الأحد , 10 مايو 2026

?ملخص محاضرة سماحة الشيخ حسن العالي (١٠)? ▪حوار الحضارات في زيارة عاشوراء ▪

?ملخص محاضرة سماحة الشيخ حسن العالي (١٠)?

▪حوار الحضارات في زيارة عاشوراء ▪

?قال الصادق (ع) في زيارة عاشوراء:(إني سلم لمن سالمكم و حرب لمن حاربكم و ولي لمن والاكم و عدو لمن عاداكم )

إن أهم مسألة تشغل أروقة المنظمات العالمية اليوم هي : التعايش بين الملل و النحل و الأديان ؛تلك أهم مسألة يريد بها إيجاد بيئة سوية بين الأديان المختلفة.

و إن أول من طرح هذه المسألة و أعطاها أهمية واسعة هو القرآن الكريم و زيارات أهل البيت (ع )و سيرتهم.

زياراتهم (ع )تمثل حوار عملي في قضية إدارة المذاهب.

الطبرسي في كتابه الإحتجاج ضم حوارات النبي (ص) مع عدة ملل و نحل و إن ما عثر عليه الطبرسي هو غيض من فيض فالأئمة أعطوا تلك القضية بعد واسع.

إن أقدر البشر بالتصدي لحوار الحضارات هم أئمة أهل البيت (ع).

ذلك الحوار يتطلب علما بجميع تلك الحضارات ؛حوار الحضارات أي حفظ نقاط الإشتراك ومحاولة إيجاد فسحة في نقاط الإختلاف ؛فلابد أن يكن للمحاور إحاطة بالملل و النحل.

قال علي (ع):
)
‎اما والله لو ثنيت لي الوسادة لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم وبين أهل الانجيل بإنجيلهم وبين أهل الزبور بزبورهم وبين أهل القران بقرآنه.
حتى تنطق تلك الكتب و تقول لقد صدق علي )

?إذاً حقيقة أولى :إن أقدر المذاهب في تلك الحوارات الحضارية هو مذهب أهل البيت (ع) و إن حاولوا تغييب المذهب.

?و حقيقة ثانية :لقد رسموا لنا أئمة أهل البيت (ع) خريطة و بنود في إقناع البشرية للتحاور تلك البنود أدرك بعضها و لكن بعض منها لم تدركه البشرية بعد.

?من الأسس التي
تفرض وجود حضارات :

١)علي (ع) :(الناس صنفان :إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق ) أي هناك نقطة إلتقاء للبشر و هي نظارة الخلق. فذلك أساس

٢)الحسين (ع) :(إن لم يكن لكم دين و كُنتُم لا تخافون المعاد فكونوا أحرار ) قيم الحرية دافع يدفع البشرية للتحاور و لضمان الحدود بينهم.

علي(ع) أشار إلى أساس فكري في الحوار فيقول أنتم عرفتم الدين تعريفا خاطئا و بالتالي بنيتم على أنكم مختلفين في الدين كلية (أول الدين معرفته و كمال معرفته التصديق به و كمال التصديق به توحيده )،
التوحيد مرتبة عميقة ثالثة ؛و أول الدين يكفي أن يكون أنت و الآخر على معرفة و جود إله. أي تستطيع الجلوس مع مسيحي و تقول له نحن على مشترك واحد و هو معرفة وجود إله و الإختلاف في فهم الدين.
إذاً علي (ع)يدعو للحوار لأن بيننا أساس فكري.

٣)نظرة أهل البيت (ع) للتصويب و التخطئة جزئية أي أن الآخر علم بجزء من الحقيقة و غابت عنه أجزاء أخرى.(و قالت اليهود ليست النصارى على شيء و قالت النصارى ليست اليهود على شيء)
أي تخطئة كلية للآخر
كأمثال الداعشيين مشكلتهم التخطئة المطلقة للآخر.

في العلوم العقلية حتى المشرك يعد من الإلهيين لأنه يؤمن بإله الآلهة و لكن يشرك بالله.

إذاً التخطئة للآخر لابد أن تكون جزئية بحسب مذهب أهل البيت (ع). و إلا لا مجال للحوار.

?حوار الأديان و الملل و النحل في زيارة عاشوراء التي تعد خارطة إبداع في الحواريات.

~ذكرت الزيارة عدة أحكام :المسالم، الولي المحارب و العدو.

?سلم لمن سالمكم ؛ما معنى ذلك ؟

سلم مسالم بالمعنى المذهبي أم سلم بالمعنى الدولي ؟
لم يقل سلم لمن والاكم بل لمن سالمكم ؛أي حتى لو إختلف معه فكريا و منهجيا يكون سلم لهم.
أي يكفي أن لا تعتدي على الدين حتى نقول لك سلم ؛أي مسالمة عالمية.

?حرب لمن حاربكم ،لم لا يقول حرب لمن عاداكم ؟

إذاً حرب فقط للحربي و حربيته ليست عدوانية و إنما دفاعية.
أي ليس حرب لمن عاداكم ،و ذلك حفظا للتعايش بين بني البشر.

?ولي لمن والاكم :لا يكفي أن يكن فقط سلما على الموالي بل لا بد أن يكن وليا عليه تحملا للمسؤولية و تأدية لحقوقه.

?عدو لمن عاداكم : المراد العداوة بجنسها و شكلها و لا تعدي .

ذلك بعض الإيضاح لما جاء به أهل البيت (ع) في الزيارة و هو مبعث للتعايش الدولي السلمي.

أين الشيعي ؟أين هو عن تفهم ما تطرحه الزيارة ؟فهي علم و معرفة قبل أن تكن عبادة.

أهل البيت (ع)ما تَرَكُوا أي مسألة حضارية أخلاقية ثقافية إلا بيّنوها .

الحسين (ع) في كثير من المواقف في كربلاء كان مدرسة عظيمة حينما يرشد الأعداء مرار كما في قوله :
(..كونوا أحرار ..)

فأصرو على قتله ..بأبي أنت و أمي يا أبا عبد الله?

صلت على جسد الحسين سيوفهم فغدا لساجدة الظبا محرابا …

▪عظم الله لكم الأجر ▪قلدناكم الدعاء و الزيارة▪

شاهد أيضاً

?ملخص محاضرة سماحة الشيخ حسن العالي (٢٨)صفر?

?ملخص محاضرة سماحة الشيخ حسن العالي (٢٨)صفر? ▪أركان المجتمع الإيماني ▪ ?قال تعالى:(ربنا و ابعث ...