▪ملخص محاضرة سماحة د.ميثم السلمان (١٩)▪
?من مدرسة الإمام علي (ع)..حب الناس ?
علي( ع):(بؤسا لم خصمه عند الله الفقراء و المساكين و السائلين )
القيادة التي تهمين على الجماهير و تحمل تلك الموقعية التي تدفع الآخر للتضحية من أجلها تلك قيادة تلامس الجراح و تضمده ..و تتحمل الأذى الكبير في رفع الضرر عن الناس…هكذا كان علي (ع).
?محاور :
١)تعاطي علي( ع )مع الفقراء :عندما ننفق مبلغ لرفع المعاناة عن الفقراء قد يتصور أنه نفقد شيء من رصيدنا المالي ؛و لكن علي( ع) يرسم طريق آخر فيقول (ع):(و إذا وجدت أهل الفاقة من يحمل لك زادك إلى يوم القيامة فيوفيك به غدا حيث تحتاج إليه فاغتنمه و حمله إياه و أكثر من تزويده و أنت قادر عليه فلعلك تطلبه و لا تجده)
إذاً ما ينفق إنما هو رصيد إلينا سنحتاجه في الدار الباقية ..فشتان بين من ينفق و في وجدانه أن يستثمر رصيده و بين من يعتقد أن المال ملكه و الإنفاق نقص و الواقع كما ذكرنا سابقا الحديث القدسي:(المال مالي و الفقراء عيالي و الأغنياء وكلائي على عيالي و من بخل على عيالي أذقته وبالي )فتأمل !
فقير ذات يوم دخل مسجد الرسول (ص )فالتفت يميناً و شمالا فلم يلق من يسد عوزه فرأى علي (ع) راكعا فمد إليه يده ؛فلم ينقطع علي ع عن سمع نداء المسكين فتصدق عليه بخاتمه و هو في صلاته ..و هو مصداق الآية الكريمة
(إنما وليكم الله و رسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و هم راكعون ).
٢)تعاطي علي (ع )مع المرأة:المرأة أمك أختك و زوجتك هي أكثر من نصف المجتمع و مع ذلك تتعرض للإهانة ذلك لا يرتبط بدين محمد (ص)،و إنما تلك موروثات إجتماعية خاطئة (اتقوا الله في الضعيفين المرأة و اليتيم)
علي (ع ):(المرأة ريحانة و ليست بقهرمانة)الريحانة وجود طيب عطر يتعاطى معه بليونة ؛أما القهرمان يوظف للخدمة والإشتغال ، علي (ع )كان بنفسه يقوم ببعض أعمال البيت من كنس و غيره…فكيف نتعاطى نحن مع المرأة؟
و كما ذكرنا سابقا البعض كسلطان على المائدة في البيت (المؤمن يأكل بشهوة أهله و المنافق يأكل بشهوته).
المرأة ذلك الوجود الذي ينبغي أن يتعامل معه الزوج برحمة و حنان (رحم الله من رفع لقمة إلى فم زوجته) المرأة ليست خادمة في البيت و الإخدام ليس من واجبات الزوجة بل الإخدام من حقوق الزوجة ..فالزهراء (ع )تفعل ذلك لطفا و تحنا مع الزوج و الأسرة. فرص الإستجمام و الراحة من حق الزوجة فهي ريحانة.
٣)علي (ع) و الأيتام :علي (ع )كان الحضن الآمن و مأوى نفساني للأيتام (الله الله في الأيتام فلا تبغوا أفواههم و لا يضيعوا بحضرتكم …) لا تبغوا أفواههم أي دعوا اليتيم يعبر عن مشاعره ..
و الليلة ليلة مصيبة ..ينقل أنه (ع) كان يتفقد أحوال الفقراء في سكك الكوفة فسمع بكاء الأطفال في أحد البيوت ..القلب الذي لا ينكسر لبكاء الأطفال ذلك قلب إبتلي بالقسوة و يحتاج لعلاج ؛علي (ع) ينحني للأطفال حينما يبكون ..طرق الباب يسأل لم يبكون فقالت الأم :جياع
لفقد الأب و ليس لديهم طعام .فنظر لقدر به ماء يغلي فسألها لم فقالت:فقط لأسلي الأطفال ..فأعطاها علي (ع )الطعام و ظل يلعب مع الأطفال و يسليهم و يقول لهم ادعوا أن يغفر الله لعلي ..كلما زاد الإيمان زاد حب الناس و التحنن عليهم.
أين نحن من أخلاق علي (ع)
و ما حالنا دون علي ؟
▪أعظم الله لكم الأجر في مصابنا بأمير المؤمنين علي (ع)▪
نسألكم الدعاء لا سيما لنصرة المستضعفين ..
▪▪اللهم عجل لوليك الفرج ▪▪
حسينية أبو صيبع