?ملخص محاضرة سماحة د.ميثم السلمان (١٢)?
(و لله الأسماء الحسنى فادعوه بها)
?(الوكيل)٢
(و توكل على الله و كفى بالله وكيلا)
ذكرنا بأن الوكيل هو :المعتمد الذي بيده ملاك الأمور ..قاضي الحاجات ..و مفرج كل متعسر ..لنشكر الله الذي منح القلوب الطمأنة للتوكل عليه ..
?محاور:
١)حقيقة التوكل:ينبغي أن نتوكل عليه تعالى و لكن ما هي الأسس المعنوية التي تدفع للتوكل عليه؟:
_?الشعور الداخلي بالعجز و التأكد بأن الآخرين ليس لهم القدرة و لا يمكن الإعتماد عليهم..أي أنه (لا حول و لا قوة إلا بالله) ؛فإذا وصل القلب إلى هذا التسليم من الطبيعي أن يتوكل على الله القادر .و أما التوكل على الآخرين ..تتوكل على من؟على ناقص و لديك الكامل ؟على من تشوبه الأنانية و الله هو المتلطف عليك؟علي (ع): (التوكل هو التبري من الحول و القوة )..و هو يختلف عن التواكل -سيأتي- أواسطة الرزق هو الذي أسبغ من رزقه علينا؟ ..مثال :مديون و عليه حكم التسديد ..من أين يأتي به؟ و إذا بشخص متبرع إليه ..هنا من هو الرزاق الحقيقي ؟هو الله و المتبرع أو التاجر واسطة في الرزق فإياك أن تنحبس بالواسطة .
?-اليقين بالله عز وجل ؛من يتوكل على القوي الذي لا يوجد من هو أقوى منه و الرزاق الذي لا تنفذ خزائنه (يقول للشيء كن فيكون) فاليقين بالله يعطي العبد قوة خاصة (أكثر الناس إيمانا أكثرهم توكلا على الله ) نعم يأخذ بالأسباب و لكن لا يقف عندها.
-?أن لا ننظر للمادة ؛فأمل الناس ينقطع إذا إنقطعت الأسباب و على العكس المؤمن يزاد توكله حينما تقطع الأسباب فهو على يقين بأنها ليست المعادلة في هذا الوجود و إنما هناك مهيمن و مدبر.
يحكى أنه أعرابيا لم يربط إبله و تركها دون أن يعقلها و قال توكلنا على الله فقال (ص): (إعقلها و توكل) فلا تواكل و لكن تسليم و توكل .
٢)آثار التوكل على الله عز وجل:
?-القوة؛المتوكل له أمل نفساني يبعث على قوة إستثنائية (أقوى الناس المتوكل على الله )إن وكلتني إلى نفسي و كلتني إلى عجز إن و كلتني إلى نفسي فقد و كلتني إلى نقص و أنانية و لكن إن و كلتني إليك و كلتني إلى كمال و عبودية.
فالعبودية قوة (كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله) فالقوة محصلة و نتيجة للتوكل.
?-الصبر؛و هو حبس النفس على فعل الشيء أو تركه. ربما يعيش الإنسان في المحن حالة الضعف و الإنكسار و لكن المتوكل دائماً في حالة إطمئنان و قوة فلا ينكسر.
من يوكل محاميا ليس لديه كفاءة الدفاع هنا لا طمأنة ..و لكن التوكل على الله تعالى و معرفة الله يؤدي للتسليم إليه.
ربما البعض يتزلزل يقول:متى نصرالله ؟ألا إن نصرالله قريب ؛ فلا يتأهل للطمأنينة إلا من عرف الله تعالى .المؤمن سلاحه في قلبه و المنافق سلاحه في يده .ينبغي أن لا نرى سوى الله حاكم في هذا الوجود،علي (ع): (توكل على الله فإنه قد تكفل بكفاية المتوكلين عليه).
?-الإطمئنان القلبي ؛البعض يعيش إضطراب نفسي كونه لم يفوض أمره إلى الله خصوصا في الرزق (يرزق من يشاء بغير حساب) فإياكم و الإضطراب بسبب تأخر الرزق فرزقه سيأتيك و إن فررت منه؛ سوى الرزق في الزواج في الذرية و في الوظيفة و الأموال .
(فابتغوا عند الله الرزق و اعبدوه) لا تنحرف يميناً و شمالا و هو الرزاق .
الصادق(ع):(و لو أن أحدكم فر من رزقه كما يفر من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت)
(و لعل الذي أبطأ عني هو خير لي ).
أن الله عز وجل خاطب العبد فقال :(عبدي الأغنياء و كلائي و الفقراءعيالي و من بخل على عيالي أدخله النار)
و مفاد ما يذكر:(عبدي أعطيتك مالا فماذا صنعت فيه؟ فيقول العبد :لم أنفق منه مخافة الفقر على عيالي من بعدي ؛فيقول عز وجل :إن الذي خفت على عيالك منه أنزلته بك )
فللمستضعفين حقوق في الأموال .
تتمة مفاد الرواية ( و يقول البعض :أنفقته على الفقراء لأنك الرزاق و خير الحافظين فيقول عز وجل: و أنا الحافظ على عيالك من بعدك) لأنه أحسن ظنه بالله تعالى و فوض الأمور إليه.
من يسلم لله حق التسليم سيتنزل عليه المدد و النصر ؛آمنوا بتلك الحقيقة ..فمن مثل تسليم زينب الحوارء (ع) ؟ توكلت على الله في كل المحن و منذ صغرها..و هي صابرة ..ثابتة تنظر إليه تعالى توكلا .
..اللهم اجعلنا ممن توكل عليك فكفيتهم
?الحمد لله رب العالمين?
حسينية أبو صيبع