الثلاثاء , 6 أكتوبر 2026

ملخص محاضرة سماحة د.ميثم السلمان (٢٠)▪ ?من مدرسة علي (ع)..العدل?

▪ملخص محاضرة سماحة د.ميثم السلمان (٢٠)▪

?من مدرسة علي (ع)..العدل?

الإمام علي (ع):(ثبات الدول بإقامة سَنَن العدل) قد حددت الأمم المتحدة أهدافها للألفية الجديدة ؛ذلك حول عنوانين :الإستقرار المستدام و التنمية المستدامة.
دعونا نسافر في مدرسة علي (ع) و نرى كيف كان يسعى للأمن ،للتنمية و للإستقرار في الدولة ؟
(ثبات الملك في العدل)لا يثبت حكم لدولة إلا بصناعة العدالة فجوهر الدول إنما إدارة العدالة تشريعيا ، تطبيقيا سياسيا و اجتماعيا.

?محاور:

١)مكانة العدل في كلام علي (ع):ضرورة الإلتزام بالعدالة (العدل أفضل السياستين) في السياسة إما ظلم ،تمييز أو عدل و مساوات كل دول العالم لا يمكن أن تستدام من غير عدالة ..فلنبصر بالعدسة العلوية إلى كيفية تحقيق العدالة ؛هنا نموذج:ايرلندا كان بها٥٠ بالمئة كاثوليك و ٥٠٪ من بروتستانت ولكن كان جميع ممن يمثل الدولة هم فئة بروتستانت ؛في القضاة و التوظيف و العاملين ،ويلاحظ أن المضطهدين و المسجونين جميعهم كاثوليك. فوجهت الأمم المتحدة نداءات لتعديل الوضع ضمن توصيات لم تطبق إلا من بعد جهد. و في السبعينات شكلت شرطة خدمة مجتمع و عملوا لتوظيف بروتستانت من غير الدولة إلى أن وعوا أنه لا استقرا ر إلا بالعدالة .. تأمل (جمال السياسة العدل في الأمرة و العفو مع القدرة) تلك جمال السياسة.

?من يمارس التمييز هو من يتحمل المسؤولية (قلوب الرعية خزائن راعيها فإن أودعها من عدل أو جور وجده فيها)من يعدل سيجني الثمار الطيب و كذا من يمارس الظلم سيجني ما زرعه (لا رئاسة كالعدل في السياسة)أي الرئاسة تتطلب بيئة مستقرة بعيدة عّن الجور و الظلم. علي (ع) يشير إلى حقيقة بركات العدل ففي العدالة استقرار و مضاعفة المردود و فيها إستثمار في شتى الجوانب ، و كما نعرف الحكم يدوم مع الكفر و لايدوم مع الظلم ؛و من هنا سافر و لامس بقلبك حكم الأمير (ع) ؛يقول:(ما عمرت البلدان بمثل العدل)تريد رفاهية اطمئنان و أمن ذلك ليس بشيء سوى العدل و(بالعدل تتضاعف البركات) .

٢)سياسة الإمام علي (ع) في تعزيز العدل :استلم علي (ع )الحكم في مرحلة صعبة للغاية ؛حاشية الحاكم تعمل على مدح و ثناء لتحصل على منح و هدايا من قبله ؛ تلك ثقافة كانت موجودة من قبل الاسلام ثم أتى النبي محمد (ص) لينقل العرب من إنحطاط البداوة إلى سمو الحضارة و لكن من بعد الرسول الكريم راجت تلك الثقافة من جديد ؛فجاء من يريد أن يمدح علي (ع) لأجل المال و قد أوضح لهم بأنه ع لا يحب الإطراء و إستماع الثناء في ذلك ؛و طلب منهم إن أرادوا له خيرا أن يكشفوا مواطن الخلل في العدالة وقال :(من استثقل الحق أن يقال له أو العدل أن يعرض عليه كان العمل بهما أثقل عليه)الظالم الذي لا يعرف العدالة يستثقل الحق (فلا تكفوا يرحمكم الله عن مقالة بحق ..) أي بينوا العدالة.

?من سياسته (ع) أيضا تأمين الأموال المختلسة و استرجاع الأراضي المنهوبة في الدولة الأموية ؛فعلي ع ينظر لحقوق الأجيال المتلاحقة ليس فقط جيل عصره فاتخذ علي (ع) قرار مصيري بتأمين الأموال المختلسة و إرجاع الأراضي و ذلك ما أدى لاستفزاز معاوية و لمعاداة علي (ع) فمنذ ذلك اليوم عادى علي (ع)من عاداه.
من يعتدي على الخصوصية كيف يحب علي؟! ؛فعداء علي (ع )ليس لوجوده الجسماني بل كونه تجسيداً لحقيقة العدل الإلهي.

?من سياسة الإمام علي (ع )في التوظيف هو
:المعرفة ،المهارة ،الجدارة و القدرة النفسانية على إنجاز المهام. (ثم انظر في أمور عمالك فاستعملهم اختبارا و لا تولهم محاباة) تلك رسالته للأشتر ؛أي لا واسطة في العمل بل العمل قدرات
و مهارات .

?و أصَّل علي (ع )ثقافة المسائلة للوالي و الحاكم
عزز تلك الثقافة ؛و توجيه السؤال من أين لك هذا؟قال :(يا أهل الكوفة إذا أنا خرجت من عندكم بغير رحلي و راحلتي و غلامي فأنا خائن) ذلك مشروع لابد من طرحه لكل من أحب العدالة.

علي (ع )نموذج كامل لا يشوبه نقص علي (ع )جسد حقيقة اسم الله العادل.
و لذلك أكثر من تألم بفقد علي (ع )هم المظلومين المستضعفين و المحرومين ..

يا علي ❤

▪أعظم الله أجورنا في مصابنا بأمير المؤمنين علي (ع)▪

▪السلام عليك يا أمين الله في أرضه▪

شاهد أيضاً

?ملخص محاضرة سماحة د.ميثم السلمان (٢٨)? (و لله الأسماء الحسنى فادعوه بها) ?البر

?ملخص محاضرة سماحة د.ميثم السلمان (٢٨)? (و لله الأسماء الحسنى فادعوه بها) ?البر (إِنَّا كنّا …