?ملخص محاضرة سماحة د.ميثم السلمان (٧)?
(و لله الأسماء الحسنى فادعوه بها..)
?(المالك)
(قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاءو تنزع الملك ممن تشاء)
يشاع بين الناس هذه الأرض ملكي ..و ذلك الشيء ملكي ..
فما هي حقيقة ملك الفرد؟
و كيف نوفق بينها و مالك الملك؟
?محاور:
١)المالك الحقيقي :هو الذي يستطيع التصرف في الشيء كيفما يشاء.
قال العلماء:هناك إختلاف بين الملكية الحقيقية و الملكية الإعتبارية.
من يملك الأرض هل يستطيع أن يضمنها دون تلف؟ تلك هي الملكية الإعتبارية و القانونية.
كل ملك في الأرض يبقى مفتقر لله مالك الملك.
الآية توضح حقيقة الملكية(يوم لا تملك نفس لنفس شيئا و الملك يومئذ لله )..
أتدري ما معنى إِنَّا لله؟
يعني إقرار بالملك.
ما معنى العبد..أليس مملوكا ؟
و لابد من مالك للمملوك.
٢)إسم الله المالك ،الملك،مالك الملك:هو الذي يمتلك الأشياء على نحو الحقيقة ؛ملكية ثابتة لا تتغير.
?_الملك:ملك الناس ،ماذا تعني ؟هو الله الذي لا إله إلا هو الملك ؛الملك:الذي يمتلك ملكية حقيقية إستحقاقية.
متى توصف الملكية بالإستحقاقية؟
الملكية للمخترع له براعة الإختراع ،المؤلف له حقوق النشر و الطبع.
فمن هو الخالق ،المحيي و المميت ؟
هو الله ؛و من هنا يستحق الملكية ؛ذلك لتقريب المعنى فحسب.
إذاً الله عز وجل هو الملك في هذا الوجود هو ملك الناس و كل الوجود.
٣)الآية(قل اللهم مالك الملك…)أي الذي يملك و يتصرف في الملك بيده من الإحياء و الإيجاد و..
لايوجد ملك إعتباري إلا و له مالك حقيقي.
سئل رجل:من الذي يملك هذا الإبل؟
قال:الله عز وجل و لكنه بيدي.
و كذا قال :بيته و مسكنه؛كلها لله و لكنها في يدي.
أي ؛أيها الإنسان إنك لا تملك شيء ؛فكل ما في الوجود مفتقر إلى مالك الملك.
للأسف الشديد ممن يملك الأراضي و السلطة لا يعترف بملكية الله تعالى.
السجاد (ع):(اللهم إني أعوذ بك أن أكون عبرة لأحد من خلقك) .ومن
شواهدالتاريخ :فرعون ؛الشاه، و صدام ..أينهم و أملاكهم ؟
و لكن الإنسان يطغى و يهيمن عليه الكبرياء..
(لا شهوة أكبر
من الملك) فرعون الذي يمتلك تلك الثروة و العبيد ؛مر على صنم (عتريس )و رأى رجله مكسورة.. فسأل الخادم لم حدث ذلك؟
فقال:كنت أنظفه فإنكسرت رجله.
فقال فرعون :الشعب يعبد عتريس و خادمي يكسر رجله ؟!فلم لا يعبدني ذلك الشعب ؟فطلب من وزيره وضع خطة كي يستقطب الشعب لعبادته.
بصرف النظر عن صحة تلك القصة إلا أنه فيها لفتة لشهوة الملك ؛فلنحذر.
?_تبارك الذي بيده الملك:عالم الملك هو عالم الحس و المادة هو الحياة الدنيا ؛في عالم الملك لا تقل أن أمري بيد فلان!لأنه الأمور كلها بيد الله؛سوى هنا في عالم الملك أو عالم الغيب .
نعم عقلي و قلبي بيدي و كل ما لدي ..ولكن في الحقيقة الملك يرجع لله تعالى.
?_الله بيده الملك و الملكوت.الملك :عالم الشهادة أي الحياة الدنيا.
الملكوت:عالم الغيب و الآخرة.
(و كذلك نري إبراهيم ملكوت السموات و الأرض )
العوالم من غيب ،شهود ،معرفة الحقائق و أسرار الملكوت كلها بيد الله تعالى.
فإبتعد عن من يدعي كشف أسرار الملكوت و عن التكهن بفنونه و بكل مهاراته.
٣)كيف ينعكس إسم الله المالك في حياتنا؟
?_أن نتيقن بأن كل ملك قابل للزوال ، فإن رأينا سقوط المماليك ؛لا نتصور أن الأمر لا يتعلق بالله عز و جل. فالحقيقة (كل من عليها فان و يبقى و جه ربك ذو الجلال و الإكرام ).
حتى تغير خارطة العالم الجغرافية هو راجع لله تعالى.
فسلموا لله أن العالم كله في الحقيقة مرايا لوجه الله ..عكوس لقدرته…و ظلال لرحمته.
الحقيقة هي إنعكاس إسم الله الحق_سيأتي_
عندما تسمع كلمة حقيقة عليك أن تربطها بالحق المتعال.
و لذلك الله يخاطب أصحاب الملك (لمن الملك اليوم لله الواحد القهار)
و من هنا نتيقن أن الحوائج كلها بيده(يا من يملك حوائج السائلين)
(يامن يعطي من سأله و من لم يسأله)
الله :الرزاق. .المعطي..السميع..البصير.
فإنفتح على معاني أسمائه عز وجل.
حديث:(من إنشغل بذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين)..
الله يحبك، و حضورك للمجالس المعنوية نموذج لتلك المحبة الإلهية .
?_(قل لا أملك لنفسي نفعا و لا ضرا إلا ماشاء الله)
فإطلب من الله ما تريد…لأن منفعتك ليس نقص إليه و أيضا مضرتك ليس نفع له.
?_العبادة و ملكية الطاعة لله تعالى .الصيام أمرنا به ليعود نفعه لنا فليس فيه زيادة لله تعالى .
(الصوم لي و أنا أجزي به)أي الصوم ملكي.
?-الإنفاق مما لديك :فالأموال ليس ملكنا(يبن آدم المال مالي و الأغنياء وكلائي و الفقراءعيالي و من بخل على عيالي أدخلته النار).
إذاً هناك حق للسائل إياك أن تنساه؛فإنها بركة
في مالك ؛فإستثمر مع الله
تلك البركات.
~إنه من أصعب الإمتحانات هو إمتحان الملك ؛ و هنا نموذج:
عمر بن سعد ألم يكن من حفظة القرآن الكريم؟
و لكن هناك شراء ذمم ؛عرضوا عليه ملك الري تلك الأراضي الزراعية الشاسعة.
و لكنه لم يستجيب للفطرة ..فرجع مأثوما بقتل الحسين (ع).
?الحمد لله مالك الملك?
حسينية أبو صيبع