?ملخص محاضرة سماحة الشيخ حسن العالي (٣)?
▪الإمامة أكبر معاجز النبوة▪
?قال تعالى :(قل كفى بالله شهيدا بيني و بينكم و من عنده علم الكتاب)
المتتبع لتفسير تلك الآية يجد أنها مترافقة متلازمة في المضمون مع آية أخرى و هي قوله تعالى 🙁 قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك)
الآية الثانية من قبل بمضمونها قبل بالأولى فنوع التفسير فيها يستخرج من الأولى أيضا ..
? أحد المفسرين :(و قال الذي عنده علم من الكتاب ) قال حول هذه الآية أسئلة :
~من هو المقصود ؟
آصف، الخضر أم ملك ؟
~هل كانت تلك الشخصية تملك الإسم الأعظم ؟
~و أي علم إستدعى نقل عرش بلقيس ؟
فأجاب : لا توجد معتبرة رواية توضح ذلك فعلمها عند الله ؛و العبرة من الآية إن بلقيس خضعت لسليمان.
?الرد:إن كان ذلك صحيح إذاً الآية تاريخية لا فائدة منها في حياتنا العملية أي ليس لها مصاديق جديدة. و الصحيح أن القرآن يجري مجرى الشمس و القمر.
و القول أنه لا توجد رواية معتبرة تبين المعنى ؛نقول :
ليس كل ضعيف مكذوب ،أيضا إذا تكثرت الروايات الضعيفة في أمر ذلك يقوي الرواية لإعطاءها احتمالات كثيرة في نفس الموضوع.
و هناك رواية معتبرة يذكرها علي بن إبراهيم :يقول إن الذي عنده علم الكتاب هو آصف.
?و لكن ما العبرة من الآية ؟
جمهور من علماء السنة:إنها نازلة في وصي سليمان.
والرازي خالفهم :الآية أساسا ليس في وصي سليمان بل في نفس سليمان. و جاء بأدلة لم يقبل بهاالسيد الطباطبائي .
(قل كفى بالله شهيدا بيني و بينكم و من عنده علم الكتاب )
~جواد مغنية :أجمع المفسرون أن علماء التوراة و الإنجيل هم من عندهم علم الكتاب.
~الرد:هناك روايات صحيحة تحدد من هو المراد ممن عنده علم الكتاب.
و لا يوجد إجماع على ما كونه في علماء التوراة أو الإنجيل .
الواقع:الآية تخاطب النبي و تقول أن وصي سليمان عنده بعض من علم الكتاب إذاً لابد أن يكون وصي النبي عنده علم الكتاب.
?لماذا لم تصرح الآية و بإسم آصف ؟
و عبر عن الشخص بالوصف ؟
و من عنده علم الكتاب ذلك وصف ؛ و كثير ما يتسائل لماذا لم يصرح القرآن بالأسماء في آيات الولاية؟
~هناك شخصية تاريخية ثبت لها مقام إقتدار تكويني قادرة على نقل العرش في طرفة عين ؛و لكن من الذي أقدرها ؟
الآية لم تصرح عن الوسيلة. ذلك لأجل أن تجري الآية مجرى الشمس و القمر تكتفي بذكر الوصف .فكل من ثبت له التاريخ عنده علم الكتاب يثبت له مقام إقتدار تكويني.
?إن مختلف الكرامات التي تذكر لأهل البيت (ع) ؛البعض يعتقد فيها إشكال و غلو نتيجة جهله العقائدي.
~نقل العرش أليس مقام تكويني ؟
فإعلم أن لأهل البيت ذلك المقام.
حضر شخصان لعلي (ع) للمحاكمة أحدهم خارجي و تبينت النتيجة ضده فقال الخارجي:و الله ما حكمت بالسوية.
فرد علي(ع) :إخسأ عدو الله ،فقال الراوي و إذا بالخارجي يكون أشبه بالكلب ؛ثم تتطاير ثيابه و تعود إلى كتفه و عاد للحالة الإنسانية.
تعجب الحاضرون فقال علي (ع):لم تعجبتم ؟ألم يحضر آصف العرش ؟
فقالوا :بلى.
فقال : إن كان وصي سليمان عنده علم من الكتاب ؛فكيف لا يتصرف من عنده علم محمد (ص)؟
إذاً كل رواية إن تعجبت منها إعرضها على القرآن الكريم ثم تتبين لك النتيجة العلمية .
?خلاف قديم في كون المعجزة خاصة بالأولياء أم حتى الأوصياء ؟
قيل خاصة بالأولياء و ما يحصل من الأوصياء فهو كرامة.
و لكن إحضار العرش معجزة لا كرامة ،و آصف وصي لا نبي.
فقالوا: دور الوصي فقط الدعاء و الإعجاز يتحقق على يد الله .
و لكن في الآية الوصي قال :(أنا آتيك به )أي له قدرة التصرف.
إذاً معجزته لم تكن دعاء بل تصرف تكويني.
العوالم :غليظة و أخرى شفافة.
أيهما ألطف عالم الجن أم الإنس ؟
~جواب :الجن ألطف و أكبر شفافية ،الشفاف ينفذ في الغليظ.
اللطيف أسرع في الحركة من الغليظ.
العفريت :(آتيك به قبل أن تقوم )
الوصي :(قبل أن يرتد إليك طرفك )
?فكيف يكون الإنسان أسرع من اللطيف؟
~جواب :فعل الجان بمقتضى قوته الجسدية أسرع ،و لكن وصي سليمان هل كان تصرفه بقدرة جسدية ؟
تلك القدرة لإتصاله بعلم الكتاب ؛أي سرعة الإنس من خلال إتصالها بعلم الكتاب.
نعم الآية لم تصرح بإسم علي (ع) و لكن
الصادق (ع) بعد ذكر الآية يقول:(إيانا عنى و علي أولنا)أي ذلك المقام ينطبق على جميع أئمة أهل البيت (ع) .
و ما كان الحسين (ع) حين خروجه يخفى عليه شيء ..حيث كان عالما بمقتله ..عالما بكل التفاصيل التي تجري عليه..
▪السلام عليك يا أبا عبدالله▪عظم الله أجوركم ▪نسألكم الدعاء▪
حسينية أبو صيبع