??ملخص محاضرة سماحة د.ميثم السلمان(٤)?
شرح أسماء الله الحسنى
(الرحيم)..
(و الله يختص برحمته من يشاء)
يعامل كل موجود برحمانيته و مع من يشاء برحيميته ..
ما هي موجبات الرحمة الخاصة؟
كيف ينبغي لإسم الله الرحيم أن يتجلى فينا؟
?محاور :
١)موجبات الرحمة الخاصة : الرحمة العامة ينعم بها الكافر و المؤمن المطيع و العاصي ؛فلنسعى للرحمة الرحيمية (بِسْم الله الرحمن الرحيم )آية نبدأ بها السور و بعض أمورنا تلك الآية تفتح شهية القلب على نيل الرحمة الخاصة (اللهم إني أسألك موجبات رحمتك )فما هي موجبات الرحمة الخاصة؟:
?-ذكر الله :ليس فقط على اللسان و إنما إستشعاره في القلب ،علي (ع):(ما رأيت شيء إلا و رأيت الله قبله و بعده و معه) الذكر منشأه القلب فإن توقف تعرض للتوتر (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) و تلك نعمة لابد من شكرها.
يقول موسى(ع) :يالله أخبرني من تحب فأنا أحبه. فقال تعالى :(إذا رأيت عبدي يذكرني فأنا الذي رزقته ذكري و أنا أحبه)
علي (ع):(بذكر الله تستنزل الرحمة).
?-(و أَطِيعُوا الله و الرسول لعلكم ترحمون)تريد للرحمة الخاصة أن تتنزل عليك فتلك هي القاعدة :طاعة الله و الرسول (ص).
?-الموجب الثالث هو :الأم؛إياك أن تتصور أن صبر الأم و قلقها عليك ليست تجلي لرحمة الله ؛لا تقول إنها عاطفة لأن فيها إلحاح كبير ؛ذلك الإلحاح هو رحمة إلهية .أي لا تستخف بدعاء الأم ،بصحبة الأم ،بعناية الأم و طاعتها فهي مفتاح رحمة.
الأم و رعايتها سبيل لتنزل الرحمة الخاصة
مفاد حديث:(دعاء الوالدة أسرع للإجابة من دعاء الوالد)
قيل لم؟فقال:(لأنها أرحم من الأب و دعاء الرحيم لا يرد أبدا).
ماتت أم أحد الأنبياء ؛فأوحي له :(لقد ماتت من كنّا بها نرحمك) كلما إجتهدت لإسعادها تطوي مسافات بينك و بين الله عز و جل.
أم موسى حينما أوحي إليها أن تترك إبنها في اليم دون خوف عليه فسوف يرجع عليك ؛سلمت بقلبها و عقلها للوعد الإلهي ،إذاً كان لأمه ع موقعية خاصة في العلاقة مع الله تعالى.
حينما ماتت أوحي لموسى:(يا موسى لقد أطفأت العين التي كنت أراك بها).
إستثمروا قلب الأم ؛إعتذروا من أي تقصير و تواضعوا معها.
?-ليونة القلب و إعماره بالرحمة الإلهية؛القلب القاسي لا يورث رحمة؛أما القلب الذي ينعكس في سلوكه الرحمة ذلك موجب للرحمة(و ما أرسلناك إلا رحمة للعالمين )
ورد:أن أحدهم أنزل في النار ،فنادى :يا حنان نجني من النار ،فسئل:هل رحمت عصفوراً ؟
كي ينجيه من النار!
فلا تستخف بالرحمة مع أي أحد؛ كن رحيما مع الموجودات .
٢)الرحيمية ؛كيف تتجلى فينا؟
?-(إن الله لغفور رحيم)المؤمن كذلك غفور يتجاوز عن الخطايا ؛لا يعيش نفس شديد ،المؤمن لا يكره أحداً ذاتيا و إنما لا يحب فعل العاصي.
فتح الله أبواب الجنان فإياك أن تضيق أبواب التوبة على الناس و شجع عليها ؛الغلبة في القرآن للتبشير في الجنة فلا تغلق أبوابها.
فالله عز وجل قد يغفر الذنوب في ليلة وفي لحظة.
و كما ذكرنا حتى إبليس يطمع لرحمته تعالى ؛إذاً فليطمع كل عاصي في رحمته فهو أرحم الراحمين.
(و جعلنا في قلوب الذين إتبعوه رأفة و رحمة ..)المؤمن بطبعه رؤوف ذلك من تجليات الرحمة الرحيمية لله تعالى.
?-الرسول (ص):(إرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء)ذلك حديث طالما رددناه ..فإشفقوا و إرحموا ..كم من أم تشتاق لإبنها الأسير على مائدة الإفطار…إرحموا الأمهات تتنزل عليكم الرحمات.
الرسول (ص):(إرحموا عزيزا ذل و غنيا إفتقر ..)
إرحموهم من الذل ،الشتم و الإهانة.
تلك مؤشرات تدلل على أهمية الرحمة في السلوك.
علي (ع):(ببذل الرحمة تتنزل الرحمة )فما أحوجنا للرحمة..في حياتنا و من بعد مماتنا؛عندما ينتقل الإنسان إلى وحدة القبر و الإبتعاد عن الأهل و العشيرة تلك مواقع عصيبة ؛فما أحوجنا للرحمة حينها !
(..و إرحمني صريعا على الفراش تقلبني أيدي أحبتي)..
?الحمد لله رب العالمين?
حسينية أبو صيبع