب العالمين ?
حسينية أبو صيبع