?ملخص محاضرة سماحة د.ميثم السلمان(١٤)?
(و لله الأسماء الحسنى فادعوه بها)
?(القادر)
(أو ليس الذي خلق السموات و الأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى
و هو الخلاق العليم)
لابد أن نسافر قلبا و عقلا لإدراك شيء من القدرة الإلهية فهو القادر على كل شيء غير متلبس بعجز.. فلنسلم لتلك الحقيقة ..
عندما نلتقي بالقدرة البشرية ..تلك القدرة مستعارة و إنعكاس للقدرة الإلهية التامة ..فالإنسان يعيش عجز دونها..
?محاور:
١)(و كان الله على كل شيء قديرا)القدرة الإلهية حقيقة لابد من معرفة شيء منها بالنظر إلى تجارب البشر و إعتبار السير كل ذلك يدلل على قدرته تعالى .قدرة الله لا متناهية من الذي يحيي الموتى؟ من الذي يغير الأحوال ؟ فليكن لنا أفق لتلقي أنوار القدرة الإلهية فهو (الفعّال لما يريد )…(عبدي أنت تريد و أنا أريد و لكن لا يكون إلا ما أريد).
٢)معنى القادر:هو التقدير أي الذي ينظم شؤون الخلق و أمور الخلائق قبل الوجود و بعده ..ذلك تنظيم دقيق يحتاج إلى تقدير فائق
القدر مبني على القدرة و ذلك في غاية الدقة ؛مثال:الجنين و تقدير غذاءه للبقاء على الحياة
فتقديره تعالى كامل لا متناهي (و كان أمر الله قدرا مقدورا)
مقدور أي دقيق و كامل؛حينما تريد بناء بيت تختار مهندس يخطط دقيقا لكل إحتياجات البيت ليس شرطا أن لا يشوبه نقص.
و لكن المسألة مع الله تختلف ..إن الله مقدر القدر دون أن يشوبه نقص.
~السبزواري:القدرة قوة تكون فعلية إن قرنت بالعلم و المشيئة .
٣)القادر في كلام علي (ع) ؛كم نقصر في دراسة نهج البلاغة ؟ المطلوب إحياء الدراسات في حكمه (ع).
(و هو القادر الذي إذا ارتمت الأوهام لتدرك منقطع قدرته ) أي تعجز الأوهام لإدراك منتهى قدرته ؛أما القلب الذي لا يسلم و يطلب من الله فعليه أن لا يدعوا و هو يتوهم أنه تعالى غير على قادر الإجابة ؛لا تطلب شيء إلا أن تتوقع بأن حاجتك ستكن عندالباب ..أحسن الظن بالله تعالى.
~مثال:من يأتي بأسلوب متشائم و هو يتحدث عن مشكلة ما و يقول :(إن شاء الله ) و تعبيرات وجهه لا تنمي عن أمل ذلك خلل في التسليم إليه تعالى.
عندما أعطى الإمام علي (ع) بن الحنفية الراية يوم الجمل ؛ماذا قال؟(تزول
الجبال ولا تزل، غض على ناجذك أعر الله جمجمتك، تد في الأرض قدمك، ارم ببصرك أقصى القوم، وغض بصرك، واعلم أن النصر من عند الله سبحانه)
فالمؤمن قد يعيش تحديات و يحتار يقول :ماذا أصنع ؟ و الواقع لا توجد مهمة مستحيلة بعد التوكل و التعقل لقدرة الله و الإيمان بها ؛فالمؤمن عاجز مالم يتصل بالله عز وجل.
فلنعيش التواضع فنحن لا حول و لا قوة لنا إلا بالله عز وجل ..بقدرة الله ننجز التكاليف الإلهية
و مدرسة أهل البيت (ع ) إنعكس فيها تجليات التسليم لقدرته تعالى؛
فاطمة الزهراء (ع ) تكوينها ليس من الأرض بل من السماء حيث الله أراد الله لها العصمة .
السيد الإمام (رض) :(الزهراء كائن ملكوتي تجلى في الأرض على هيئة الإنسان ).
و لكن مع ذلك ماذا صنعوا مع الزهراءع؟
(فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني ..)
فمن منا مثل علي (ع) يسلم أمره في تلك المحن للقدرة الإلهية ؟
?الحمد لله رب العالمين ?
حسينية أبو صيبع