الخميس , 30 أبريل 2026

?ملخص محاضرة سماحة د.ميثم السلمان (٢)? ?شرح الأسماء الحسنى (الله)

?ملخص محاضرة سماحة د.ميثم السلمان (٢)?

?شرح الأسماء الحسنى
(الله)
?قال تعالى:(إنني أنا الله لا إله إلا أنا فإعبدني و أقم الصلاة لذكري)
و نحن في أجواء السفر لمعرفة الأسماء الحسنى و التخلق بصفاته تعالى
_و كما ذكرنا _لابد من معرفة الله ..و كذا أمرنا بالدعاء بالأسماء الحسنى

?نذكر محاور:

١)لإسم” الله “المتفرد بالوجود و واجبية الوجود مميزات منها:

?_الخصوصية:هل سمعتم بغير الله سمي بالله؟حتى في اللغات الأخرى ذلك الإسم لا يسمى به غيره تعالى؛فلا يجوز و لا يمكن أن يسمى به غيره
(رب السموات و الأرض و ما بينها فإعبده و إصطبر لعبادته )
عبادة وطاعة و إصطبر حتى تصل لليقين ؛هل تعلم له سميا؟
مفاد قول علي (ع):(إن قولك الله أعظم إسم من أسماء الله عز وجل فهو الإسم الذي لايسمى به غير الله ..)
إذاً خصوصية.

?-يستحب إختيار إسم حسن و صالح للإبن ولكن ؛من الذي سمى الله بالله ؟
أنا أم أنتم؟
قال تعالى:(إنني أنا الله لا إله إلا أنا ..)و ذلك في خطابه لموسى (ع) أي هو الذي سمى نفسه بالله.

?-أن لفظ الله مشتق من مفردة الألوهية و الإله،و لذلك حينما نقول اللهم فهي لغة المخاطبة في محراب التأله ..فأصبحت كلمة الله إلى اللهم.
فما معنى الألوهية:هي العبادة و التأله.
علي (ع):(الله معناه المعبود الذي يأله فيه الخلق و يأله إليه)فما معنى التأله؟
ألهت إلى الشيء أي فزعت إليه عند الحاجة.
أحيانا يكون سلوك التأله حتى من المتكبرين ؛يأتي من يطعن و يشكك في الله تعالى؛ و لكن لو فرضنا أنه كان في طائرة و حصل فيها خلل ؛فما الذي يحصل ؟
نرى ذلك المتكبر يلجأ إلى الله أي يرجع إلى سلوك التأله؛ فسلوك التأله وجداني مودع في قلب الإنسان.
علي (ع):(هو الذي يتأله إليه عند الحوائج و الشدائد كل المخلوقات )إذاً ليس أنت فحسب و إنما كل الموجودات لديها حاجات و تلجأ له عز وجل.

~و لكن متى ؟

عند الإنقطاع عن جميع ما دونه ..مثال:إنسان في العناية و يعاني من خلل في الرئة عجز عن علاجها الطبيب لمن يلجأ؟لله تعالى .
مشكلتنا لا نلجأ لله إلا عند الشدائد و الحقيقة في العشق لابد أن يكون اللجوء إليه تعالى عند الرخاء.

?-الله إسم جامع للربوبية و الغنى و لكل الأسماء؛و كل موجودات الأرض مفتقرة إلى واجب الوجوب تعالى ؛ أي عندما نقول :(الله )تتجلى كل الأسماء(الرؤوف،الحي ،الواسع الْقَيُّوم و..) يا الله مناداة له تعالى بكل الأسماء ،فلابد من إدراك خصوصية ذلك الإسم.

قيل أن قوم وردوا جهنم
و نادوه: (يالله )فنظر إليهم نظرة رحيمة و هم في قعرها؛ فكيف و نحن في شهر ضيافة الله عز وجل؟

٢)كيف ينبغي أن تتجلى معرفة هذا الإسم في نفوسنا ؟
بالعبودية ؛إذا عرفنا أن الله هو القوي فلم نلجأ للضعيف ؟
الغني فلم نطلب من الفقير؟
القادر فلم نجأ إلى العاجز؟إذاً فلنتذوق معنى (الله أكبر)العبودية ليست فقط الفرائض بل إدراك حقائق صفاته تعالى و إجتناب الشرك من كبر و أنانية و إتباع الهوى (أفرأيت من إتخذ إلهه هواه)ما هو الهوى ؟
هو سيطرة الغرائز علينا دون خوف الله تعالى.
الهوى إذا إستحكم جعلك منيبا خاضعا إلى كل ما يريد.
(أنا الذي حين بشرت بها خرجت إليها أسعى..)
(أنا الذي أعطيت على معاصي الجليل الرشا)
(و أسقطتني من عينك فما باليت)
إذاً التفريط في العبودية من مخاطر الشرك و الهوى.
في الحديث القدسي:( وعظمتي وكبريائي ونوري وعلوّي وارتفاع مكاني ، لا يؤثر عبد هواي على هواه إلا : استحفظته ملائكتي ، وكفلت السماوات والأرض رزقه ، وكنت له من وراء تجارة كل تاجر ، وأتته الدنيا وهي راغمة ).

فإن كانت التجارة في حدود الله كان الله وراء تجارتك و أعانك فيها ..
( اللهم إجعل هواي في هواك )

(من عصى الدنيا أطاعته)
إعرض عن الدنيا تقبل عليك ؛ فالتوحيد و التأله إلى الله يكون بإستغراق القلب مع الله بحيث لا يرجو و لا يخاف و لا يستأنس إلا بالله تعالى .

مفاد قوله (ص):(يا علي من خاف الله عز وجل أخاف الله منه كل شيء و من لم يخاف الله أخافه من كل شيء).

?قصة:
في زمن بهلوي بصم أحدهم على قانون حظر إرتداء الحجاب و أيد المجلس التشريعي ذلك ..السيد المرعشي كان يصلي في حرم السيدة المعصومة(ع) و إذا به يسمع ضجيج الجلاوزة و هم ينزعون الحجاب من النساء ،دخل السيد
مستنكراً ذلك بكل غضب فصفع كبير الجلاوزة ؛رجع السيد إلى منزله طالبا منه تعالى أن لا يخاف أحد غيره غير مكترث لأي تهديد ..فإذا بخبر وفاة كبير الجلاوزة في السوق إثر سقوط سقف عليه.
تلك القصة ليست مبالغة بل حقيقة و نموذج لعدم الخوف من أحد غير الله و الخلوص إليه تعالى و الإعراض عما سواه.

?~و الحمد لله رب العالمين~?

شاهد أيضاً

?ملخص محاضرة سماحة د.ميثم السلمان (٢٨)? (و لله الأسماء الحسنى فادعوه بها) ?البر

?ملخص محاضرة سماحة د.ميثم السلمان (٢٨)? (و لله الأسماء الحسنى فادعوه بها) ?البر (إِنَّا كنّا ...