الخميس , 30 أبريل 2026

?ملخص محاضرة سماحة د.ميثم السلمان(١٠)? (و لله الأسماء الحسنى فادعوه بها) ?(السميع)

?ملخص محاضرة سماحة د.ميثم السلمان(١٠)?
(و لله الأسماء الحسنى فادعوه بها)

?(السميع)

(إن ربي لسميع الدعاء)
من نعم الله علينا ..أنا إذا نادينا السميع سمعنا ..
يتلطف بسماع الدعوة و الشكوى و يستجيب لنا.

?محاور:

١)من هو السميع؟
ورد في القرآن ٤٥مرة و من أكثر الأسماء إقترانا به :العليم ،البصير و القريب.
السميع هو :الذي يسمع جميع الأصوات و النداءات الظاهر منها و الباطنة ..الجلية و الخفية ..يسمع ما يضمر في القلب قبل التفوه بالطلب و الشكوى .
(الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات )كل الأصوات لا بعضها .(فلا تختلف عليه أصوات الخلق و لا تشتبه عليه و لا يشغله منها سمع عن سمع)فتلك نعمة كبيرة أنه تعالى يسمع آلامنا و أوجاعنا القلبية .. فعلينا الوصول لتلك الطمأنينة..فالله السميع المجيب .

٢)ما هي ثمار معنى اسمه السميع ،و كيف تتجلى في مواقفنا و سلوكنا؟

تنعم علينا بالسمع و لكننا مخيرين كيف نستفيد منه للباطل و الكذب أم للوعي و الفهم ؟(سمعنا و أطعنا)فلنوقف حاسة السمع لمراضيه تعالى.
و من آثار الإعتقاد باسمه تعالى (السميع ):

-?الطمأنينة ؛(ليس كمثله شيء و هو السميع البصير ) _سيأتي تقديم السمع على البصر_إذا اعتقدنا بأنه عز وجل يسمعنا ذلك يولد الطمأنينة (سمع الله لمن حمده)عبارة نرددها في الصلاة ..فلنتيقن بأنه السميع كي نستقر و نثبت بين يديه تعالى.

فالله يسمع إستغفارالمذنبين و حمد الحامدين و إستغاثة المكروبين ..أليس في ذلك طمأنة؟

الدعوة في الشدة يكون فيها الإنسان منتظر للإجابة أكثر منها في الرخاء ؛و بمقدار ما نفتقر إليه تتعالى تكون فرص الخروج من المِحنة ..فنسلم قلبيا بتلك الحقائق.

_ ?الله عز وجل يدرك كل من يسمع حتى دون تفوه،نحن نسمع بإلتقاط الموجات الصوتية الواصلة لطبلة الأذن فندرك المعنى؛و لكنه تعالى منزه عن أن يسمع بآلة.
~الكاشاني:السميع هو :صاحب الإنكشاف و التجلي. الإنسان أحيانا لا ينطق بل يضمر حاجة في قلبه و الله يكشف ذلك.
(و تعلم ما في نفسي و تخبر حاجتي و تعرف ضميري و لا يخفى عليك أمر منقلبي و مثواي )(أي رب علمك بحالي يغنيك عن سؤالي) الله يسمع حديث السر و الإخفات .

?-أن أسمع الله ؛إن أردت أن يسمعك الله فعليك أن تسمعه فالعلاقة هنا ينبغي أن تكون مبنية على السماع المتبادل. و مفتاح السمع هو القلب ؛عليك أن تفتح هذا القلب و أن تزيل الحجب الغليظة لكي تسمعه.(و لا تكونوا كالذين قالوا سمعنا و هم لا يسمعون)مثال :لو قلنا فلان على كتفك عقرب فقال :نعم؛ و لكن لم يزيل العقرب ..هنا لا يوجد وعي سمع ظاهري سطحي و المطلوب التأثر و سماع العقل الباطني (و تعيها أذن واعية )
أنا أسمع الله و الله يسمعنا؛و لكن كيف ؟:
(يا أيها الذين آمنوا..)(يا أيها الناس ..)تلك الياء نداءات حقيقية لنا .
الخطاب ليس من طرف واحد بل من طرفين(و اسمع دعائي إذا دعوتك و إسمع ندائي إذا ناديتك)..
كذلك نقول:(إلهي انظر إلي نظر من ناديته فأجابك)! إذاً هناك إستجابة من الإنسان إلى الله تعالى.
نحن بما نحن لا نستحق إجابته تعالى ،و لكنه هو من أوجب السماع على نفسه.
(فإسمع يا سميع مدحتي و أجب يا رحيم دعوتي )

٣)ماذا يجب علينا إذا صدقنا بأنه تعالى (السميع)؟:

?_المراقبة ؛حينما نتيقن أنه السميع ذلك يولد المراقبة ؛فالله أسمع السامعين .أحيانا نغفل عن ذلك ؛و في الحقيقة العالم كله في محضر الله تعالى.
القلب لابد أن يصل لتلك الحقيقة لتوليد المراقبة الذاتية ( أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم و نجواهم بلى و رسلنا لديهم يكتبون).
كم ننطق و لا نراقب اللسان لأننا نستصغر المستمع؟ و لكن حينما نقول :(الله أكبر) فلا ينبغي الإستهانة مع الله عز وجل .

?-حفظ السمع ،نحن مسؤولون عن حفظ السمع ،الغيبة و النميمة تلوث الباطن ؛تشير الروايات أن الإنسان قد يكون سبب بلاءه تكلمه فيما لا يعنيه ؛فحفظ السمع يؤهل لإستجابة الدعوة.
فلنحذر من الظلامات
(اتقوا دعوة المظلوم فإن ليس بينها و بين الله حجاب)(اتقوا دعوة المظلوم و إن كان كافرا)
إن لم نستطيع رد المنكر (كالغيبة)فعلينا الخروج من المجلس .

?-دور الزوجة مهم للغاية في سماع الزوج و كذا الزوج بالنسبة للزوجة. ذلك يولد التعايش و التآلف .و لنا في السيدة خديجة (رض) نموذج فهي التي سمعت آهات الرسول الكريم (ص) ؛تلك الشخصية التي نجهلها كان الرسول (ص)يعاملها معاملة إستثنائية من بين الزوجات لأنها أول من سمعت للرسالة و للحق.

▪عظم الله أجوركم بوفاة أم الزهراء السيدة خديجة (ع).▪

?الحمد لله رب العالمين ?

شاهد أيضاً

?ملخص محاضرة سماحة د.ميثم السلمان (٢٨)? (و لله الأسماء الحسنى فادعوه بها) ?البر

?ملخص محاضرة سماحة د.ميثم السلمان (٢٨)? (و لله الأسماء الحسنى فادعوه بها) ?البر (إِنَّا كنّا ...