🔰 حسينية أبوصيبع
برنامج شهر رمضان المبارك
📜 ملخص محاضرة الشيخ ميثم السلمان
ليلة الثاني من شهر رمضان
🌹إرتهان الأنفس بالأعمال 🌹
قال الرسول (ص):(أيها الناس: إن أنفسكم مرهونة بأعمالكم ففكوها باستغفاركم، وظهوركم ثقيلة من أوزاركم، فخففوا عنها بطول سجودكم)
مدلولات واضحة :أن الأنفس المرتهنة بالأعمال عليها تستثمر الشهر الكريم بالإستغفار.
و ما لا يحتمل اللبس فيه أن مكانة الأنفس رفيعة أي للنفس الإنسانية مقام عالي الشأن حيث أمرت الملائكة أن تسجد للنفس.
أن النفس مكرمة و لكن
إذا تسافل الانسان و خالف فطرته؛ فقد يكون رهن المعاصي .
✒️ رهن الأنفس:
( كل نفس بما كسبت رهينة).أي تبقى الأعمال لها أثر مباشر على وجود الإنسان.
نستغرق في الفعل و لا نلتفت لآثاره.
كونه يرهن اي يحبس الإنسان في آثار و مكاسب العمل.
الإخلاص : هو بسط طريق الى الله تعالى ؛ لكن هناك قيود و عراقيل في المسير ؛و القيد هو :حجب غليظة تحتاج لفك.
🔸س :ما معنى ما كسبت ؟
أي السلوك الذي انبعث منك و العمل الذي اخترته هو من نفسك دون إجبار من أحد .
تلويث القلب بيدك. فالأعمال هي التي تحجبنا عن الله ،و الله لا يحتجب عن عباده.
إذاً علينا في هذا الشهر: عرض النفس للمعاتبة ؛المراقبة و المحاسبة.
🔸لماذا أقدمت و منعت ؟
كل تلك المسائلات تؤدي إلى الاستغفار الحقيقي بلوعة و حياء من الله لما خولف من الحق.
إذا ًفي هذا الشهر العظيم ؛ فرصة كبيرة لتجرد الأعمال من كل قبيح.
🔸كيف يرتهن الانسان لعمله؟
(قصرت بي أعمالي و قعدت بي أغلالي و حبسني عن نفعي بعد أملي).
🔸و متى نفك النفس من قيود المعصية ؟
ذلك كما في الرواية :بالسجود. الذي يخلص من عظام الذنوب.
سجدة لربي في وقت السحر أستذكر فيها الذنب و طلب المغفرة.
🔸شهر للسهر و لكن أي سهرة تختار ؟
الخيام.. التلفاز.. وو
هو شهر السهر بين يدي الله و إخباره بما يدور في القلب و طلب مقام القرب إليه عز و جل لننتقل من عالم البعد للقرب و الانفتاح و الالتذاذ بالطاعات ؛فلنخرج من الشهر بالأنس الإلهي.
ولدنا أحرارا فلانحبس أنفسنا برهن العمل !
مثال :تمتلك قصر و عولت عليه بالديون ؛بدون خطة و تسترسل في الديون دون وعي. و اذا بالديون تغلب قيمة القصر!!
نظن أننا على خير :ولكن في لحظة
نعي ! و نفيق من النعاس الغالب علينا.
اذاً لابد من الالتفات لأهمية النفس.
فالذنوب جبال ثقال على ظهر صاحبها .
(كم أتوب و كم أعود أما آن لي أن أستحي من نفسي )
وفقنا الله لدرجة التوبة قبل آثار الشيب..
قال رسول الله (ص) : إنّ الله تعالى ينظر في وجه الشيخ المؤمن صباحاً ومساءً فيقول :
(يا عبدي !..كبر سنّك ، ودقّ عظمك ، ورقّ جلدك ، وقرب أجلك ، وحان قدومك عليّ ، فاستح مني ، فأنا أستحي من شيبتك أن أُعذّبك بالنار ).
متى نعي؟!
لا نلتفت الا بعد فوات الأوان..
✒️ فك الرهان ؟
: قد يستصعب فك رهن شيء ثمينا ؟
لكن مع الله الأمر ميسر و خصوصا هذه الليالي هناك باب مفتوح لفك الرهن .
في كل ليلة تنادي الملائكة ألا هل من مستغفر فيغفر له؟
فيكف لا نحرز الفوز العظيم.
(إن أنفسكم مرهونة بأعمالكم ففكوها بإستغفاركم)
الإستغفار :لوعة، وجع و قرب من المعشوق.
ينبغي أن ننظر في تسهيل فكاك الرهن ..العجب ممن ييأس و لديه ممحاة وهو الإستغفار..
لابد من الإستغفار للبعد عن المعصية.
لا تعطل الإستغفار اجعله مباشر. اجعله حركة جوانحية لا حركة جوارحية مجرد قلقلة لسان!
(و بالأسحار هم يستغفرون):السحر فيه فضل عام للاستغفار و في الشهر الكريم بوجه خاص ؛فلاتبخل على نفسك.
(أَنا الَّذِي عَصَيْتُ جَبَّارَ السَّماء، أَنا الَّذِي أَعْطَيْتُ عَلى مَعاصِي الجَلِيلِ الرُّشا، أَنا الَّذِي حِينَ بُشِّرْتُ بِها خَرَجْتُ إِلَيْها أَسْعى )…
فلنتوسل و لنمزج دموع الإستغفار بمصائب أهل البيت ع.
فما المانع من أن يستجاب لنا؟!
يا آل بيت محمد(ص)…
نسألكم الدعاء
حسينية أبو صيبع