الأحد , 26 يوليو 2026

?ملخص محاضرة سماحة د.ميثم السلمان (١٢)? (و لله الأسماء الحسنى فادعوه بها) ?(الوكيل) ٢

?ملخص محاضرة سماحة د.ميثم السلمان (١٢)?

(و لله الأسماء الحسنى فادعوه بها)

?(الوكيل)٢

(و توكل على الله و كفى بالله وكيلا)

ذكرنا بأن الوكيل هو :المعتمد الذي بيده ملاك الأمور ..قاضي الحاجات ..و مفرج كل متعسر ..لنشكر الله الذي منح القلوب الطمأنة للتوكل عليه ..

?محاور:

١)حقيقة التوكل:ينبغي أن نتوكل عليه تعالى و لكن ما هي الأسس المعنوية التي تدفع للتوكل عليه؟:

_?الشعور الداخلي بالعجز و التأكد بأن الآخرين ليس لهم القدرة و لا يمكن الإعتماد عليهم..أي أنه (لا حول و لا قوة إلا بالله) ؛فإذا وصل القلب إلى هذا التسليم من الطبيعي أن يتوكل على الله القادر .و أما التوكل على الآخرين ..تتوكل على من؟على ناقص و لديك الكامل ؟على من تشوبه الأنانية و الله هو المتلطف عليك؟علي (ع): (التوكل هو التبري من الحول و القوة )..و هو يختلف عن التواكل -سيأتي- أواسطة الرزق هو الذي أسبغ من رزقه علينا؟ ..مثال :مديون و عليه حكم التسديد ..من أين يأتي به؟ و إذا بشخص متبرع إليه ..هنا من هو الرزاق الحقيقي ؟هو الله و المتبرع أو التاجر واسطة في الرزق فإياك أن تنحبس بالواسطة .

?-اليقين بالله عز وجل ؛من يتوكل على القوي الذي لا يوجد من هو أقوى منه و الرزاق الذي لا تنفذ خزائنه (يقول للشيء كن فيكون) فاليقين بالله يعطي العبد قوة خاصة (أكثر الناس إيمانا أكثرهم توكلا على الله ) نعم يأخذ بالأسباب و لكن لا يقف عندها.

-?أن لا ننظر للمادة ؛فأمل الناس ينقطع إذا إنقطعت الأسباب و على العكس المؤمن يزاد توكله حينما تقطع الأسباب فهو على يقين بأنها ليست المعادلة في هذا الوجود و إنما هناك مهيمن و مدبر.
يحكى أنه أعرابيا لم يربط إبله و تركها دون أن يعقلها و قال توكلنا على الله فقال (ص): (إعقلها و توكل) فلا تواكل و لكن تسليم و توكل .

٢)آثار التوكل على الله عز وجل:

?-القوة؛المتوكل له أمل نفساني يبعث على قوة إستثنائية (أقوى الناس المتوكل على الله )إن وكلتني إلى نفسي و كلتني إلى عجز إن و كلتني إلى نفسي فقد و كلتني إلى نقص و أنانية و لكن إن و كلتني إليك و كلتني إلى كمال و عبودية.
فالعبودية قوة (كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله) فالقوة محصلة و نتيجة للتوكل.

?-الصبر؛و هو حبس النفس على فعل الشيء أو تركه. ربما يعيش الإنسان في المحن حالة الضعف و الإنكسار و لكن المتوكل دائماً في حالة إطمئنان و قوة فلا ينكسر.
من يوكل محاميا ليس لديه كفاءة الدفاع هنا لا طمأنة ..و لكن التوكل على الله تعالى و معرفة الله يؤدي للتسليم إليه.
ربما البعض يتزلزل يقول:متى نصرالله ؟ألا إن نصرالله قريب ؛ فلا يتأهل للطمأنينة إلا من عرف الله تعالى .المؤمن سلاحه في قلبه و المنافق سلاحه في يده .ينبغي أن لا نرى سوى الله حاكم في هذا الوجود،علي (ع): (توكل على الله فإنه قد تكفل بكفاية المتوكلين عليه).

?-الإطمئنان القلبي ؛البعض يعيش إضطراب نفسي كونه لم يفوض أمره إلى الله خصوصا في الرزق (يرزق من يشاء بغير حساب) فإياكم و الإضطراب بسبب تأخر الرزق فرزقه سيأتيك و إن فررت منه؛ سوى الرزق في الزواج في الذرية و في الوظيفة و الأموال .
(فابتغوا عند الله الرزق و اعبدوه) لا تنحرف يميناً و شمالا و هو الرزاق .
الصادق(ع):(و لو أن أحدكم فر من رزقه كما يفر من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت)
(و لعل الذي أبطأ عني هو خير لي ).
أن الله عز وجل خاطب العبد فقال :(عبدي الأغنياء و كلائي و الفقراءعيالي و من بخل على عيالي أدخله النار)

و مفاد ما يذكر:(عبدي أعطيتك مالا فماذا صنعت فيه؟ فيقول العبد :لم أنفق منه مخافة الفقر على عيالي من بعدي ؛فيقول عز وجل :إن الذي خفت على عيالك منه أنزلته بك )
فللمستضعفين حقوق في الأموال .
تتمة مفاد الرواية ( و يقول البعض :أنفقته على الفقراء لأنك الرزاق و خير الحافظين فيقول عز وجل: و أنا الحافظ على عيالك من بعدك) لأنه أحسن ظنه بالله تعالى و فوض الأمور إليه.

من يسلم لله حق التسليم سيتنزل عليه المدد و النصر ؛آمنوا بتلك الحقيقة ..فمن مثل تسليم زينب الحوارء (ع) ؟ توكلت على الله في كل المحن و منذ صغرها..و هي صابرة ..ثابتة تنظر إليه تعالى توكلا .

..اللهم اجعلنا ممن توكل عليك فكفيتهم

?الحمد لله رب العالمين?

شاهد أيضاً

?ملخص محاضرة سماحة د.ميثم السلمان (٢٨)? (و لله الأسماء الحسنى فادعوه بها) ?البر

?ملخص محاضرة سماحة د.ميثم السلمان (٢٨)? (و لله الأسماء الحسنى فادعوه بها) ?البر (إِنَّا كنّا …