?ملخص محاضرة سماحة د.ميثم السلمان (٨)?
(و لله الأسماء الحسنى فادعوه بها)
?(العالم)
(..إنك أنت العليم الحكيم)
العليم الذي لا تخفى عليه خافية..الذي يدرك كل الأمور بتفاصيلها..و كل ما يدور في الوجود ..
العليم تفيدالحصر..فالإنسان يوصف بالعالم لا العليم.
?محاور :
١)من هو العليم؟:من صفات المبالغة التامة في العلم ؛أي لا يصح أن يوجد مجهول عند الله عز وجل ..يعلم ما كان و يكون و ما سوف يكون.
(و هو بكل شيء عليم)
معرفة الأسماء توصلنا للإطمئنان القلبي ..هو العليم الذي يعلمني..السميع الذي يسمعني.
(و اعلموا أن الله بكل شيء عليم)..تلك المدركات
و المعارف العقلية لابد من أن تتحول إلى يقينات قلبية و إلى سلوك عملي.
(قد أحاط بكل شيء علما).
قيل:علم الله ليس في التفاصيل و إنما في الإجماليات..و لكن الواقع الله عليم بأدق تفاصيل الأمور و ذلك ما دللت عليه الآيات القرآنية.
(يعلم خائنة الأعين)(عليم بذات الصدور)فأي إحاطة علم تلك؟!
٢)ما الفرق بين علم الله ؛و علم الإنسان ؟
علم الله:ذاتي لا متناهي.
علم الإنسان:كسبي محدود،و لا مقارنة بين الأمرين.
نحن إنما نعلم بالنظر للأمور و الأشياء و إدراكها ؛و لكن الله يعلم ما يكون كيف أن يكون..
هل يصح القول أن الله عالم؟
بعض العلماء يكتفي بإسم العليم؛و آخر يقول :عالم عليم.
?هل يجوز أن نقول الله عالم أو علامة؟
~لا يجوز ؛بالرغم من الآيات الواضحة(علم الإنسان مالم يعلم)ولا يجوز أن نقول ذكي أو عارف ؛لأن المعرفة يسبقها جهل و الله عز وجل منزه عن الجهل ؛فعلمه تعالى لا يسبقه جهل(قديم).
الله يعلم مالم يكون لو كان كيف كان يكون..
نحن نجهل و من ثم عرفنا أو تعلمنا ؛و بشكل عام لا يجوز إختراع إسم لله تعالى مالم يذكر في الروايات و الآيات.
?إذا ما هو الفرق الأساس بين علمنا و علمه تعالى؟
قلنا علمنا كسبي مستفيد من الأشياء؛بينما الله لا يستفيد في علمه بشيء ..نحن ننظر في الكون فنعلم و الله أوجد الكون ليدل عليه(كنت كنزا مخفيا فأحببت أن أعرف و خلقت الخلق .. ).
?إذا كانت الأشياء تدل على الله ..و كسب العلم مطلوب فمن أين يأتي شرف العلم؟
~شرف المعلوم هو الذي يحدد شرف العلم؛مثال:إنسان لديه فن بتزوير العملات و لكن هل في ذلك العلم شرف؟
لا! و إن كان فيه مهارة و فن.
و حتى علم الأحياء له شرف لكن لا يصل إلى مقدار مطلوب مالم يوصل للمعلوم؛إذاً الشرف لابد أن يكون بين المخلوق و الخالق ؛بين الوردة و ما يوجد الوردة
(سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا).
إذا قلنا أن الإنسان يكسب العلوم من ذاته ..ذلك ليس معقول و الآية تنقض ذلك.
(و الله أخرجكم من بُطُون أمهاتكم لا تعلمون شيئا)
٣)إذاً كيف يتعلم الإنسان ؟
(و سنريهم آيَاتِنَا في الآفاق و في أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق)
لا حقيقة في الوجود لا ترتبط بالحق ؛أي أنه تعالى كل الحقيقة ؛مطلق الحقيقة و كما ذكرنا أن العالم مرايا لوجود الله تعالى.
~تقول الآية:لنعرف الحقيقة هناك خيارين و هم مصداق للطفه تعالى:سنريهم ؛أي هو يعلمنا و يُرينا.
و المعرفة إما تكون آفاقية أو أنفسية ولا ثالث لها .
~آفاقية:تصفح الكون و كل ما في الوجود (نبات ،حيوان و إنسان )للدلالة على الله عز وجل.
لذلك نتألم لمن يخلص في علم الأحياء دون ربط بين الخالق و المخلوق .
~ أما المعرفة الأنفسية؛علي (ع):(معرفة النفس أفضل المعرفتين)أي الأنفسية أفضل ؛ربما إذا نظرنا للتاريخ نلاحظ فارق بين منهج أبوذر و سلمان ،أحدهم يعرفه تعالى بمعرفة آفاقية و آخر أنفسية.
كذلك سارة زوج إبراهيم (ع) عرف بأنها كانت تخط لإبراهيم كتابات،
و عرف عن هاجر بأنها أمية و لكنها سلمت للحق حينما قالت:يا إبراهيم أو أمرك الله بذلك ؟
إذاً لن يضيعنا الله ،و لذلك كرمها الله تعالى و فجر ماء زم زم في تلك الأرض القاحلة.
نستطيع من خلال الكتب أن نعرف بأن الله واجب الوجود ..و خالق و واحد. و لكن حقيقة المعرفة هي أنفسية في القلب و الوجدان.
سافروا مع الحسين (ع )في دعاء عرفة:(كيف يستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك )
فمثلا الوردة نعم من آياته تعالى..و لكن أتحتاج المعرفة ذلك الدليل ؟ (و أنا في وجودي مفتقر إليك )كلنا فقراء إليه (أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك ؟)
(متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدل عليك؟)إذاً المعرفة الأنفسية شعورية معنوية.
?مثال:الجوع للطمأنية و الشعور بالحاجة للأنس المعنوي ؛تلك هي المعرفة الأنفسية ؛بدون توسط أشياء فوسيلتها القلب و الشعور .
(منك أطلب الوصول إليك )
(بك إلى لذيذ مناجاتك وصلوا)
لقد من الله علينا و أهدانا السبل في الوصول إليه ..و أسهل طريق هو :محال معرفة الله عز وجل هم أهل البيت (ع).
السلام على أولياء الله و أصفيائه ..
?الحمد لله رب العالمين ?
حسينية أبو صيبع