?ملخص محاضرة سماحة د.ميثم السلمان (٢٥)?
(و لله الأسماء الحسنى فادعوه بها)
?الرازق (٢)
(و إذا رأوا تجارة أو لهوا انفضّوا إليها و تركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو و من التجارة و الله خير الرازقين)
?تلك الآية تذكرنا لبوصلة ينبغي التوجه إليها حيث لا ينبغي الإعتقاد بأن الرزق يأتي من الوسائط…
~ التجارة فيها جني للأرباح و الحصول على مردود.
~أما اللهو هو:الإنشغال بشواغل تقطعنا عن ما يدر علينا المنافع ؛أي تشغلنا بما لا فائدة فيه.
و هنا لفتة؛ تسلية النفس لا تعد من مصاديق اللهو ..(و نجني من كل شاغل يشغلني عنك) و لكن الآية تحذرنا عن الإنشغال باللهو و التجارة حرصا؛ دون الإلتفات إلى واجباتنا في الحياة برغم من كون الله تعالى خير الرازقين.
لايوجد مرزوق في الأرض إلا استرزق من الرزاق لان الرزق مصدره الله و ليس سواه.
مشكلتنا الانحباس في الوسائط،مثال:لو حصل انكسار في السوق ؛و طلب من أحد تسديد مبالغ و هو يعاني من افلاس ؛و إذا بأحدهم ينقذه بمبلغ.
فهل يحق نسب الرزق للمنقذ دون ذكر فضله تعالى؟ أم ذلك المنقذ ما هو إلا واسطة ؟
كل ما يوجد هو وسائط رزقية منحها الله و جعلها مدائد لرزقه.
الأطباء و تسديدهم كيف يسترزقون و ما هي وسيلة رزقهم؟ ذلك بوسائط منها ذهاب المريض له…ذلك العالم رزقه الله علما و جعله واسطة لرزقه…و كذا التاجر ألهمه حرفة و جعلها واسطة لرزقه.
?تقدير الرزاق :الله خير الرازقين لأنه يقدر الأرزاق بحسب مصالح المرزوقين. فهل نسلم يقينا بأن التقدير الإلهي خير؟
العبد قاصر لئن يعرف مطلق مصلحته؛ أما التقدير الإلهي يكون وفق حكمة و صلاح.
ففي الحديث القدسي حينما عرج بالرسول (ص ): ( و إن من عبادي المؤمنين من لا يصلحه إلا الغنى و إن أفقرته لأفسدت عليه دينه؛ و إن من عبادي المؤمنين لا يصلحه إلا الفقر و لو أغنيته لأفسدت عليه دينه ) فسلم بقلبك لتقديره تعالى.
?المائدة الرزقية للجميع؛هناك أرزاق رحيمية و هي معنوية لا مادية ؛و هناك أرزاق رحمانية مادية للعاصي و المطيع.
إبراهيم (ع) حينما جلس معه الضيف دون ذكر اسم الله ؛غضب منه ابراهيم فأوحى الله إليه لقد أطعمناه و نحن نعلم بعصيانه و اليوم جعلناك سببا لرزقه و تطرده !فسرعان ما ذهب ابراهيم (ع) للضيف طالبا منه الرجوع ؛حتى عرف ضيفه السبب فآمن به تعالى.
إن أردنا أن نتخلق بخلق الرزاق فلا نغلق الباب على أحد ؛من ساق الله له رزق العلم و المعرفة فليفتح للآخر الباب في الوصول لذلك فلا نغلق باب على أحد بل علينا الترحيب ..
و من أعظم النعم علينا أحبتي هو تعلق القلب بأهل البيت (ع) كونهم مساكن بركة الله..
معادن حكمة الله ..
تراجمة وحي الله
..التامين في محبة الله
،مساكن بركة الله ؛كيف ؟
لا نستطيع أن نلامس
كل حيثيات بركاتهم (ع)
فمثلا ؛ في زيارة الإمام الرضا (ع) تشعر بالطمأنينة و الأنس و لكن كيف تلامس الأنس؟!فالمسألة هي في الأمور المعنوية و البركات الروحانية و النفحات الفيضية.
و كذا زيارة الحسين (ع )
زيارته قلبا لا جسدا فحسب ..المهم الوصول بقلوبنا و معانقة صاحب الضريح بأرواحنا ففيها الكثير من البركات ؛و لذا حتى الدعاء مستجاب تحت قبته (ع).
السلام على مساكن بركة الله..
?الحمد لله رب العالمين ?
حسينية أبو صيبع